ومنهم رمضان المشتهر ب«ناظر زاده» وكان من المدرسين المعروفين وتقلد قضاء الشام ثم قضاء مصر، وكان عالما عاملا حسن الصورة والسيرة احترز من التأليف خوفا من الخطأ.
ومنهم المولى حسن ولازم المفتي أبا السعود ودرس بإحدى المدارس الثمان وتقلد قضاء الشام ثم قضاء مصر، ثم قضاء مكة ثم قضاء القسطنطينية.
ومنهم المولى حامد من قونية وكان من المدرسين وتقلد قضاء دمشق ثم قضاء مصر ثم قضاء بروسة، وتولى قضاء العسكر في الرومللي، وكان من الفقهاء المشهورين وكان عظيم النفس مهيبا في أعين الناس.
ومنهم المولى محمد بن عبد اللطيف المشتهر «ببخاري زاده» تولى القضاء بطرابلس الشام.
ومنهم المولى يوسف المشتهر ب«سنان» قرأ على محيي الدين الفناري وعلى علاء الدين الجمالي، ودرس بدار الحديث في أدرنة، وتقلد قضاء حلب، ثم قضاء دمشق، وانتهى أمره بأن صار من قضاة العساكر، ومات عن تسعين سنة، وكان شيخا جميل الصورة والسيرة على أخلاق كريمة كثيرة وكتب حواشي على تفسير البيضاوي.
ومنهم أحمد بن محمد المشتهر ب«نشانجي زاده» وكان مدرسا وتقلد قضاء مكة، وقضاء مصر.
ومنهم المولى محمد المعروف ب«همشير زاده» وكان من المدرسين. قال صاحب الدر المنظوم إنه كان محبا للصلحاء مترددا إلى مجالسهم اللطيفة مستمدا من أنفاسهم الشريفة، غير أنه كان كثير الاقتحام في مصالح الفئام باذلا عرضه الخطير في الأمر الحقير.
ومنهم محمد بن المولى سنان، كان مدرسا بمدرسة داود باشا، ثم بمدرسة خانقاه ثم بالمدرسة الخاصكية، ثم بإحدى المدارس الثمان، ثم بإحدى المدارس السليمانية، وكان معروفا بحدة الذهن وفرط الذكاء وقوة البحث، وله حواش على الشرح «الشريفي للمفتاح».
ومنهم المولى أحمد المعروف ب«الكاملي» كان مدرسا بمدرسة مصطفى باشا باستنانبول ثم نقل إلى مدرسة السلطان محمد بجوار أبي أيوب، ثم بإحدى المدارس الثمان ثم بإحدى مدارس السلطان سليمان، ولما فتح السلطان سليم الثاني جزيرة قبرص تولى قضاءها وتسلم هناك زمام الحكومة، لكنه عجز عن القيام بأمور قبرص، فاستقال من ذلك المنصب وعاد إلى القسطنطينية. قال صاحب الدر المنظوم: إنه كانت له مكاتيب تارة يختار فيها الحروف العارية عن النقط وتارة يلتزم في كلمة حرفا واحدا فقط، ومن الذي ما ساء قط.
ومنهم محمود المشتهر ب«معلم زاده» وكان ملازما للمفتي أبي السعود، ودرس بمدرسة مراد باشا ثم بمدرسة داود باشا، ثم بمدرسة رستم باشا في القسطنطينية، ثم بمدرسة بنت السلطان سليمان باسكدار ثم بإحدى المدارس الثمان ومات شابا.
ومنهم محمود المشتهر ب«بابا شلبي» قرأ على المولى القادري ثم ذهب مذهب الصلاح واشتهر بالتقوى، فنصب لتعليم بنت السلطان سليمان صاحبة الخيرات الحسان، فلما تزوجت بالوزير الكبير رستم باشا أكرمه غاية الإكرام وجمع كتبا كثيرة نفيسة.
ومنهم شمس الدين أحمد بن بدر الدين المشتهر ب«قاضي زاده» وكان مدرسا في المدارس الشهيرة، وتولى قضاء حلب ثم قضاء القسطنطينية ثم قضاء العسكر، وفي زمان السلطان مراد الثالث نال الحظوة التامة وتقلد الفتوى بدار السلطنة، قال صاحب الدر المنظوم: «إنه أفحم من عارضه بشقاشقه الهادرة وأرغم من عاناه بحقائقه النادرة، كثير الاعتناء بدرسة، دائم الاشتغال في يومه وأمسه، رفيع القدر شديد البأس عزيز النفس، يهابه الناس ثم قال: إنه كان فيه من التهور المفرط والحدة ما زاد على المعتاد.
ومنهم أحمد المشهور ب«مظلوم ملك» وكان معلما لأبناء السلطان سليم، فلما جلس على سرير السلطنة السلطان مراد الثالث وقتل إخوته الذين كان هذا الشيخ معلما لهم - فقد قيل إن السلطان مراد قتل من إخوته خمسة - أصبح هذا الشيخ منكوبا، ثم قلدوه قضاء بيت المقدس ثم قضاء المدينة المنورة ثم قضاء مكة المشرفة، ثم عاد إلى القسطنطينية وكانت سيرته مرضية.