تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن كهلان مذحج، ومن هؤلاء خولان، وجنب، وسعد العشيرة، ومن سعد العشيرة بنو جعفي بضم فسكون والنسبة إليهم جعفي على مثل لفظه، وكان المتنبي الشاعر جعفيا. ومن سعد العشيرة قبيلة يقال لها أيضا زبيد بضم ففتح فسكون، وهم زبيد الحجاز الذين ينتسب إليهم عمرو بن معد يكرب. ومن كهلان النخع. ومنهم الأشتر النخعي عامل الإمام علي رضى الله عنه على مصر. ومنهم عنس، الذين منهم عمار بن ياسر رضى الله عنه. ومنهم الأسود العنسي الكذاب. ومنهم بنو الحارث الذين يسكنون في الجنوب الشرقى من الطائف، ومن كهلان همدان ولا يزال منهم في اليمن جموع غفيرة، فضلا عمن تفرقوا في البلاد. ومنهم الهمداني صاحب كتاب «الكليل» وكتاب «صفة جزيرة العرب» ومن كهلان كندة، وكان لهم ملك ومنهم امرؤ القيس الكندي الشاعر، وأبو إسحاق يعقوب الكندي فيلسوف العرب. وهم متفرقون في البلاد فمنهم أناس في اليمن، وآخرون في الشام. ومنهم قوم يقال لهم السكون وآخرون يقال لهم السكاسك، جاء في صبح الأعشى: أن النسبة إلى السكاسك سكسكي، ردا له إلى أصله، وهذا صحيح. وقبلي صيدا في سواحل سورية مكان يقال له السكسكية.

ومن كهلان مراد الذين منهم قاتل سيدنا علي بن أبى طالب. وأنمار، ومن أنمار تتفرع بطون كثيرة مثل بجيلة، وخثعم، وهم متفرقون في البلاد. ومن كهلان جذام، وقيل إنهم من العدنانية، ولكنهم انتقلوا إلى اليمن. وكثير من أعقاب جذام في الديار المصرية في الصعيد، وفى الشرقية، والدقهلية. ومنهم بنو صخر في الشام، ومن كهلان لخم، وكان منهم ملوك الحيرة من بلاد العراق، وكان منهم بنو عباد ملوك أشبيلية. ومن لخم أمراء لبنان الأرسلانيون، والتنوخيون، وهؤلاء على الأصح ليسوا من التنوخيين سكان شمالي سورية، بل هم ينتسبون إلى جد يقال له تنوخ من سلالة اللخميين ملوك الحيرة. ومن لخم بطون كثيرة في الديار المصرية ومن لخم بنو الدار رهط تميم الداري الصحابي، وذريته في خليل الرحمن بفلسطين ومن كهلان الأشعريون رهط أبي موسى الأشعري الصحابي. وعاملة، ومن عاملة أهالي جبل عاملة بالشام بين صور وصيدا، وهم شيعة الشام، إلا أن رؤساءهم بني على الصغير ينتمون إلى وائل كما علمت منهم.

وأما العدنانية فهم بنو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وتواريخ العرب تتفق على أن هؤلاء يقال لهم العرب المستعربة، وأن القحطانية هم العرب العاربة، ولكن في مسألة القحطانية يوجد خلاف؛ لأن بعضهم زعم أن العرب العاربة ليسوا قحطان ولكن الذين قبلهم ممن يقال لهم العرب البائدة؛ عاد وثمود وغمليق وطسم إلخ. والرأي الذي عليه الجمهور أن العرب العاربة هم القحطانية، وأن العرب المستعربة هم العدنانية، وهؤلاء العدنانية هم سلالة إسماعيل بن إبراهيم تعلموا العربية من جرهم الذين هم من القحطانية، جاءوا إلى مكة وأقاموا بها واختلطوا بذرية إسماعيل.

والعدنانية هم نزار بن معد بن عدنان. ومنهم إياد الذين ينسب إليهم قس بن ساعدة. ومنهم بنو أنمار بن نزار. ومنهم ربيعة ويعرف بربيعة الفرس، ومن ربيعة أسد وضبيعة وديارهم بالجزيرة الفراتية تعرف بديار ربيعة، وفى نجد كثير من ربيعة الفرس، وأسد أكثرهم أفخاذا. ومن أسد بنو عنزة، وكانت منازلهم خيبر من ضواحي المدينة. ثم رحل قسم كبير منهم إلى بادية الشام، وهم أكثر عرب هذه البادية، فمنهم الرولة، وولد علي، والمعجل، والحسنة، ويقال هؤلاء ضنى مسلم ثم السبعة، والقدعان، ويقال لهم ضنى عبيد. وآل سعود الذين منهم ملك الحجاز ونجد عبد العزيز بن سعود في هذا العصر ليسوا من عنزة، ولكنهم مجتمعون مع عنزة في ربيعة. ومن ربيعة جديلة، وكانت ديارهم بتهامة. ثم خرجوا إلى البحرين ومنهم فريق في الجزيرة الفراتية، ومن جديلة بنو وائل، ولوائل بكر وتغلب، ومن تغلب بن وائل كليب الذي قتله جساس واشتعلت لأجله الحرب المعروفة بالبسوس.

تاريخ ابن خلدون · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ ابن خلدونص ١١