ومنهم علاء الدين الآيديني وكان مشتغلا بالتدريس مع العبادة .
ومنهم شمس الدين محمد بن عمر بن أمر الله بن الشيخ آق شمس الدين المشهور، وكان معلما للأمير سليم بن السلطان سليمان، وهو الذي تولى السلطنة بعد أبيه وتوفي شمس الدين محمد هذا في سن الشباب.
ومنهم المولى خير الدين من قسطموني وكان مدرسا ثم صار معلما لبعض أبناء السلطان سليمان.
ومنهم المولى بخشي، كان معلما للسلطان سليم بن السلطان سليمان.
ومنهم جعفر المنتشوي وكان معلما للسلطان بايزيد بن السلطان سليمان وكان مشتغلا بنفسه.
ومنهم المولى درويش سبط لامولى سنان باشا، وكان من المدرسين.
ومنهم مصلح الدين بن المنتشوي وكان من المدرسين المعروفين.
ومنهم سعد الله المعروف ب«ابن شيخ شاذيلو» وكان من المدرسين أيضا وعلى الفطرة الإسلامية.
ومنهم عبد الكريم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم، وكان عالما صالحا وتوفي شابا.
ومنهم الشريف مير علي البخاري قرأ على علماء عصره في بخارى وسمرقند، ثم جاء إلى بلاد الروم في زمان السلطان سليمان، وله شرح لطيف على «الفوائد الغيائية» من علم البلاغة للعلامة عضد الدين.
ومنهم حسام الدين حسين النقاش العجمي، من أهل تبريز رأى العلامة الدواني، وكان رجلا من العلماء يقال له غياث الدين منصور يريد أن يباحث الدواني فقال ملك تبريز للعلامة الدواني: يريد غياث الدين يلتزم معك في بعض المباحث؟ فقال الدواني: يتكلم مع الأصحاب ونحن نتشرف باستماع كلامه. ولم يتنزل إلى المباحثة مع غياث الدين ثم إن النقاش العجمي المذكور جاء إلى بلاد الروم ثم جاور بمكة ثم جاء إلى القسطنطينية، وكان شافعي المذهب وكان حافظا للأحاديث والتواريخ وله شرح على البردة الشريفة.
ومنهم مهدي الشيرازي الشهير ب«فكاري» قرأ في شيراز وأتقن علم الكلام والمنطق والحكمة وجاء إلى بلاد الروم وصار مدرسا بمدرسة قلبة، ومات وهو مدرس بها وكانت له تآليف وكان كاتبا بالعربية.
ومنهم المولى سعيي، وكان أديبا بالعربية والفارسية والتركية وتوفي في أوائل سلطنة سليمان خان.
ومنهم المولى قاسم، لازم خدمة العارف بالله ابن الوفاء ثم نصبه السلطان بايزيد معلما لخدامه، وذلك لعلمه وصلاحه، وكان سريع الكتابة وسرعة كتابته لو وصفت لربما لم يصدق السامع.
ومنهم ابن المكحل كان خطيبا بجامع الفاتح بالقسطنطينية وكان بليغا صالحا.
ومنهم محيي الدين بن العرجون وكان حسن الصوت عارفا بالقراءات، وتولى الخطبة بجامع أيا صوفيا.
ومنهم المولى بير محمد، كان ماهرا بالقرآن، وصار خطيبا بجامع السلطان بايزيد بالقسطنطينية.
ومنهم الحكيم سنان الدين يوسف، ومهر في الطب ونصب طبيبا في مارستان أدرن ثم مارستان القسطنطينية، ثم صار طبيا للسلطان سليم خان «الثاني» وهو بعد أمير على طرابزان، ولما تولى السلطنة جعله طبيبا لدار السلطنة ثم جعله السلطان سليمان رئيسا للأطباء، وبقي على ذلك إلى أن توفي سنة إحدى وخمسين وتسع مئة، قال صاحب الشقائق: وسألته عن مدة عمره قبيل موته بشهر أو بشهرين فأخبر أن سنه مئة أو أكثر بسنتين، ومع ذلك لم يتغير عقله، إلا أنه ظهر في يديه رعشة، فسألته عن ذلك فقال: إنها من ضعف الدماغ. فتعجبت من إخباره عن ضعف الدماغ مع ما له من كمال الإدراك والفهم، وكان طبيبا مباركا، وله احتياط عظيم في معالجاته لقوة صلاحه وكان لا يذكر أحدا بسوء.
ومنهم الحكيم عيسى كان طبيبا لمارستان أدرنة ثم صار طبيبا بدار السلطنة وكان متصفا بكرم الأخلاق مملوءا بالخير من فرقه إلى قدمه.
ومنهم الطبيب عثمان أصله من العجم جاء في زمان السلطان سليم إلى بلاد الروم وصار طبيبا بدار السلطنة وكان خيرا صالحا.
ومنهم يحيى شلبي المعروف ب«أمين زاده» كان أبوه من أمراء الدولة العثمانية، وغلب عليه حب الكمال، واشتغل بالعلم وكان صاحب كمال وجمال، وقرأ على المولى كمال باشا زاده، وعلى المولى شلبي الجمالي، ثم صار معيدا لدرسه ثم صار مدرسا، وأخذ يتنقل في المدارس الشهيرة، ثم صار قاضيا ببغداد ثم صار مدرسا بدار الحديث التي بناها السلطان سليمان بالقسطنطينية، وكان أبعد الناس عن ذكر مساوئ الناس، قال صاحب الشقائق: ولم يسمع منه كلمة فيها رائحة الكذب أصلا ولا كلمة فحش وكان ماهرا في العلوم الأدبية وفي التاريخ والمحاضرة .