ومنهم أحمد بن حمزة القاضي الشهير ب«عرب شلبي» قرأ في مصر الصحاح الستة من الأحاديث والفقه، والأصول والهندسة والهيئة وجاء إلى القسطنطينية فبنى له الوزير قاسم باشا مدرسة بقرب مدرسة أبي أيوب الأنصاري فدرس هناك طول حياته.
ومنهم ورق شمس الدين وكان مدرسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، وكان صالحا لا يذكر أحدا بسوء.
ومنهم محمد بن عبد الأول التبريزي، كان والده قاضي الحنفية بتبريز، ورأى المولى جلال الدين الدواني وهو صغير، وحكى أن علماء تبريز كانوا يجلسون بين يدي الدواني مطرقين رءوسهم، وجاء محمد المذكور إلى بلاد الروم فأعطاه السلطان بايزيد مدرسة ثم أعطاه السلطان سليمان مدرسة أيضا، ثم استقضي بحلب ثم بدمشق ثم بالقسطنطينية وكانت له اليد الطولى في العلوم العربية والإنشاء، وكان كثير الاهتمام بالمحسنات اللفظية ولم يكن يذكر أحدا بسوء.
ومنهم محمد بن عبد القادر المشتهر «بالمعلول» كان مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم تولى قضاء مصر، ثم قضاء العسكر، وكان من أصحاب الثروة، بنى دار الفراء في القسطنطينية وغيرها.
ومنهم محمد الشهير ب«مرجا شلبي» كان من مدرسي المدارس الثمان وتولى قضاء دمشق، ثم قضاء أدرنة، ومات وهو قاض بها وكان محمود السيرة.
ومنهم بير محمد بن علاء الدين علي الفناري كان من مدرسي المدارس الثمان، وعلى جانب من العلم والورع.
ومنهم علاء الدين علي بن صالح، كان مدرسا بإحدى المدارس الثمان، ثم استقضي بأدرنة ومات وهو قاض بها، وكانت له يد في الإنشاء وترجم «كليلة ودمنة» إلى التركية ترجمة حسنة.
ومنهم صالح الأسود وكان مدرسا بإحدى المدارس الثمان ومات وهو يدرس بها، وكان عالما صالحا كاسمه.
ومنهم المولى أبو الليث وكان مدرسا بإحدى المدارس الثمان، ثم استقضي بحلب ثم بدمشق، وتوفي وهو قاض بها، وكان فاضلا حسن العقيدة.
ومنهم فخر الدين بن محمد بن يعقوب، وكان مدرسا بإحدى المدارس الثمان فاضلا صاحب أخلاق مات في عنفوان شبابه.
ومنهم مصلح الدين مصطفى الشهير ب«مصدر» درس بإحدى المدارس الثمان، ثم استقضي بمدينة حلب، ثم صار قاضيا بمكة المشرفة واتصل بخدمة العارف بالله السيد علي بن ميمون المغربي.
ومنهم محمد الشهير ب«شيخي شلبي» درس بإحدى المدارس الثمان، ومات وهو يدرس بها وكان محمود الطريقة لا يذكر أحدا إلا بخير.
ومنهم سنان الدين يوسف الشهير ب«كوبرجك زادة» ودرس بإحدى المدارس الثمان، وبمدرسة أيا صوفيا وأفتى ببلده أماسية وكان مرضي الطريقة.
ومنهم عبد الرحمن المؤيدي المشهور ب«حاجي شلبي» وكان مدرسا بمدرسة أبي أيوب الأنصاري، ثم بإحدى المدارس الثمان وكان عالما بالعلوم العربية وينظم الشعر العربي الحسن ومات وهو شاب.
ومنهم محبي الدين محمد بن عبدار الشهير ب«محمد بك، اتصل بخدمة الفاضل ابن كمال باشا، ثم صار مدرسا بالمدارس المشهورة ثم ظهر اختلال في دماغه ثم برئ منه، فسافر إلى مصر فأسره النصارى واسترده بعض أصدقائه منهم، وفي زمان السلطان سليمان تولى التدريس ثم استقضي بدمشق وكان ماهرا في العلوم العقلية والعلوم الرياضية.
ومنهم مناسترلي شلبي، درس في مناستر، ثم اختار العزلة واشتغل بالعلم والعبادة وكان من الصالحين.
ومنهم الشيخ إبراهيم الحلبي خطيب جامع السلطان الفاتح بالقسطنطينية وكان من حلب وقرأ في مصر، ثم أتى القسطنطينية فصار خطيبا بجامع السلطان محمد، ومات عن تسعين سنة، وكان فقيها أصوليا تقيا نقيا، ملازما لبيته لا يراه أحد إلا في بيته أو في المسجد، وإذا مشى في الطريق يغض بصره عن الناس، ولم يسمع منه ذكر أحد بسوء، وله عدة تصانيف أشهرها كتاب في الفقه سماه ب«ملتقى الأبحر» ومنهم محمد الحسيني الشهير ب«سيرك محيي الدين» كان معلما للأمير محمد بن السلطان سليمان وكان من ذوي السمت الحسن.