ومنهم عبيد الله شلبي بن يعقوب الفناري من جهة الأم، كان قاضيا في مدينة حلب قال صاحب الشقائق: إنه كان حميد الأخلاق إلى الغاية. وكان من الكرم بما لا مزيد عليه، وربما تجاوز حد الكرم إلى الإسراف، وملك أموالا عظيمة وكان ينفقها كلها، وملك عشرة آلاف مجلد من الكتب، وله شرح على البردة الشريفة من أحسن شروحها.
ومنهم حسام الدين حسين الشهير ب«كدك حسين، كان من المدرسين الكبار ومات وهو مدرس في طرابزون وكان من أهل التقوى والصلاح.
ومنهم محمد الشهير ب«ابن القوطاس أصل أبيه من بلاد العجم وجاء إلى الروم وتوفي محمد المذكور وهو يدرس بمدرسة محمود باشا في القسطنطينية.
ومنهم سنان الدين يوسف ابن أخي الآيديني الشهير ب«أخي زاده» قرأ في بلاد العجم، ودرس في بلاد الروم وكان عالما سليم النفس على فطرة الإسلام.
ومنهم المولى جلال الدين القاضي، كان مدرسا ثم صار قاضيا، وكان عالما فاضلا صالحا محمود الطريقة في قضائه.
ومنهم محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحلبي، كان مدرسا ثم تولى القضاء وكان مشتغلا بنفسه، سليم الطبع خاشعا متواضعا وقد بنى دار التعليم بالقسطنطينية.
ومنهم ابن الكتخدا الكرمياني قرأ في بلاد العجم على العلامة جلال الدين الدواني، وتولى التدريس في الروم ثم صار قاضيا وحمدت سيرته في القضاء.
ومنهم بدر الدين محمود من أولاد الشيخ جلال الدين الرومي، كان مدرسا بإحدى المدارس الثمان وكان صاحب أخلاق كريمة.
ومنهم بدر الدين محمود بن عبيد الله، كان مدرسا في إحدى المدارس الثمان ثم تولى القضاء بحلب، ثم بادرته ومات وهو قاض بها وكان مستقيم الطريقة.
ومنهم إسحاق الأسكوبي كان مدرسا بإحدى المدارس الثمان، ثم استقضي بدمشق ومات وهو قاض بها وكان صدوقا صحيح العقيدة.
ومنهم أبو السعود المشتهر ب«ابن بدر الدين زاده» وكان قاضيا ومن أهل العلم.
ومنهم دلى برادر وكان من المدرسين ثم ترك التدريس وسكن في القسطنطينية بقرب البحر، وبنى مسجدا ووقف عليه حماما، ثم ارتحل إلى مكة وجاور بها إلى أن مات.
ومنهم جعفر البروسوي المشتهر بنهالي كان مدرسا ثم صار قاضيا في غلطة من القسطنطينية ثم مال إلى العزلة وكان خفيف الروح ظريف الطبع.
ومنهم باشق قاسم وكان من المدرسين وهو من أصحاب اللطائف والنوادر ولكنه كان من الصالحين وقد عمر نحوا من مئة سنة.
ومنهم فخر الدين بن إسرافيل زاده كان من المدرسين ثم صار قاضيا بدمشق أولا وثانيا، وكان له اختصاص بالعلوم العقلية.
ومنهم شمس الدين أحمد بن عبد الله، كان من المدرسين ثم تولى قضاء دمشق ومات وهو قاض بها وكان محمود الطريقة.
ومنهم حسام الدين حسن شلبي القراصوي كان مدرسا بإحدى المدارس الثمان ثم استقضي بالقسطنطينية وكان من العلماء.
ومنهم أمير حسن الرومي كان من المدرسين ومات وهو يدرس بدار الحديث في أدرنة وله حواش على شرح الفرائض للسيد الشريف.
ومنهم محمد الشاه بن شمس الدين اليكاني، كان مدرسا بإحدى المدارس الثمان، ومات وهو مدرس بها وكان مشتغلا بنفسه لا يذكر أحدا بسوء.
ومنهم سليمان الرومي، كان مدرسا ومات وهو مدرس بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة، قال صاحب الشقائق: وكانت وفاته في مجلس خاص بالعلماء عند حضور سلطاننا الأعظم في وليمته المباركة لختن أولاده الكرام وقد سقط مغشيا عليه، فحمل من المجلس إلى خيمة ومات هناك، وكان معرضا عن أبناء الزمان لا يذكر أحدا إلا بخير. يريد بقوله سلطاننا الأعظم السلطان سليمان القانوني.
ومنهم قطب الدين المرزيفوني وكان من المدرسين ومات وهو يدرس في طرايزان، وله تعليقات على «شرح المفتاح» للسيد الشريف.
ومنهم المولى بير أحمد، كان مدرسا ثم استقضي بحلب وكان صحيح العقيدة لا يذكر أحدا بسوء.
ومنهم محمد بن الشيخ محمود المغلوي الوفائي، كان من المدرسين، وكان محبا للطريقة الوفائية، وكان عالما مؤلفا وله حواش على حاشية شرح التجريد للسيد الشريف.