Chrestomatie Arabe
كما أنه في صفحة 305 من هذا الكتاب ذكر ما يأتي:
إننا نعرف منسوجات كثيرة من صنع العرب، هي من النوع الذي يسميه ابن خلدون بالطراز، وأول ما أذكره الطيلسان الذي كان يرتديه قياصرة ألمانيا عند تتويجهم، فقد كان هذا الطيلسان يشتمل على كتابة عربية منسوجة من خيطان الذهب، كان قد ترجمها وشرحها المرحوم المسيو «تيخسن»
Tychsen
وظهر أن هذا الطيلسان صنع في بلرم
51
سنة 528 للهجرة (1133 للمسيح) ولا شك في أن ذلك كان في زمن رجار
52
لأنه لا يوجد في تلك الكتابة شيء يتعلق بالديانة الإسلامية.
ثم ذكر دساسي أسماء كتب ألمانية تتكلم عن هذا الطيلسان. ثم قال:
وأذكر قطعة ثانية من هذا النوع من الحرير والذهب محفوظة في ذخائر كنيسة نوتردام في باريز، وهي من أنفس النسيج وعليها ألقاب الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمي المتوفى سنة 411 (1020) ثم أذكر قطعة ثالثة من هذا النوع وجدت في أحد قبور دير «سان جرمان دي پراي»
St-Germain-Des-Près
وفيها كلمتان عربيتان مكررتان كثيرا، وقد ذكر هذه التحف المسيو «فيلمين»
Villemin
في كتابه عن الآثار المجهولة إلى الآن والتي تنبغي معرفتها خدمة لتاريخ الصناعة، وتكلم أيضا عن هذه القطعة المسيو «دمارست»
Demarest
في رسالة مطبوعة سنة 1806 ومما يلحق بهذا الباب ما وجد في قبر الإمبراطور فريدريك الثاني
53
المتوفى في 13 دسمبر سنة 1250 فقد عثروا على قميص على أكمامه كتابة عربية، وذكر ذلك في كتاب إيطالياني مطبوع سنة 1814 في نابولي يتضمن كلاما على قبور بلرم، ولقد نشر المسيو «دمور»
Demurr
في أحد تآليفه صورة سجادة، عليها كتابة عربية، منسوجة بمصر في زمان المستعلي بالله أي بين سنة 1094 وسنة 1101 وهي محفوظة في خزانة الفاتيكان في رومة» انتهى كلام دساسي.
وعاد كيلر إلى ذكر القطعة التي وجدت في دير «كور» بسويسرة، فقال: إن عليها كتابة بالعربية «أطال الله لنا أهله» وقال: إن الأستاذ «هيتزيغ» قد ترجمها، وإذا بالترجمة هي دعاء للمدعو له بإطالة حياة رجال ثقته وقومه، وهو تفسير غريب. والمرجح أن هذا الأستاذ تصحفت عليه كلمة «أجله» فقرأها «أهله» لا سيما أن الكتابة هي الأحرف الكوفية، ولا بد أن تكون العبارة «أطال الله أجله» لأن «أطال الله أهله» ليس لها معنى. انتهى كلام كيلر ببعض اختصار.
| هوامش
| الخاتمة
القصص على آثار العرب في وادي فاليه من سويسرة
قد تقدم في هذا الكتاب بحسب الروايات المتفق عليها والتي يعدها المؤرخون من الحقائق التاريخية أن العرب أغاروا على هذا الوادي واستولوا على معبر سان برنار الكبير، وتغلغلوا في عدة من شعاب الوادي، وأقاموا بها، وكانت لهم وقائع مع الأهلين ومن جملتها إحراقهم دير القديس موريس، ومنذ جئنا إلى سويسرة، وألقينا فيها عصا التسيار، علمنا في أثناء الحديث مع علماء البلاد، ولا سيما الذين يعنون بالآثار التاريخية، أنه يوجد في ذلك الوادي قرى أصل أهلها من العرب أو فيها أناس من سلائل العرب اندمجوا مع سائر الأهالي، وأنهم يعرفون من سحنائهم أنهم عرب، فلما أجمعنا نشر هذا الكتاب، وفيه كل ما تعلق بموضوع إقامة العرب بفرنسة وسويسرة وإيطالية، رأينا حريا بنا، زيادة في التثبت ونصحا بالبحث، أن نتوجه بنفسنا إلى هاتيك القرى التي يقال: إن أهلها من أصل عربي، وننقب ما استطعنا عن هذه المسألة بمشافهة أهل الديار ومراجعة ما يمكن العثور عليه من الآثار، وكان طبيبنا في لوزان الدكتور جاك رو
1
قد أشار علينا بزيارة دير سان موريس الذي فيه خزانة كتب قيمة ومخطوطات متناهية في العتق، وكتب كتاب توصية لرئيس الدير حتى يضع بين أيدينا من الكتب والمخطوطات ما يوافق موضوعنا، كما أن صديقنا المحامي الدكتور فريدريش من جنيف، وهو من المتخصصين في العلوم التاريخية والأثرية، قد ذكر أنه من جملة تلك القرى قرية اسمها إيزيرابل