تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا المكان هو قرية صغيرة في الجنوب من أعالي وادي زاس

33

الذي يمتد منه طريقان إلى البيامون، أحدهما يمر في وادي «فوركا» ويسمى معبر «أنترونا» والآخر هو معبر «مورو» نسبة إلى جبل مورو، وكلا الطريقين معروف منذ سنة 1440 بكونه من أقدم المعابر، فأحدهما كانت تمر منه المواشي والحيوانات الموقرة بأموال التجار، والآخر كان يمر منه البريد الطلياني قبل تمهىد طريق السمبلون.

34

ولقد ثبت أن معاهدة الملك هوغو مع العرب لم تضمن لهؤلاء احتلال معبر سان برنار فقط بل حق الاستيلاء على جميع المعابر لمنع مرور الجيوش، فمن البديهي أن يكون العرب قد استولوا على وادي زاس ملتقى هذين الطريقين وجعلوا هناك برجا فيه خفراء، ومنه يأتي اسم «الماجل» بالتشديد محرفا عن «محل».

35 «على العين» في وادي زاس:

في القسم الأعلى من وادي زاس مثلجة يقول لها أهالي تلك الجهات «مثلجة على العين» إذ منها تخرج ساقية من سواقي نهر «فيسب»

Visp

الذي هو وادي زاس فتسمية ذلك المكان «على العين»

36

هي في غاية المطابقة. «العين» في وادي زاس:

إن الجبل الآلي الشرقي الذي هو منبع نهر «فيسب» كان يسميه العرب أيضا «ألب العين». «مشابل» في وادي زاس:

إن أسماء القسم الغربي من وادي زاس لم تكن معروفة المعاني، إلا أن الأستاذ «هيتزيغ»

37

يذهب إلى أن «مشابل»

Mischabel

جاءت من الأشبال أي الأسود، ويشرح ذلك بقوله: إن هناك عدة قنن صغيرة تعلوها قنة كبيرة هي بينها أشبه بلبؤة بين أشبالها وأنه لا يبعد مثل هذا التخيل عن أمم الجنوب، ولأجل تأييد هذا الرأي يستشهد بكون القمم التي إلى الشرق من السمبلون تسمى بجبل الأسد.

38

وأنه يوجد أسماء أخرى يظهر عليها الأصل العربي لكنها محرفة تحريفا يصعب معه الاهتداء إلى حقيقة أصلها، فلذلك تركناها واكتفينا منها بجبل «مورو».

39

فأول ما يعرف بجبل «مورو» الجبل الذي إلى الجنوب من حصن «فراكسينيت» والثاني الجبل الذي فيه معبر «مورو» الذي يؤدي من حصن العرب هذا إلى «ماكونياغا»

Macugnga

في البيامون.

ويوجد أيضا قمة يقال لها: «قمة المورو»

40

إلى الجنوب من «بانيو» في وادي «انزه»

41

ثم قمة أخرى بهذا الاسم بين «أنترونا» ووادي «أنزه» إلى الشمال من «بريبنونة»

Prebenone .

وكذلك إلى الشرق من معبر سان برنار قمة اسمها جبل مورو.

فانغلهارد

Engelhard

المؤرخ يرى في كثرة هذه الأسماء بالجهة الإيطالية من جبال الألب أن العرب كانوا فيها قديما.

أسوار وطرق وكهوف وغير ذلك

إن العرب كما هو معروف هم أهل إتقان لصنعة البناء، ولا سيما بناء الأبراج، وطالما أثروا في هذا الباب آثارا باهرة، فمن الغريب أن لا يكونوا تركوا عند معابر الألب شيئا من المعاقل والحصون، ولكن من المحتمل أن يكونوا أقاموا بالأبراج التي كانت قبل مجيئهم قائمة عند مضايق الجبال باقية من القرنين الثامن والتاسع، فلم تكن بهم حاجة إلى بناء حصون جديدة، وعلى كل حال ينبغي أن تكون الحوادث التي جاءت بعد خروجهم من البلاد قد أنست الأهالي ذكراهم بالمرة.

وأما في سويسرة فليس الأمر كذلك، ولا سيما في مقاطعة لوزان، فإنك تجد برج العرب

La tour Des Sarrazins

فوق «شييزاس» عند «فيفاي».

42

ودهليز العرب وغار الغرب بقرب «لوسنس»

Lucens .

وفي «فيفلسبورغ»

Viflisburg

يوجد حائط يقال له: حائط العرب

43

جاء ذكره في تاريخ سويسرة ل مولر

Muller

في الجزء الأول صفحة 251.

وأن كثيرا من الأسماء المضافة إلى «سارازين» المراد بهم العرب توجد في مدينة «بازل»

44

ونواحيها حسبما ذكر الأب «سيراسة»

Serasset

في تاريخه «المباحث التاريخية والأثرية والجغرافية عن أبرشية بازل» في الجزء الثاني صفحة 149 فهو يقول:

ويؤكدون أن هذه العصائب الفتاكة، بعد أن أحرقت دير سان موريس تقدمت نحو بحيرة جنيف وزحفت إلى «الجورا»

تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسطص ٨٨