تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يملأ البهو من بهاء ونور

وترى في روائه بهجة المل

ك إذا ما استوفاه صدر السرير

وإذا ما أشار هبت صبا المس

ك وخلت الإيوان من كافور

يا ابن سهل وأنت غير مفيق

من بناء العلياء أخرى الدهور

إن للمهرجان حقا على كل

كبير من فارس وصغير

عيد آبائك الملوك ذوي التي

جان أهل النهى وأهل الخير

من قباذ ويزدجرد وفيرو

ز وكسرى وقيلهم أزدشير

شاهدوه في حلبة الملك يغدو

ن عليه في سندس وحرير

وله فيه أيضا من قصيدة أخرى:

مجد سهل والفضل والحسن والإح

سان في مجدك الرفيع الشريف

كسرويون أوليون في السؤ

دد بيض الوجوه شم الأنوف

وقال فيه أيضا ولم يغفل نسبه الساساني ولا تاجه الخسرواني:

آل سهل أنتم عيون بني سا

سان جودا ونجدة وحلوما

كسروي تلقاه في الحرب ليثا

قسوريا وفي الندي حكيما

وقال أيضا من قصيدة أخرى:

قد ورثت العلياء عن أزدشير

وقباذ وعن أنو شروان

وأرى الليل والنهار سواء

حين تبدو بوجهك الإضحيان

وقال أيضا:

أفتى بني الحسن بن سهل أنهم

فتيان فارس نجدة وحلوما

لا توجبن لكريم أصلك منة

لو كنت من عكل لكنت كريما

وللبحتري في أحمد بن علي الإسكاف، ويظهر أنه كان من غطاريف فارس:

همة ترذل الدنايا ونفس

شرفت أن تهم بالإشراف

وعلا في الصهبذين وددنا

أنها في الزيود والأعواف

قدمته قوادم الريش منهم

حين خاست بآخرين الخوافي

رهط سابور ذي الجنود وطلا

ب مساعي سابور ذي الأكتاف (42) وصف البحتري لواقعة بحرية

وله في مدح أحمد بن دينار بن عبد الله، وكان أمير البحر وقد غزا بلاد الروم ويظهر أنه من أصل فارسي:

تظن النجوم الزهر بتن خلائفا

لأبلج من سر الأعاجم أزهر

هو الغيث يجري من عطاء ونائل

عليك فخذ من صيب الغيث أو ذر

ولما تولى البحر والجود صنوه

غدا البحر من أخلاقه بين أبحر

أضاف إلى التدبير فضل شجاعة

ولا عزم إلا للشجاع المدبر

وله في وصف مركبه الخاص:

غدونا على الميمون صبحا وإنما

غدا المركب الميمون تحت المظفر

أطل بعطفيه ومر كأنما

تشرف من هادى حصان مشهر

إذا زمجر النوتي فوق علاته

رأيت خطيبا في ذؤابة منبر

إذا عصفت فيه الجنوب اعتلى له

جناحا عقاب في السماء مهجر

إذا ما انكفى في هبوة الماء خلته

تلفع في أثناء برد محبر

وحولك ركابون للهول عاقروا

كئوس الردى من دارعين وحسر

إذا رشقوا بالنار لم يك رشقهم

ليقلع إلا عن شواء مقتر

صدمت بهم صهب العثانين دونهم

ضراب كإيقاد اللظى المتسعر

يريد بصهب العثانين الروم الذين غزاهم ذلك الأمير بحرا، ثم يقول:

يسوقون أسطولا كأن سفينهم

سحائب صيف من جهام وممطر

كأن ضجيج البحر بين رماحهم

إذا اختلف الترجيع عود مجرجر

لك أن تقول عود مجرجر؛ أي مصوت من جرجر أي صوت، ولك أن تقول إنه كبير من الإبل يردد رغاء في حنجرته من جرجر البعير؛ أي ردد رغاءه.

فما رمت حتى أجلت الحرب عن طلا

مقطعة فيهم وهام مطير

على حين لا نقع تطوحه الصبا

ولا أرض تلفى للصريع المقطر

وكنت ابن كسرى قبل ذاك وبعده

مليا بأن توهي صفات ابن قيصر

جدحت له الموت الذعاف فعافه

وطار على ألواح شطب مسمر

مضى وهو مولى الريح يشكر فضلها

عليه ومن يول الصنيعة يشكر

إذا الموج لم يبلغه إدراك عينه

ثنى في انحدار الموج لحظة أخزر

تعلق بالأرض الكبيرة بعدما

تنقصه جري الردى المتمطر

وله فيه أيضا من قصيدة:

له سلف في آل فيروز برزوا

على العجم وانقادت لهم حفلة العرب

مرازبة الملك التي نصبت لهم

منابره العظمى جبابرة الحرب

لهم بني الإيوان في عهد هرمز

وأحكم طبع الخسروانية القضب

ودارت بنو ساسان طرا عليهم

مدار النجوم السائرات على القطب

وله أيضا في مدح يعقوب بن أحمد بن صالح:

كريم من أرومة شيرزاد

تفخمه الجهارة والبيان

وما تخفى المكارم حيث كانت

ولا أهل المكارم حيث كانوا

وله في مدح الحسن بن مخلد، ويظهر أنه كان فارسي النسب:

قوم أشاد بعلياهم وورثهم

كسرى بن هرمز نجدا واضح الأمن

الأمن يسكن ويحرك.

تسمو بواذخ ما يبنون من شرف

شوقي: صداقة أربعين سنة · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شوقي: صداقة أربعين سنةص ١٢٩