تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

De Buver

هذا سنة 1026 ومات سنة 1099.

وسنأتي على ذكره في قسم التاريخ، ونروي كيفية استيلائه على بلنسية، وإحراقه القاضي ابن حجاف في ساحة تلك البلدة، بحجة أنه خبأ عنه بعض خزائنه والحقيقة أنه إنما أراد إلقاء الرعب في قلوب أهل بلنسية. حتى لا يخفوا عنه شيئا من الأموال التي كان يطمع فيها. وقد كانت ولادة هذا البطل الغشوم في برغش، ومكان البيت الذي ولد فيه لا يزال معروفا. وفي دار البلدية مخدع فيه عظام السيد المذكور. وقد كانت من قبل مدفونة في دير «كاردينية»

Cardena ، وتقلبت هذه العظام على حالات شتى إلى أن جمعوها سنة 1883 في دار البلدية في برغش. وبالقرب من دير كاردينية، كانت تسكن امرأة السيد، وهي المسماة «شيمانة» وكانت ابنة الكونت دياغو من «أوبيط»

Diego d’oviedo

فإنها بعد أن مات زوجها وأخرجت من بلنسية سكنت في برغش إلى أن ماتت

3

سنة 1104.

ويقال أن باني برغش هو «رودريغس بورسالوس»

Rodriguez Porcelos

كونت قشتالة، بناها سنة 884، وكانت من قبل تابعة للأشتورياس، ولكن الملك «أوردونيو» الثاني

Ordono

قتل ذرية بورسالوس، فاستقلت المدينة واتخذت لنفسها حكومة جمهورية، ثم في زمن «فرنان غونزاليز»

Farnen Gonzales

صارت قاعدة قشتالة

4

ثم عندما اتحدت قشتالة وليون مملكة واحدة كانت هي مركز قشتالة القديمة. وفي برغش هذه هزم الفرنسيس في زمن نابليون الجيوش الأسبانية.

ومن مباني برغش المشهورة القصر المسمى «بالكردون»

Caza del Cordôn

وهو قصر بناه أمير الجيوش «فاليسكو» في أواخر القرن الخامس عشر على يد البناء المشهور المسلم محمد السقوبي

Mahomat de Segovia

وفي برغش دير للراهبات شهير أصله مقصف لملوك قشتالة، ثم حوله الأذفونش الثامن سنة 1187 ديرا للراهبات، وكان فيه مائة من هؤلاء المتبتلات. ولم يبق الآن سوى ثلاثين. ويقال للواحدة منهن «سنيورة» أي سيدة، ولا يقال «أخت» كما يقال لغيرهن.

وفي هذا الدير كنيسة خزانة فيها راية عربية أخذها الأسبان من المسلمين في وقعة العقاب. وأما دير كوردينية فهو من أقدم الأديار، كان بناؤه سنة 537 وبانيه سنشه

Sancha

أم الملك تيودوريق. وهناك دير آخر تاريخ بنائه يرجع إلى سنة 593 في قرية صغيرة بقرب برغش يقال لها دير سيلوس

Silos

بانيه الملك «ريكاريد»

Rècarèd

وهو اليوم للبندكتيين. (5) بلد وليد

ثم بلد الوليد

Valladolid

وهذه اللفظة عربية محرفة عن «بلد الوالي». هكذا سماها العرب، فأضاف إليها الأسبان حرف الدال، فصار الإنسان يتوهم أنها بلد بناها رجل يقال لها الوليد، وهي الآن مركز مقاطعة بهذا الاسم. سكانها فوق السبعين ألفا وموقعها في مرج أفيح، على الضفة اليمنى من وادي بسيورقة. وكانت هذه البلدة مقرا لملوك قشتالة

5

وفيها تأهل فرديناند بإيزابلا سنة 1469 وفيها مات كريستوف كولومب في 21 مايو سنة 1506 وفيها أقام فيليب الثاني وفيليب الثالث، وكذلك نابليون الأول جعل فيها مركزه عندما فتح أسبانية، وفيها كنيسة كبرى بدأوا بها سنة 1585 على يد «هريرة» من البنائين المشهورين، طول المسقوف من هذه الكنيسة 122 مترا، وعرضها 62 مترا، وفيها مدرسة جامعة، عدد طلبتها يقارب خمسة آلاف ، وأساتيذها خمسون، وفيها خزانة كتب تشتمل على 35 ألف مجلد. منها ثلاثمائة مخطوط، وأمام المدرسة الجامعة تمثال للكاتب الأسبانيولي الشهير «ميشال دو سرفانتس»

Cervantes

صاحب كتاب «الدون كيشوط». وفي هذه البلدة متحف كان في أصله مدرسة يقال لها مدرسة «سانتا كروز»

Santa Cruz

وعلى باب هذه البناية القديمة صورة المطران «مندوزا» ساجدا أمام القديسة «تريزة» وفي هذا المتحف مجموعة من تماثيل خشبية نادرة في بابها، لأشهر نحاتي أسبانية وفيه من نفائس التصاوير والتماثيل ما يدهش السائحين.

الساحة الكبرى «بلد الوليد».

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٩٩