وفي هذه البلدة أيضا كنيسة يقال لها كنيسة المجدلية، فيها قبر بانيها «الدون بدور دو لا غاسكا»
De La gasca
وفيها كنيسة يقال لها كنيسة «سانتا مارية لا أنطيقا»
La Antigus
هي من الكنائس الأثرية، ومدرسة يقال لها مدرسة «سان غريغوريو»، بناها البناء الشهير «فيغارني» في أواخر القرن الخامس عشر، على بابها شجرة نسب الملوك الكاثوليكيين أي فرديناند وإيزابلا والمطران الونزو دو برغش. وفي بلد الوليد أيضا كنيسة سان بابلو، بدأوا ببنائها سنة 1276 ثم جددها سنة 1463 الكردينال «توركمادا» وفيها ست أو سبع كنائس غير التي ذكرت. وكلها من الأبنية الموصوفة بحسن الصنعة. وبالقرب من بلد الوليد بلدة «شنت طانكش»، وأصل اسمها في زمن الرومانيين «سبتيمانكة»
Septimanca
ثم انقلب إلى سيمنكاس
Simaucas
والعرب يقولن لها «شنت طانكش» وفيها حصن مودعة فيه أوراق دولة أسبانية من القديم، وهي ثمانون ألف أضبارة، تشتمل على 33 مليون وثيقة.
وبالقرب من سيمنكاس مدينة قديمة صغيرة اسمها «طوردزلاس»
Tordsillas
ومن مدن تلك الجهة «أريفالو»
Arévalo
وهي بلدة قديمة صغيرة، سكانها أربعة آلاف نسمة، وكانت في الماضي معدودة من مفاتيح مملكة قشتالة. ثم مدينة «آبلة»
Avila
وسكانها
6
12 ألف نسمة، وهي مركز مقاطعة بهذا الاسم، ومركز أسقف، وموقعها على سطح رابية منقطعة من الجهات الثلاث، وأمامها الجبال التي يقال لها شارات «مالاغون» من جهة الشرق، وشارات آبلة من جهة الشمال الغربي. وهواء هذه البلدة هو في غاية القسوة، وقد تنازع الأسبانيول والعرب هذه البلدة مدة أربعة قرون متوالية، ولم تدخل في حوزة المسيحيين نهائيا إلا سنة 1090 في زمن الأذفونش السادس، فحصنها الأذفونش، وجدد فيها أبنية كثيرة، وبقيت إلى القرن السابع عشر من أحفل مدن أسبانية وكان فيها جم غفير من الموريسك، أي العرب الذين نصرهم الأسبانيول ظاهرا، ولبثوا مسلمين باطنا، وكانت هذه المدينة عامرة بهم، فلما طردوهم في سنة 1610، وهو الجلاء الأخير، سقطت هذه المدينة سقوطا تاما. وفي آبلة من الكنائس ما يعد في الطبقة الأولى بين كنائس أسبانية، على كثرة احتفال الأسبانيول بالكنائس، وبذلهم في بنائها ما عز وهان. ومن أشهرها كنيسة «سان سلفادور»
San Salvador
وهي مبنية من الحجر المحبب، يخالها الناظر إليها حصنا من الحصون. وهي من القرون الوسطى، وبابها بديع الصنعة، وفي داخلها تصاوير لأشهر المصورين، وفيها قبر المطران «ألفونسو دومادريغال» من عمل النحات الشهير «فاسكو زارزا»
Zarza ، وفيها كنيسة «سان بدرو» ودير «سانتو توماس» بناه الملوك الكاثوليكيون، أي فرديناند وإيزابلا سنة 1482، وفيه قبر البرنس جوان الذي مات سنة 1497 وكان الولد الوحيد لفرديناند وإيزابلا.
وسور آبلة القديم طوله 2400 متر، ولم يكملوه إلا سنة 1099. وفي آبلة ماتت القديسة «تريزا»
Teresa ، ولها هناك دير مشيد في محل البيت الذي ولدت فيه سنة 1515، وهذه القديسة هي شفيعة آبلة. وفيها أيضا كنائس أخرى متقنة مثل «سان سغوندو»
Segundo
و«سان فيسنت»
Vicente
نسبة إلى القديس فيسنت الذي يقال أنه في سنة 303 للمسيح قتل من أجل عقيدته المسيحية. وهناك صخرة هي في داخل الدير، يقال إن القديس المذكور قتل عليها. وفي آبلة ساحة منسوبة إلى المنصور بن أبي عامر. وبالقرب من آبلة واد بهيج، يقال له «وادي البرش»
Alberche ، وفيه بلدة مشهورة بنوع من العنب يسمى البيلو
Albillo
ويقال لهذه البلدة «سبريروس»
Cebreros .
سور مدينة آبله.
ومن مدن قشتالة «فيلالبة»
Villalba
واقعة على واد متسع تحيط به أهاضيب من شارات وادي الرمل، وهي على حدود قشتالة الجديدة. وفي تلك الجهة قرية يقال لها «شارمارتين»
Charmartin
وهي التي فيها كان نابليون الأول عند ما استسلمت له مدينة مجريط.