أما قشتالة الجديدة فهي في قلب أسبانية تتوسطها شارات «وادي الرمل»
Guadarrama
واعلى قنة فيها ترتفع عن سطح البحر 2385 مترا وهي إلى الشمال من قشتالة الجديدة، وأما شارات مورينا فهي منها إلى الجنوب الغربي، وفيها يمر «وادي تاجة»
Tago
و«وادي شقر»
Xucar
و«وادي منزانارس»
Manzanares
و«وادي يانة»
Guadiana
وهي تشتمل على المقاطعات الآتية:
مقاطعة «مجريط»
Madrid
ومساحتها نحو من 8000 كيلو متر مربع، وعدد سكانها 880 ألف نسمة. و«طليطلة» ومساحتها 15334 كيلو مترا مربعا، وسكانها نحو من 415 ألف نسمة. و«سيودادريال»
Ciudad-Real
ومعناها البلدة الملكية، وهي محدثة بعد مجيء العرب، ومساحتها 19741 كيلو مترا مربعا، وسكانها 380 ألف نسمة. و«قونلة»
Cuonla
ومساحتها 17193 كيلو مترا مربعا، وأهلها 270 ألفا. و«وادي الحجارة»
Guadalajara
ومساحتها 12192 كيلو مترا مربعا، وسكانها 210 آلاف.
وأما مملكة «ليون»
Leon
فكانت حدودها من الشمال الأشتورياس، ومن الشرق والجنوب الشرقي قشتالة القديمة، ومن الجنوب نحرا «الأسترامادور»
L’Estremadure
ومن الغرب غاليسية - وبلاد البرتغال، وليون اليوم هي عبارة عن المقاطعات التالية:
نفس ليون ومساحتها 15377 كيلو مترا مربعا، وسكانها 400 ألف نسمة. «طلمنكة»
Salamanqua
و ومساحتها 12321 كيلو مترا مربعا، وسكانها 335 ألفا. «زمورة»
Zamora
ومساحتها 10615 كيلو مترا مربعا، وسكانها 280 ألفا. و«بلد الوليد»
Valladolid
ومساحتها 8141 كيلو مترا مربعا، وسكانها 285 ألفا و«بالنسية»
Palencia - هي غير بلنسية
Valencia
التي على البحر المتوسط - ومساحتها 8431 كيلو مترا مربعا، وسكانها نحو من 200 ألف نسمة.
ولقد كانت هذه المقاطعات التي في قلب أسبانية تعد من فيافي بني أسد، لولا ما ساق إليها العرب من مياه، وشقوا من جداول، واتخذوا من وسائل، حتى اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، وكانوا إذا عدموا الينابيع المتفجرة، التي تلزم لأجل الري، يبادرون إلى إنشاء البرك، والمصانع الهائلة، يجمعون إليها المياه السائلة في الشتاء، على نمط ما كانوا يعملون في اليمن، وذلك مثل البركة التي في «منسا»
Mansa
وهي تحريف المصنع، وأما بعد رحيل العرب فقد تهدمت المصانع وطمست تلك القني، ورجعت هذه الأرضون إلى قسوتها الأولى، وتبدلت من خضرتها غبرة وصارت تلك الغلات من حنطة وحبوب وزعفران سدادا من عوز، في أماكن معلومة، وبقي ذلك إلى العصر الحاضر الذي عمت به المدنية، وامتدت السكك الحديدية، فعاد الأهالي يعتنون بهذه الأراضي، ويستدرون خيراتها، لأنهم أصبحوا قادرين على إخراجها إلى الخارج، بواسطة السكك الحديدية، وصاروا يميرون بحنطتهم بلاد البرتغال، وقويت رغبتهم في زراعة قصب السكر، والشمندر. وقد كان في أسبانية من عشرين سنة أكثر من ثمانين معملا للسكر. (2) بلاد البشكنس
أما بلاد البشكونس فهي ثلاث مقاطعات:
الأولى: «غيبوسكوه»
Guèpuzco ،
والثانية: «بسقاية»
Biscaye
أو
Vizcaya .
والثالثة: «ألبة» بالتحريك
Alava .
ومساحة جميعها 7075 كيلو مترا وعدد سكانها نحو من سبعمائة ألف. وهم أمة مستقلة بنفسها، تسكن إلى الشرق من جبال قنتبرية، على أبواب فرنسا، وأصل اسم هذه الأمة هو «الباسقونغادوس»
Vascongados
ومنه اشتق اسمها الحالي «الباسك» أو «الباسكس»
Les Basques . وكان العرب يقولون لهم الباشكونس، ومنهم من يقيم على حدود «نباره»
Navarre
ومجموعهم يقارب مليونا أو أكثر. ومنهم جم في أرض فرنسا، ولغة الجميع واحدة مختصة بهم. ومنهم من يتكلم بالأسباني أو الإفرنسي، ولكن نحوا من نصف مليون لا يتكلمون بغير لغة الباشكونس. وهم من أشد أمم الأرض استمساكا بقوميتهم، واحتفاظا بخصوصيتهم، يزعمون أنهم أقدم أمة في أوروبا، ولا نزاع في أنهم هم بقايا الشعب الأيبيري القديم، والثمالة الخالصة المحضة التي لم تدخل عليها شائبة من ذلك الشعب القديم. أشداء جبليون، موثقو الخلق، تغلب عليهم السمرة، إلا من كان منهم في أعالي الجبال فيغلب عليهم اللون الأشقر، شم الأنوف، محددو الأذقان، شعورهم مائلة إلى السواد، وكان لهم زي خاص بهم لا يعرفون سواه، ولكن قد بدأ هذا الزي يضمحل، ولم يبق منه إلا طاقية من الصوف يقال لها البوانه