تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو بحر صفوان بن إدريس بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي الكاتب، أخذ عن أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي العباس بن مضاء، وأبي رجال بن غلبون وغيرهم، وأجاز له ابن بشكوال. وكان من جلة الأدباء ومهرة الكتاب، ناقدا مدركا، مفوها، متقدما في النظم والنثر، وجمع مما صدر عنه كتابا سماه «عجالة المتحفز وبداهة المستوفز»، وكان من الفضل والدين بمكان، توفي ليلة الاثنين السادس عشر من شوال سنة 598، وثكله أبوه، وهو صلى عليه، ودفن بإزاء مسجد الجرف من غربي بلده مرسية وهو دون الأربعين، ذكره ابن الأبار.

وأبو محمد عبد الله بن مفرج الضرير، أندلسي، من أهل مرسية، ذكره ابن الأبار نقلا عن ابن عساكر؛ ذلك لأنه قدم دمشق ولقي بعض علمائها وأخذ عنهم وأخذ عنه. وقال إنه ولد سنة 417 في تدمير.

وأبو محمد عبد الله بن محمد الصريحي، يعرف بابن مطحنة، تأدب بأبي بكر بن الفرضي النحوي، ورحل حاجا فلقي في المشرق أبا محمد العثماني وغيره، وقعد لتعليم الأدب، وأخذ عنه أبو عبد الله المكناسي وغيره، ذكره ابن الأبار، ولم يذكر سنة وفاته.

وأبو محمد عبد الله المعروف بابن القربلياني، من أهل مرسية، صحب الأستاذ أبا بكر بن الجزار، وتقدم في تلاميذه، وخلفه في حلقته معلما بعده العربية وآدابها، أخذ عنه ابن سفيان وقال: توفي سنة 555، روى ذلك ابن الأبار.

وأبو محمد عبد الله بن موسى بن سليمان بن علي بن عبد الملك بن يحيى بن عبد الملك بن الحسن بن محمد بن عميرة بن طريف بن أشكورنه الأزدي، يعرف بابن برطله، سمع أبا علي الصدفي، ورحل حاجا في سنة 510، فأدى الفريضة وسمع من كبار العلماء مثل أبي عبد الله الرازي، وأبي بكر الطرطوشي، وأبي الحسن بن مشرف الأنماطي، وأبي طاهر السلفي، وغيرهم، وانصرف إلى مرسية بلده فولي صلاة الفريضة بجامعها، وتزوج حينئذ بنت شيخه أبي علي، فولدت له ابنه أبا بكر عبد الرحمن بن عبد الله، وكان شيخا فاضلا جليلا متواضعا، من أهل النباهة والنزاهة، تخيره أهل بلده للإمامة بهم، فأقام على ذلك حياته كلها، ولقيه أبو عمر بن عياد، وهو من جلة مشايخه، وتوفي ابن برطله المترجم بمرسية سنة 563، ومولده سنة 481، ذكره ابن الأبار.

وأبو محمد عبد الله بن موسى بن عبد الله الخزرجي، يعرف بابن غرفلعة (كذا)، روى عن مشيخة بلده مرسية وغيرهم، وكان ذا حظ من العربية، وكان منقبضا عن الناس، تاركا ما لا يعنيه. قال ابن الأبار: ذكره لي أبو محمد بن برطله الخطيب - وهو جده لأمه - وقال: توفي قبل التسعين وخمسمائة.

وأبو محمد عبد الله بن حامد بن يحيى بن سليمان بن أبي حامد المعافري، أخذ عن أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي محمد بن حوط الله، وأخذ العربية عن أبي الحسن بن الشريك، والأدب عن أبي بحر صفوان بن إدريس، وكان من رجالات الأندلس وجاهة وجلالا، مع التحقق بالكتابة والمشاركة في القريض، وإليه كانت رئاسة بلده مرسية، وتوفي بعد صدره عن إشبيلية في آخر سنة 621.

وأبو زيد عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي، رحل حاجا فأدى الفريضة ولقي بمكة أبا الحسن علي بن المفرج الصقلي، فسمع منه موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري، ولقي أبا عبد الله بن علي الطبري فسمع منه صحيحي البخاري ومسلم، وأبا عبد الله بن اللجالة النحوي الأندلسي، فحدث عنه بالملخص للقابسي عن مؤلفه. وقفل إلى بلده مرسية وأقرأ التفسير والحديث، حدث عنه ابنه صاحب الأحكام أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن، نقل ابن الأبار خبره هذا عن ابنه وعن ابن عياد، وقال إنه توفي بعد العشرين وخمسمائة.

وأبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى الأنصاري، من ولد أبي عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة، أصله من غرناطة، سمع أباه أبا القاسم، ولازم أبا علي الصدفي واختص به، وهو أثبت الناس فيه وأحفظهم لأخباره وأضبطهم لرواياته، وقلما فاته مجلس من مجالسه، وكان هو القارئ عليه في أثناء تدريسه. وللمترجم أشياخ آخرون مثل أبي محمد بن أبي جعفر، وأبي عمران بن أبي تليد، وأبي بكر بن العربي، وأبي محمد بن عتاب، وأبي الحسن بن الباذش وغيرهم، وأدى فريضة الحج سنة 529، فلقي في مكة أبا المظفر الشيباني، وأبا علي بن العرجاء، وسمع بالإسكندرية كثيرا من أبي طاهر السلفي، وأبي محمد العثماني، ورجع إلى الأندلس.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٧٦