تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الله محمد بن الزبير، من أهل مرسية، أصله من جنجالة، سمع أبا بكر بن حسنون، وأبا محمد بن حوط الله، وغيرهما، وأقرأ القرآن وعلم العربية، وكان صالحا فاضلا، توفي سنة 610، ذكره ابن الأبار.

وأبو عمرو محمد بن محمد بن عيشون بن عمر بن صباح اللخمي، من أهل مرسية، أصله من «يكة» من أعمالها، وبالنسبة إليها كان يعرف، سمع أبا العباس بن إدريس، وأبا عبد الله بن سعادة، وغيرهما، وأجاز له أبو الحسن بن هذيل، وأبو الحسن بن النعمة، وأبو القاسم السهيلي، وأبو القاسم بن حبيش، وغيرهم من علماء الأندلس، وأجازه من أهل المشرق أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي، وأبو محمد بن بري النحوي، وأبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري، وأبو يعقوب بن الطفيل الدمشقي، وكان يروي بالإجازة العامة عن أبي طاهر السلفي، وكان يعقد الشروط ويبصرها ويجيد فك المعمى. قال ابن الأبار في التكملة: وله تقييد مفيد في الوفيات اعتمد عليه في هذا الكتاب، وحدثني به عنه ابنه أبو عمر عيشون بن محمد وغيره من أصحابنا، وتوفي مستهل ذي القعدة سنة 614، ودفن بروضة ابن فرج بربض سرحان من داخل مرسية وهو ابن ست وسبعين سنة.

وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يحيى الأنصاري، سمع من أبي القاسم بن حبيش، وأبي بكر بن أبي جمرة، وأبي محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن علوش، وغيرهم، ورحل حاجا فسمع بمكة من أبي عبد الله بن أبي الصيف، وأبي محمد يونس بن يحيى الهاشمي، وغيرهما، وعاد إلى مرسية بلده فلزم بها إقراء القرآن، وكان شيخا صالحا مقلا صابرا، قال ابن الأبار: وحدثني بعض أهل بلده بصحبته لأبي القاسم الطرسوني وقعوده معه في دكانه، قال لي: وربما غلط في فتياه فيرد عليه ابن يحيى هذا، وكان يخضب، وتوفي سنة 619 أو قبلها بيسير.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام الفهري، من أهل المرية، أصله من مرسية، يعرف بابن الشواش وبالذهبي، سمع من أبي عبد الله بن سعادة، وأبي بكر بن أبي ليلى، وأبي عبد الله بن الفرس، وأبي القاسم بن حبيش، وغيرهم، وأخذ عن أبي موسى الجزولي النحوي، وقعد لإقراء القرآن وإسماع الحديث وتدريس العربية، وكان فاضلا متواضعا مشاركا في فنون من العلم، من أبرع الناس خطا وأجودهم ضبطا، وتردد مرارا على مرسية فأخذ عنه بها، وتوفي بالمرية سنة 618، وقال ابن فرقد: توفي سنة 619، وكذا قال ابن فرقد، وزاد أنه دفن بمقبرة الأخرس بالربض.

وأبو بكر محمد بن محمد بن حبون المعافري، سمع ببلده مرسية أبا القاسم بن حبيش، وأبا عبد الله بن حميد، ولقي أبا بكر بن الجد، وأبا الوليد بن رشد، وأبا الحسن نجبة بن يحيى، وأبا العباس بن مضاء، وأبا موسى الجزولي النحوي فسمع منهم، وأقرأ العربية، وكان له حظ من قرض الشعر، وتوفي في السابع والعشرين من ذي الحجة سنة 623، رواه ابن الأبار.

وأبو عبد الله محمد بن موسى بن هشام الهمداني، من أهل مرسية، ومن «ملينة» منها، سمع من أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وغيرهما ، وعني بعقد الشروط، وكان كريم العشرة، حلو النادرة، محمود الأحوال، ولي قضاء بسطة بآخرة من عمره، وتوفي وهو في القضاء، وذلك في أول سنة 624، قاله ابن الأبار.

وأبو بكر محمد بن محمد بن يوسف بن أحمد بن جهور الأزدي، سمع ببلده مرسية من أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، ورحل إلى قرطبة، فصحب بها أبا الوليد بن رشد، ولقي أبا بكر بن الجد، وأبا الحسن نجبة بن يحيى، وأبا عبد الله بن الفخار، وغيرهم، فأخذ عنهم، وأجاز له أبو طاهر السلفي، ولقي بتونس أبا الطاهر بن الدمنة من أصحاب عبد الله المازري، فأخذ عنه، وكان له حظ من النظم والنثر، وتوفي سنة 629، عن ابن الأبار.

وأبو القاسم محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد العزيز، يعرف بابن «حمنال»، سمع من أبي محمد بن حوط الله، وأبي الخطاب بن واجب، وولي الصلاة والخطبة ببلده مرسية، واستأدبه بعض الأكابر لبنيه، وكان يكتب المصاحف ويعرف رسمها مع براعة الخط وحسن الوراقة، وتوفي في أول شوال سنة 633.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٧٤