تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو القاسم محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن إدريس التجيبي المرسي، سمع من أبيه أبي العباس، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي بكر بن أبي ليلى، وأبي عبد الله بن الفرس، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وأجاز له أبو القاسم بن بشكوال، وصحب القاضي أبا الوليد بن رشد ولازمه بقرطبة، وأخذ عنه واستقضاه في غير ما جهة من قرطبة. ولم يزل ينهض به حتى ولي قضاء الجزيرة الخضراء، ومنها ولي قضاء شاطبة، ثم صرف عنه عند محنة أبي الوليد وتتبع أصحابه، ثم ولي قضاء دانية، قال ابن الأبار: وكان عالما متفننا، أديبا ماهرا، ناظما ناثرا، وقد سمع منه شيخنا أبو الربيع بن سالم يسيرا وقال فيه: فاضل على الإطلاق، متقدم في نزاهة النفس وكرم الأخلاق، وأنشدني له صاحبنا أبو محمد بن أبي بكر الداني:

يا موقظ النفس علمنها

ولا تكلها إلى الجهاله

فالنفس بدر والعلم شمس

والجهل فيها سواد هاله

مولده سنة 550، وتوفي وهو يلي قضاء دانية في ربيع الأول سنة 601.

وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمد المرادي، من أهل مرسية، أخذ عن أبي الحسن بن هذيل، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي بكر بن أبي ليلى، وأبي محمد بن عاشر، وأبي عبد الله بن الفرس، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وأجازوا له جميع روايتهم إلا ابن أبي ليلى منهم. وكتب إليه أبو الحسن بن النعمة، وأبو القاسم بن بشكوال، وغيرهما، وكان خيرا فاضلا، أقرأ القرآن وأسمع الحديث وأخذ عنه الناس. قال ابن الأبار: وتوفي بمرسية نصف ليلة الجمعة الحادي والعشرين لرمضان سنة 606، ودفن ببني محمد على مقربة من مسجد إقرائه المنسوب إلى عبد العزيز بن غلبون جد شيخنا أبي محمد غلبون بن محمد بن عبد العزيز، ومولده سنة 542.

وأبو عبد الله محمد بن أبي الخليل، من أهل مرسية، أخذ عن أبي عبد الله بن الفرس، وتفقه، وولي قضاء شاطبة، وكان له حظ وافر من العربية وبصر بعقد الشروط ودربة بالأحكام، وقد أخذ عنه، وتوفي يوم الأربعاء الرابع لصفر سنة 607، ودفن لصلاة العصر من يوم الخميس بعده، ذكره ابن الأبار.

ومحمد بن محمد بن موسى بن تحيا التجيبي، من أهل مرسية، أخذ القراءات عن أبي زكريا الحصار، وسمع من أبي عبد الله بن سعادة، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن الفرس، وتفقه به وبأبي العباس بن الأصفر، وأجاز له أبو الحسن بن هذيل، وأبو الحسن بن النعمة، وغيرهما، وولي قضاء أوريولة ثم قضاء ألش، وكان فقيها، مولده سنة 532، وتوفي غداة الأربعاء الثامن والعشرين لربيع الآخر سنة 607، ودفن لصلاة العصر من يوم الخميس بعده، ذكر ذلك ابن الأبار نقلا عن ابن عيشون.

وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد التجيبي، من أهل مرسية، يعرف بالرباط، أقرأ القرآن، وكان صالحا فاضلا، روى عنه ابن المرابط، وذكره ابن الأبار.

وأبو القاسم محمد بن عبد الله بن سليمان بن حوط الله الأنصاري الحارثي، سمع أباه، وأبا جعفر بن المضاء، وأبا محمد بن الفرس، وأجاز له أبو القاسم بن بشكوال، وأبو عبد الله بن الفخار، وأبو زكريا الدمشقي، وغير واحد من شيوخ أبيه. وكان من النجباء النبهاء، ولي الأحكام بمرسية وبقرطبة نيابة عن أبيه، وكان كاتبه مدة قضائه، وتوفي يوم الأربعاء الثاني عشر لذي قعدة سنة 607، ودفن ظهر اليوم المذكور، وثكله أبوه، نقل ابن الأبار ترجمته عن ابن سالم وابن عيشون.

وأبو بكر محمد بن محمد بن عبد السلام بن محمد بن يحيى المرادي، يعرف بالجملي، «وجملة» من أعمال مرسية، تفقه بأبي عبد الله بن عبد الرحيم، وأبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، وغيرهم، وسكن مراكش، وولي بها خطة المناكح دهرا، وكان فقيها أديبا فكها، ناظما ناثرا، ترجمه وترجم أباه من قبله ابن الأبار، وقال إنه توفي سنة 608.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٧٣