وأبو الحسن زيادة الله بن محمد بن زيادة الله الثقفي، يعرف بابن الحلال، وقد تقدمت ترجمة اثنين من هذه العائلة، سمع من أبي الوليد بن الدباغ، وأجاز له أبو بكر بن أسود، وأبو بكر بن العربي، وتفقه بشيوخ بلده مرسية، وتولى خطة الشورى فيها، واستقضاه أخوه أبو العباس بمدينة بلنسية، فتولى ذلك محمود السيرة، توفي بمرسية سنة 552، قاله ابن سفيان. وقال ابن عياد: توفي في جمادى الأولى سنة 548، ورجح ابن الأبار رواية ابن عياد.
وأبو القاسم الطيب بن محمد بن الطيب بن الحسين بن هرقل العتقي الكناني، سمع ابن حبيش وأكثر عنه، وتفقه بأبي بكر بن أبي جمرة، وكتب إليه ابن بشكوال، والسهيلي، وابن الفخار، وابن مضاء، وأبو بكر بن جزي البلنسي، وغيرهم، وكان من أهل المعرفة الكاملة والنباهة مع المشاركة في الأدب، وتقدم أهل بلده مرسية رئاسة ورجاحة. قال ابن الأبار: رأيته في رمضان سنة 616 ولم آخذ عنه شيئا، وأخذ عنه أصحابنا، وتوفي وأنا بثغر بطليوس ليلة الثلاثاء السابع عشر من جمادى الأولى سنة 619، أفادني ذلك أبو عمرو بن عيشون صاحبنا. ومولده سنة 556 أو نحوها، عن ابن سالم.
ومحمد بن وليد بن مروان بن عبد الملك بن أبي جمرة، من أهل مرسية، حدث عن أبيه بالمدونة لسحنون، وحدث عنه ابنه وليد بن محمد، ذكره ابن الأبار في التكملة.
وأبو بكر محمد بن علي بن خلف، يعرف بابن طرشميل، أخذ عن أبي الحسن بن سيده، وعلم بالعربية هو وأخوه أبو جعفر أحمد، وتوفي بمرسية سنة 473 على رواية ابن حبيش، وقال ابن عزير وذكره وأخاه: توفي أسنهما - يعني محمدا هذا - ببلنسية، ذكره ابن الأبار.
ومحمد بن عبد الملك بن علي بن نصير الغافقي، سمع من أبي علي الغساني صحيح البخاري، وسمع من أبي علي بإشبيلية سنة 496، ذكره ابن الأبار في التكملة.
وأبو بكر محمد بن أغلب بن أبي الدوس المرسي، روى عن أبي الحجاج الأعلم، وأبي الحسن المبارك بن الخشاب، وأبي علي الغساني وغيرهم، وكان عالما بالعربية من أحسن الناس خطا وأصحهم نقلا وضبطا، وشهر بالإقراء، وأدب الراضي يزيد والمأمون الفتح ولدي المعتمد بن عباد صاحب إشبيلية. سكن المرية وقتا، وأجاز البحر إلى المغرب فنزل مدينة فاس، واستقر أخيرا بأغمات، وتوفي بمراكش سنة 511، ترجمه ابن الأبار في التكملة، قال: وله شعر صالح.
وأبو عبد الله محمد بن مسعود بن خلف بن عثمان العبدري، من أهل شنتمرية الشرق، سكن مرسية، كانت له رحلة حج فيها، وبعد صدره منها سمع من أبي علي الصدفي، قال ابن الأبار: وأبوه مسعود من شيوخ أبي علي المذكور.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن جزي الضرير المرسي، لازم أبا علي الصدفي ، وكان مقرئا، ذكره ابن الأبار.
وأبو بكر محمد بن عيسى بن محمد بن بقي الغافقي المرسي، روى عن ابن عتاب، وأبي بكر بن العربي، وأبي الأصبغ الزهري، وأبي عبد الله القلعي، وحدث عن جميعهم بالموطأ، روى عنه ابنه عبد الكبير بن محمد نزيل إشبيلية وغيره، قال ابن الأبار: ووجدت السماع منه في سنة 529.
وأبو يحيى محمد بن علي بن أحمد بن جعفر من بيت نباهة وأصالة من مرسية، سمع كثيرا من أبي علي الصدفي، وكان متحريا في التقييد حسن الخط، ذكره ابن الأبار.
ومحمد بن عبد الملك بن أحمد الطائي المرسي، كان بارع الخط أنيق الوراقة، روى عن أبي الحسن بن مغيث، وأبي إسحاق بن ثبات القرطبي، سمع منه سنة 530، ذكره ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، من أهل مرسية، وأصله من ألش عملها، يعرف بابن التيان، ذكره السلفي، وقال: روى لنا عن أبي عبد الله بن الطلاع، وأبي علي الجياني، وغيرهما، وهو من أهل المسائل والحديث، ذكره ابن الأبار.
وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مهلب الأسدي، من أهل مرسية، قال ابن الأبار: كان أديبا كاتبا، وله سماع من ابن الدباغ في سنة 535 وقفت عليه، وكان من بيت رواية وعناية بالحديث.