وأبو موسى هارون بن سعيد، من أهل مرسية وصاحب صلاتها وخطيبها، روى عن أبي محمد الأصيلي، وروى عنه أبو عبد الله بن عابد، وقال: كتبت عنه من خطبه ومن غرائب روايته. ذكره ابن بشكوال في الصلة.
وأبو الحسين يحيى بن إبراهيم بن أبي زيد اللواتي، يعرف بابن البياز، من أهل مرسية، روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وأبي عمرو المقري، ورحل إلى المشرق، وحج، ولقي عبد الوهاب القاضي بمصر ، وأخذ عنه كتاب التلقين من تأليفه، وعمر وأسن، قال ابن بشكوال: وسمعت بعضهم يضعفه وينسبه إلى الكذب، وأنه ادعى الرواية عن أقوام لم يلقهم، ويشبه أن يكون ذلك في وقت اختلاطه، والله أعلم؛ لأنه اختلط في آخر عمره. قال: وقرأت بخط القاضي محمد بن عبد العزيز شيخنا: توفي أبو الحسين المقري - رحمه الله - بمرسية يوم السبت بعد صلاة العصر لثلاث خلون من المحرم، ودفن يوم الأحد عند صلاة العصر سنة 496، ومولده سنة 406.
وأبو أيوب يعقوب بن موسى بن طاهر بن أبي الحسام، روى عن أبي الوليد بن ميقل، وبقرطبة عن أبي عبد الله بن عتاب، وحاتم بن محمد، وأبي عمر بن القطان، وكان فقيها حافظا متفننا مفتيا ببلده مرسية، قال ابن بشكوال: توفي في صفر سنة 461، ذكره ابن مدير.
وأبو علي حسن بن عبد الرحمن بن محمد الكناني المرسي، يعرف بالرفاء، أخذ القراءات عن أبي محمد الشمنتي، وسمع من أبي عبد الله بن حميد، ولقي ببلنسية أبا عبد الله بن نوح، وأبا بكر عتيق بن القاضي، وأخذ عنهما. قال ابن الأبار في التكملة: لقيته غير مرة، وكان أديبا صاحب مقطعات وتذييلات حسنة، مشاركا في العربية وعلم العروض، فكه المجلس، حسن الخلق، توفي سنة 633.
وأبو الحسن بن عزيز المقري، من أهل مرسية، أخذ عنه القاضي أبو عبد الله بن سعادة، ووصفه بالفضل والصلاح، وقال: قرأت عليه مدة كتاب الله تعالى بطريق التجويد وضبط الرواية، وكان أضبط من لقيته للقراءات، وأحسنهم لها تجويدا، وأعلاهم رواية، ذكره ابن الأبار في التكملة.
وأبو الحسن بن ميمون المقري، من أهل مرسية، أخذ عن أبي محمد بن سهل، وتصدر للإقراء، وأخذ عنه، ومن جملة من أخذ عنه أبو القاسم بن فتحون، ذكره ابن الأبار نقلا عن ابن عياد.
وحبيب بن سيد الجذامي، من أهل «بقسرط» عمل مرسية، وصاحب الصلاة بها، كان من خيار الناس وصلحائهم، موصوفا بالزهادة والانقطاع. وهو الذي صلى على أبي عمر بن عفيف عند وفاته بلورقة في شهر ربيع الآخر سنة 420، ذكره ابن الأبار في التكملة، وقال: إن ابن بشكوال أغفله، وقد أورد كثيرا من صنفه.
وأبو مروان خطاب بن أحمد بن موسى بن خطاب الغافقي، من أهل «موله» عمل مرسية، سمع بقرطبة من أبي عبد الله بن أصبغ، وأبي بكر بن العربي عند انتقاله إليها، ومن أبي مروان بن مسرة، وأبي مروان بن قزمان وغيرهم، وعني بسماع الحديث، وكتب بخطه كثيرا، وكان حسن الوراقة والتقييد، فقيها مشاورا، ذكره ابن الأبار في التكملة.
وأبو الحكم رشيد، مولى القاضي أبي أمية بن عصام، روى عن القاضي المذكور، وعن أبي علي الصدفي، وشريح بن محمد، وأبي الحسن بن هذيل، وأبي الوليد بن الدباغ، وكان حسن الخط معنيا بالرواية، ذكره ابن الأبار في علماء مرسية.
وأبو رجال بن غلبون الكاتب، أخذ ببلده مرسية عن أبي جعفر بن وضاح، ورحل إلى أبي إسحاق بن خفاجة الشاعر المشهور فحمل عنه ديوان شعره. وكان أديبا بليغا ناظما ناثرا، تأدب به أبو بحر صفوان بن إدريس، ترجمه ابن الأبار في التكملة، وقال: أخذ عنه شيخنا أبو الربيع بن سالم، وقال: أذن لي في التحديث عنه بشعر ابن خفاجة، وتوفي ابن غلبون هذا ليلة الخميس الثاني عشر لذي الحجة سنة 589.
وأبو زكريا الحصار المقري المرسي، يروي عن أبي الحسين بن البياز، وأبي الحسن بن شفيع، أخذ عنه أبو عبد الله بن تحيا المرسي، ذكره ابن الأبار.