تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبد الله بن محمد النفزي المرسي أبو محمد الخطيب، توفي سنة 538، ذكره ابن عميرة في البغية، وذكره ابن بشكوال في الصلة، وقال فيه إنه كان رجلا صالحا.

22

وعبد الرحيم الشموقي أقرأ بمرسية القرآن والعربية والحساب. قال ابن عميرة في البغية: قرأت عليه بها أشهرا، وخطب بجامع مرسية مدة، وله تأليف في القراءات وأرجوزة عارض فيها أرجوزة ابن سيده. وكان - رحمه الله - فاضلا، إذا خرج من منزله لا يلقى صغيرا ولا كبيرا إلا سلم عليه، أخبرني بعض أصحابنا أنه سلم عنده ذات يوم على جماعة من الفتيان فقاموا كلهم إجلالا للفقيه، فوقف وأنشد:

لما مررت بماجد جلساؤه

أبناء قوم أسسوا الأفضالا

قاموا إلي ولست أكرم منهم

عما ولا جدا ولا أخوالا

لكنهم نظروا إلى أحسابهم

فأرتهم الإجلال والإجمالا

وعبد العزيز بن محمد اليحصبي المعروف بالبلبي، كان صاحب الأحكام والحسبة بمرسية مدة، وكان نحويا عارفا بأبيات المعاني ذكيا، توفي على خير عمله بمرسية في سنة 580.

وعبد الجبار بن موسى بن عبيد الله الجذامي ثم السماني، أقرأ بمرسية القرآن والنحو والآداب، وكان مشهورا، من أهل الحذق والنباهة والدين والفضل، ذكره ابن عميرة.

وأبو محمد عاشر بن محمد بن عاشر، فقيه عارف شروطي موثق، ولي القضاء بمرسية، وكان من أعرف الناس بكتب الوثائق، ألف في شرح المدونة. قال ابن عميرة: حدثني عنه عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم، يروي عن أبي علي الصدفي وغيره.

وعيسى بن عبد الرحمن السالمي المقرئ بمرسية، توفي سنة 498.

وعلي بن محمد بن زيادة الله الثقفي، يعرف بابن الحلال، من أهل بيت وجلالة وفقه وفضل، فقيه عارف، كان يقرئ المدونة بمرسية، وتوفي بعد الخمسمائة، ذكره ابن عميرة، وكان ذكر قبله أحمد بن محمد بن زيادة الله من بني الحلال.

وأبو الخيار مسعود بن خلف بن عثمان العبدري، من علماء مرسية، ذكره ابن عميرة، وقال إن له رحلة، وكان يروي كتاب الشهاب عن القضاعي، ورواه عنه أبو محمد بن أبي جعفر.

وأبو الحجاج يوسف بن إبراهيم العبدري المعروف بالثغري، فقيه محدث، راوية عارف أديب، انتقل إلى مرسية في الفتنة، وصار خطيبا بقليوشة من قرى مدينة أوريولة، واقتنع ولم يتعرض لظهور. قال ابن عميرة: وكان لمعرفته قد غص به جماعة من الفقهاء بمرسية حين وصلها، فسعوا له في الخطبة بجامع قليوشة المذكورة، وانتقل إليها، سمعت عليه بعض كتاب الموطأ، وكان يروي عن جماعة، منهم الحافظ أبو بكر (أي ابن العربي)، وأبو الحسن بن مغيث، وأبو الوليد بن رشد.

وأبو القاسم أحمد بن إبراهيم بن محمد، يعرف بابن أبي ليلى، من أهل مرسية، روى عن أبي الوليد هشام بن أحمد بن وضاح المرسي، وأبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وغيرهم، وكانت عنده معرفة بالأحكام وعقد الشروط. قال ابن بشكوال في الصلة: كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه، واستقضي بشلب، وتوفي بها فجأة سنة 514، ومولده سنة 449.

وإسماعيل بن سيده، والد أبي الحسن بن سيده، من أهل مرسية، لقي أبا بكر الزبيدي، وأخذ عنه مختصر العين، وكان من النحاة ومن أهل المعرفة والذكاء، وكان أعمى، وتوفي بمرسية بعد الأربعمائة بمدة، ذكر ذلك ابن بشكوال في الصلة.

وأبو عبد الله الحسن بن إسماعيل المعروف بابن خيزران، من أهل مرسية، روى عن أبي بكر بن معاوية القرشي وغيره، حدث عنه أبو عبد الله بن عابد، وقال: لقيته بتدمير. وذكر أنه استقضي بالجزائر الشرقية أعمال ابن مجاهد، ذكره ابن بشكوال في الصلة.

وأبو بكر الحسن بن علي بن محمد الطائي المرسي، يعرف بالفقيه الشاعر؛ لغلبة الشعر عليه، روى عن أبي عبد الله بن عتاب، وأبي عمر القطان، وأبي محمد بن المأموني، وأبي بكر ابن صاحب الأحباس، وأبي العباس العذري، وغيرهم، وله كتاب في النحو سماه المقنع في شرح كتاب ابن جني. وتوفي في رمضان سنة 497، ومولده سنة 412، قاله ابن بشكوال في الصلة.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٦٠