تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبخاري المرسي الذي كان متفوقا في الشعر، ومحمد بن جهور من أعيان مرسية، وأبا جعفر القطان من مشاهير مرسية توفي سنة 1236، والصنهاجي المولود في قلعة حماد المتوفى سنة 1231، وأبا جعفر الخمار الشاعر المرسي، وابن عبد السلام المرسي الطبيب المؤلف في الطب، ومحمد التجيبي المرسي الكاتب المؤلف (ألف كتاب فياتوريس)، والمرادي المولود في «جمالة» مؤرخ مرسية، وعلاش بن شاهين (كذا) الكاتب المتكلم المتصوف المرسي مفسر القرآن، الذي تناظر مع العلماء المسيحيين (لعله يعني ابن سبعين)، ومحمد بن لبون أمير لورقة الذي استطاع أن ينال لقب ملك، وأبا القاسم ذا الوزارتين الذي تلقب بملك لورقة الشاعر النبيل، وأبا الحسن الأنصاري بن محمد، أصله من قرطاجنة من شعراء مرسية، العالم المتضلع، الذي نظم قصيدة ألف بيت، وابن عطاف أصله من قرية بني عطاف من سلالة بني عطاف الذين اشتهروا بهذا الاسم نسبة إلى موطنهم.

والمؤلف يعتذر عما عسى أن يكون قد وقع في أسماء الأشخاص والأماكن من غلط، فيقول إنه بذل كل مجهوده بتصحيح الأسماء، وأن السماء قد تختلف من عصر إلى عصر؛ لأن الخصومات السياسية تؤدي إلى حذف الألقاب وتغييرها؛ مما يؤدي إلى حيرة المؤرخ واضطرابه بين الأسماء والألقاب المختلفة بشخص واحد. انتهى.

قلت: ونحن بسبب اختلاف اللفظ بين العرب والإسبانيين، وما يمكن أن يطرأ من وهم على مؤرخيهم في أسماء رجالنا لم نحاول إبداء ملاحظات على هذا الجدول إلا قليلا. على أن قسما كبيرا ممن ذكرهم وارد في أسماء علماء مرسية الذين سيرد ذكرهم كما ترى. (2) ذكر من انتسب إلى مرسية من أهل العلم

نبغ في مرسية من العلماء والأدباء والمتصوفة والأولياء عدد كبير يجعل هذه المدينة في الدرجة العليا من الترقي الفكري، لا في العالم الإسلامي وحده، بل في العالم كله على الإطلاق. وإذا قيل إن مرسية كانت أول بلدة علمية وأول بلدة زراعية في الغرب لم يكن في هذا القول شيء من المبالغة.

نبغ في مرسية محمد بن محمد بن يبقى، كان فقيها، أخذ عن ابن ورد وعن أبيه محمد، وكان يكتب الشروط بمرسية، وبها توفي بعد سنة 570، ذكره ابن عميرة في بغية الملتمس، كذلك ذكره ابن الأبار في تكملة الصلة، وقال إنه سمع داود بن يزيد، وأبا الحسين بن الضحاك، وكان موصوفا بالصلاح والعدالة يعقد الشروط، وأخذ عنه ابن مسدي.

ومحمد بن طرافش الهاشمي أبو عبد الله، فقيه مقرئ فاضل، تولى الأحكام بمرسية، وتوفي وهو خطيب جامعها وصاحب الصلاة به في سنة 592، ذكره ابن عميرة في البغية، وكذلك ذكره ابن الأبار في التكملة، وضبط اسمه بفتح الطاء وتشديد الراء وألف وفاء مفتوحة بعدها شين قائلا: هكذا قرأت اسمه بخطه، وهو من أهل شنتمرية الشرق، وسكن مرسية، يكنى أبا عبد الله، كان من الصلحاء الفضلاء مع التيقظ وبراعة الخط، وولي الصلاة والخطبة بجامع مرسية، قال ابن الأبار: ووقفت على ما أشهده به القاضي أبو عبد الله بن حميد في رمضان سنة 579، ولا أدري أله رواية عنه أم لا.

وأبو عبد الله محمد بن طاهر الحاج. قال ابن عميرة في البغية: القاضي صاحبنا سمع بمصر من محمود بن أحمد بن علي المحمودي الصابوني بقراءتي عليه، وبالإسكندرية من أبي عبد الله الحضرمي، توفي بمرسية سنة 591.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن محمد الخزرجي، يعرف بابن الفرس، فقيه عارف محدث، كان يفتي بمرسية، وأقرأ بها مدة، روى عن جماعة أئمة أعلام، منهم غالب بن عطية، وعلي بن أحمد بن خلف، وأبو بحر سفيان بن العاصي، وعلي بن أحمد بن كرز، وأبو محمد بن عتاب، وعبد القادر بن الحناط، وأبو الوليد محمد بن رشد، وموسى بن عبد الرحمن بن خلف بن جوشن، وأبو بكر بن العربي، وأبو الحسن بن مغيث، وابن زغيبة، وغيرهم، ذكر في فهرسته أنه روى عن خمسة وثمانين رجلا. قال ابن عميرة في البغية: ولم يزل يقرئ الحديث والفقه إلى أن توفي، وقد أدركته ورأيته، لكني لم أقرأ عليه.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٥٦