Leziza » إلى الغرب أو «الأتوز
Alatoz » إلى الشرق من البسيط؟ لا يمكن الجزم، وقد ذكر فحص اللج ابن الكردبوس في تاريخه.
ومن المدن التابعة لإقليم تدمير التي كانت معروفة في زمان العرب مدينة لورقة؛ وهي بلدة سكانها اليوم ثلاثون ألف نسمة واقعة إلى الشمال الغربي من شارة «كانيو»، يخترقها واد يسمى بوادي «الأنطين»، وهي قسمان: المدينة العتيقة، وشوارعها ضيقة، ولها حصن عربي لا يزال أكثره محفوظا. والمدينة الجديدة؛ وفيها كنيسة سنتامريا مبنية في المكان الذي خيم فيه ألفونس الملقب بالحكيم، عندما استولى على لورقة سنة 1234.
وأطراف لورقة كثيرة الثمار والفواكه، وسقيا أرض لورقة من خزان ماء كبير في جنوبي البلدة يأتي ماؤه من الجبل، وقد تم بناؤه سنة 1789، ومن لورقة يمتد الخط الحديدي إلى بسطة. وهي مدينة كانت في زمان بني الأحمر الدولة الأخيرة الإسلامية في الأندلس هي الحد بين ممالك النصارى ومملكة غرناطة؛ فلذلك أبقينا الكلام على بسطة ووادي آش والمرية وغيرها من ذلك الخط إلى أن نكون دخلنا في مبحث مملكة بني الأحمر المذكورة.
| هوامش
| لورقة
وجاء في معجم البلدان لياقوت عن مدينة لورقة
Lorca
1
ما يلي:
لورقة، بالضم ثم السكون والراء مفتوحة والقاف، ويقال لرقة، بسكون الراء بغير واو، وقد ذكر في موضعه، وهي مدينة بالأندلس من أعمال تدمير، وبها حصن ومعقل محكم، وأرضها جزر لا يرويها إلا ما ركض عليها من الماء كأرض مصر، فيها عنب يكون العنقود منه خمسين رطلا بالعراقي، حدثني بذلك شيخ من أهلها والله أعلم، وبها فواكه كثيرة. ا.ه.
وجاء في نفح الطيب نقلا عن «مباهج الفكر» أن بلورقة حجر اللازورد.
وجاء في الانسيكلوبيدية الإسلامية عن لورقة ما ترجمته:
بالعربي لورقة
Luraka
مدينة بإسبانية إلى الشرق بين غرناطة ومرسية، سكانها اليوم ستة وعشرون ألفا وسبعمائة، وكان يقال لها في القديم: «اللورو
Iluro »، أو «هليوكروكا
Heliocroca »، هكذا عند الرومان، وأما دليل بديكر فيقول: إن الرومان كانوا يقولون للورقة: إلوكرو
Ilucro ، وقد كانت في عصر الإسلام بالأندلس تابعة لكورة تدمير، مشهورة بجودة أرضها وجودة ما تحت أرضها من المعادن وبحصانة موقعها؛ فإن حصنها كان من أمنع مواقع الأندلس، والبلدة على ارتفاع 350 مترا عن سطح البحر في سفح شارة كانو المشرفة على وادي الانتين، وقد كانت لورقة في مصيرها تتبع دائما مرسية، وقد كان استرجاع المسيحيين لها سنة 1266. انتهى، بقلم ليفي بروفنسال. ا.ه.
وقد ذكر ياقوت الحموي هذه المدينة في معجمه مرة ثانية دون واو، بل بالضم ثم السكون والقاف، وقال: إنها حصن في شرقي الأندلس غربي مرسية وشرقي المرية، وبينهما ثلاثة أيام، ينسب إليها خلف بن هاشم اللرقي أبو القاسم، روى عن محمد بن أحمد العتبي.
ذكر من انتسب إلى العلم من أهل لورقة
منهم أبو الحسن علي بن هشام الجذامي خطيب لورقة، أخذ القراءات عن ابن هذيل، وكان صالحا أديبا شاعرا، روى عنه ابن حوط، وأبو الحسن بن حفص، بقي إلى سنة 578.
وأحمد بن عبد الملك بن عميرة الضبي، قال ابن عميرة صاحب بغية الملتمس: هو ابن عم أبي، يكنى أبا جعفر، كان - رحمه الله - عالما عاملا زاهدا فاضلا، متقللا من الدنيا، كثير الصيام، وكان - رحمه الله - إماما في طريقة التصوف، وكنت لا تكاد تراه في الليل إلا قائما، توفي سنة 577، وقد أناف على التسعين. ولما اجتمع معه شيخي القاضي أبو القاسم بن حبيش بلوقة رأيته قد بكى، فسألته: مم بكاؤك؟ فقال: ذكرتني رؤية ابن عم أبيك هذا من تقدم، هكذا كان زيهم وسمتهم.
ولقد بت عنده ليالي ذوات عدد، فما كان يوقظني في أكثر الليالي إلا بكاؤه في السجود، وما كان ينام من الليل إلا قليلا، فلما وصلت من عنده مرسية حدثت بذلك بعض جيرانه قديما بلورقة فقال لي: هكذا أعرفه مذ أزيد من ثلاثين سنة. ا.ه. ما قاله ابن عمه ملخصا. وجاء في نفح الطيب أنه رحل حاجا وكان منقبضا زاهدا صواما قواما، وممن حدث عنه أبو سليمان وأبو محمد ابنا حوط الله، ولقيه أبو سليمان بلورقة سنة 575.