تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره: قتل بدرب الفرعوني بقرب رحبة أبان داخل قرطبة قرب باب عبد الجبار يوم دخلها النصارى مع أميرهم ملك طليطلة يوم قيام ابن حمدين، وقتاله مع يحيى بن غانية من المرابطين، يوم الأحد لثلاث عشرة مضت من ذي الحجة عام أربعين وخمسمائة، قتله بربر المصامدة لحسن ملبسه ولم يعرفوه، وقتلوا معه محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مسعود، وكان أزوجه ابنته، فقتلا معا.

وأبو مروان عبد الملك بن أبي الخصال مسعود بن فرج بن خلصة الغافقي الكاتب، من أهل شقورة، ومن قرية بها يقال لها فرغليط، وسكن قرطبة، روى عن أبي الحسن الأسدي وغيره من شيوخ قرطبة، وسمع منه أبو عبد الله بن العريض، وكان أديبا حافلا كاتبا بليغا مدركا فصيحا، واستعمله ولاة لمتونة وأمراؤها في الكتابة بمراكش وبفاس وغيرهما، وله رسائل بديعة، وتوفي لست بقين لشهر ربيع الأول سنة 539، قال ابن الأبار في التكملة: قرأت وفاته بخط ناقلها من خط أبي عبد الله بن أبي الخصال، وذكرها ابن حبيش ولم يذكر الشهر. وفي آخر هذه السنة انقرضت دولة اللمتونيين من الأندلس. ا.ه، يريد باللمتونيين المرابطين.

| هوامش

| شنجالة

ولنذكر الآن المهم من بلاد شقورة فنقول: إن المسافر إذا جاء بالخط الحديدي من مجريط قاصدا إلى قرطاجنة، فلا بد له من أن يمر بشنجالة

Chinehilla ، وهي مدينة معروفة بالأندلس، وتكتب بأشكال مختلفة؛ منها شنجالة، ومنها شنشالة، ومنها شنتجالة، ومنها شنت جاله، ومنها شنشيلة، وهذا لفظ الإسبانيول لها اليوم، وذكرها ياقوت في المعجم قال: شنتجالة بالأندلس.

وبخط الأشتري: شنتجيل بالياء، ينسب إليها سعيد بن سعيد الشنتجالي أبو عثمان، حدث عن أبي المطرف بن مدرج، وابن مفرج وغيرهما، وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن بنان. قال ابن بشكوال: وعبد الله بن سعيد بن لباج الأموي الشنتجالي المجاور بمكة، وكان من أهل الدين والورع والزهد، وأبو محمد رجل مشهور، لقي كثيرا من المشايخ وأخذ عنهم، وروي أنه صحب أبا ذر عبد الله بن أحمد الهروي الحافظ، ولقي أبا سعيد السجزي وسمع منه صحيح مسلم، ولقي أبا سعد الواعظ صاحب كتاب «شرف المصطفى» فسمعه منه، وأبا الحسين يحيى بن نجاح صاحب كتاب «سبل الخيرات» وسمعه منه، وأقام بالحرم أربعين عاما لم يقض فيه حاجة الإنسان تعظيما له، بل كان يخرج عنه إذا أراد ذلك. ورجع إلى الأندلس في سنة 430، وكانت رحلته سنة 391، وأقام بقرطبة إلى أن مات في رجب سنة 436. ا.ه.

وينسب من أهل العلم إلى شنجالة الآتي ذكرهم:

أبو الوليد يونس بن أبي سهولة بن فرج بن بنج اللخمي، من شنجالة، سكن دانية، وتوفي بها سنة 514، ترجمه ابن الأبار في التكملة، وكان يكنى أبا الوليد، وكان قد أخذ عن أشياخ طليطلة؛ لأن شنجالة واقعة في خط تلك المدينة، وحدث عن المذكور أبو عبد الله بن برنجال، وأبو عبد الله بن سعيد الداني وغيرهما، وكانت إقامته بدانية أربعين سنة.

وأبو الحسن مفرج بن فيره، من أهل شنتجالة، أخذ عن أبي الوليد الوقشي، وأبي عبد الله بن خلصة الكفيف وغيرهما، وكانت له معرفة بالعربية والأخبار والأشعار، وعلم بها أحيانا، وتوفي حول الثمانين والأربعمائة، ترجمه ابن الأبار.

وأبو عثمان سعيد بن سعيد الشنجالي قد ذكره ياقوت الحموي، وجاءت ترجمته في الصلة لابن بشكوال، وقال إنه حدث عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن نبات، وإنه - أي المترجم - أخذ عن أبي المطرف عبد الرحمن بن مدراج.

وأبو عثمان سعيد بن عيسى بن أبي عثمان كان يعرف بالشنجيالي، ترجمه ابن بشكوال أيضا، وهو يذكره بجيمين؛ أي بقوله «الجنجيالي»، سكن طليطلة، روى أيضا عن عبد الرحمن بن مدراج، وكان حافظا للمسائل عارفا بالوثائق.

وخديجة بنت أبي محمد عبد الله بن سعيد الشنتجيالي، سمعت مع أبيها من أبي ذر الهروي صحيح البخاري، وسمعت مع أبيها من شيوخ آخرين بمكة حرسها الله. قال ابن بشكوال في الصلة: ورأيت سماعها في أصول أبيها بخطه، وقدمت معه بالأندلس وماتت بها رحمها الله.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٢٨