وأبو عبد الله محمد بن عبد الوارث التدميري يروي عن أبي المطرف بن سلمة، حدث عنه أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي تليد الشاطبي، ذكره ابن الأبار في التكملة نقلا عن ابن عياد.
ومحمد بن مروان بن خطاب بن عبد الجبار بن خطاب بن مروان بن نذير، مولى مروان بن الحكم، كان يعرف بأبي جمرة، قال ابن الأبار في التكملة: المعروف بأبي جمرة على ما ألفيت بخط شيخنا أبي بكر بن أبي جمرة، رحل حاجا هو وابناه خطاب وعميرة في سنة 222، وسمعوا ثلاثتهم من سحنون بن سعيد المدونة بالقيروان، ذكر ذلك ابن الفرضي في تاريخه، وسمى عميرة منهم في بابه، وأغفل أباه وأخاه، وقرأت بخط أبي عمر بن عبد البر: حج محمد بن مروان مع ابنيه عميرة وخطاب، وسمع معهما المدونة من سحنون، وأدركوا أصبغ بن الفرج وأخذوا عنه.
وأبو بكر محمد بن مفضل بن حسن بن عبد الرحمن بن محمد بن مهيب اللخمي، أصله من طبيرة، وولد بأوريولة، وسكن المرية. قال ابن الأبار: سمع من ابن عمه الحاج أبي إسحاق بن علي بن مهيب، ومن أبي الحسين بن زرقوق شيخنا، وأبي إسحاق بن الحاج الزاهد، وأصهر إليه، وولي الخطبة بقصبة المرية، وكان أديبا شاعرا مكثرا، مائلا إلى التصوف، لقيته بتونس في وفادته عليها، وسمعت منه وسمع مني، وأجاز لي بلفظه، وأجزت له كذلك، ويروي عنه كتاب «الجواهر الثمينة» أبو عبد الرحمن بن غالب، وتوفي بسبتة في رجب، وقيل أول ليلة من جمادى الآخرة سنة 645، وكانت جنازته مشهودة، وولد بأوريولة سنة 581.
وعبد الرحمن بن أبي أمية بن عصام، من أهل تدمير، سمع من أبي الغصن، ومحمد بن هارون، ومحمد بن عمر بن لبابة، ذكره ابن حارث، وترجمه ابن الأبار في التكملة.
وصاف بن خلف بن سعيد بن مسعود الأنصاري، من أهل أوريولة، وصاحب الأحكام بها، يكنى أبا الحسن، وكان من أهل المعرفة بالقراءات، روى عن أبي الوليد الباجي، وروى عنه ابنه أبو عبد الله محمد بن صاف القاضي، ذكره ابن عياد، قال ذلك ابن الأبار في التكملة. وقد تقدمت ترجمة ابنه المذكور. انتهى ما اطلعنا عليه من أخبار أهل العلم المنسوبين إلى أوريولة.
وقد ذكرنا أن أوريولة واقعة على نهر شقورة
Segura ، والخط الحديدي يعبر بهذا النهر، فيكون على شماليه الشارة المسماة «قولمبارس
Columbares »، وعلى 59 كيلومترا قرية «بنيال»، وعلى 64 كيلومترا قرية «زناتة»، وعلى الضفة اليمنى من نهر شقورة جبل «أغودو
Agudo » على رأسه آثار قصر عربي، وعلى 65 كيلومترا المحطة المسماة «مرسية القرية
Murcia Alquerias »، وفيها مجمع الخطين بين مرسية وقرطاجنة، وعلى 70 كيلومترا «بني آجان
Beniajan » إلى الشمال، وعلى 76 كيلومترا مدينة مرسية.
| هوامش
| شقورة
ولنذكر الآن مدينة شقورة
Segura ، ذكرها ياقوت في معجمه فقال: شقورة - بفتح أوله وبعد الواو الساكنة راء - مدينة بالأندلس شمالي مرسية، وبها كانت دار إمارة همشك - أحد ملوك تلك النواحي - ينسب إليها عبد العزيز بن علي بن موسى بن عيسى الغافقي الشقوري، ساكن قرطبة، يكنى أبا الأصبغ، روى عن أبي بكر علي بن سكرة، وكان فقيها حافظا عارفا بالشروط، توفي بقرطبة سنة 531، ومولده سنة 487، قال ابن بشكوال: وكان من كبار أصحابنا وأجلتهم. انتهى.
1
وينتسب إلى شقورة، من أهل العلم أبو محمد عبد الله بن علي بن عتبة اللواتي، من شقورة، من قرية بها يقال لها «شقوبس»، توفي بعد سنة 625، روى عن أبي الحسن بن كوثر في غرناطة، وأقرأ ببلده.
وأبو الأصبغ عبد العزيز بن بشير الغافقي، من أهل فرغليط عمل شقورة، كان من أهل الطب والرواية، أجاز له أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، والحسين بن الإمام أحمد بن الحسين البيهقي، وأبو الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري البلنسي، وغيرهم، ولابن ابنه نصر بن عبد الله بن عبد العزيز رواية وعناية.