تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخطاب بن محمد بن مروان بن خطاب بن عبد الجبار بن خطاب بن مروان بن نذير، مولى مروان بن الحكم، من أهل تدمير، رحل حاجا إلى المشرق مع أبيه وأخيه عميرة سنة 222؛ فسمعوا جميعا بالقيروان من سحنون بن سعيد المدونة، ذكر ذلك ابن الفرضي عن وليد بن عبد الملك. قال ابن الأبار في التكملة: وقرأت بخط أبي عمر بن عبد البر أنهم أدركوا أصبغ بن الفرج وأخذوا عنه.

وأبو الحسن ظافر بن إبراهيم بن أحمد بن أمية بن أحمد المرادي، من أهل أوريولة، يعرف بابن المرابط، صحب القاضي أبا علي الصدفي، وسمع منه ومن غيره، توفي يوم الاثنين 5 صفر سنة 523، ومولده سنة 481.

ومحمد بن عبد الله بن عصام تدميري، يروي عن القاضي أبي علي الصدفي، ذكره ابن عميرة في البغية.

ومحمد بن عبد الله بن أبي جعفر الخشني تدميري، من أهل بيت فقه وجلالة ورئاسة، توفي سنة 494، ذكره ابن عميرة.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن خندف العتقي، تدميري، فقيه أديب، يروي عن أبي الحجاج يوسف بن علي بن محمد القضاعي وغيره، ذكره أيضا ابن عميرة.

وأبو بكر محمد بن الطيب العتقي، تدميري، فقيه، كان قاضيا بلورقة، وتوفي وهو خطيب جامع مرسية وصاحب الصلاة به بعد ابن طرافش في سنة 595.

وأبو عبد الله التدميري محمد بن أبي الحسام طاهر القيسي الزاهد المعروف بالشهيد، كان ورعا فاضلا، فقيها عالما، خيرا، ناسكا متبتلا، من أهل بيت جلالة وصلاح، طلب العلم في حداثة سنه في بلده أوريولة، ثم رحل إلى قرطبة فروى الحديث بها وتفقه بفقهائها، وباحث أهل الورع من علماء قرطبة في أموال بلده تدمير، وسقاهم ووجوه مستغلاتهم، وأخذ فيها أجوبتهم فجاءت مفيدة نافعة، ورسخ المترجم في علم السنة، ونافس في صالح العمل والحسبة، ثم ارتحل إلى المشرق لتمام ثلاثين سنة من عمره، وسكن الحرمين ثمانية أعوام يتعيش فيها من يده، وكان يرحل إلى بيت المقدس، وذهب إلى العراق ليلقى الشيخ أبا بكر الأبهري الفقيه المالكي، فأخذ عنه وعن غيره.

وصحب الأخيار والنساك، واقتدى بهم، ولبس الصوف، وقنع بالقرص، وتورع جدا، وأعرض عن شهوات الدنيا؛ فأصبح عالما عاملا منقطع القرين، وكانت دعواته مستجابة. وقال ابن عميرة الضبي: إنه كانت له كرامات ظاهرة يطول القول في تعدادها، حملها عنه رواة صدق، قال: ثم انصرف مجيبا دعوة والده أبي الحسام؛ إذ كان لا يزال يستدعيه مع حاج الأندلس، فقدم تدمير في سنة ست أو سبع وسبعين وثلاثمائة، ولكنه تنكب - رحمه الله - النزول بمدينة مرسية - قاعدة تدمير - وطنه، ونزل خارجا منها بالقرية المنسوبة إلى بني طاهر، وكان لا يرى سكن مرسية ولا الصلاة في مسجدها الجامع لداخلة تتبعها فيه، وابتنى هناك لنفسه بيتا سقفه بحطب الشعراء والطرفاء يأوي إليه، وكانت له هناك جنينة يعمرها بيده ويقتات بما يتخذه فيها من البقل والثمر، وكان لا يدع في خلال ذلك الجهاد مع محمد بن أبي عامر وقواده، وشهد معه فتح مدينة سمورة وفتح مدينة قلمرية من قواعد جليقية، ثم ترك سكنى قريته هذه ورحل إلى الثغر، وواصل الرباط بفروجه المخوفة، وكان له بأس وشدة وشجاعة وثقافة، تحدث عنه فيها أهل الثغر بحكايات عجيبة، ولم يزل مرابطا بطلبيرة إلى أن استشهد مقبلا غير مدبر، حميد المقام، وذلك في سنة 379 أو السنة التي قبلها، روى كل ذلك ابن عميرة.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى بن وضاح التدميري، نزيل المرية، فقيه محدث، توفي فيها سنة 537، ذكره ابن عميرة.

وأبو المطرف عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة بن راشد الكناني العتقي، ولي القضاء بتدمير، روى عن عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم، وغيرهما، ومات سنة 227.

وأبو المطرف عبد الرحمن بن الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد العتقي، يروي عن أبيه، وهو ابن أخي المترجم قبله، مات بالأندلس سنة 294، ذكر هذين، وذكر الأربعة الذين سبقت تراجمهم من هذه العائلة ابن عميرة الضبي في بغية الملتمس.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٢٤