تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحلت وإنني من غير زاد

وما قدمت شيئا للمعاد

ولكني وثقت بجود ربي

وهل يشقى المقل مع الجواد

وأبو القاسم أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى تدميري، كان قاضيا بشلب، قال ابن عميرة الضبي في بغية الملتمس: فقيه محدث، توفي بشلب عام 514، يروي عن أبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وطاهر بن مفوز، وخلف بن مدير، قرأ عليه القراءات السبع.

وخلف بن سليمان بن فتحون الأوريوالي (تقدم أنه يقال لأوريولة أوريوالة كما يقال تدمير)، فقيه عارف، فاضل ورع، كان قاضيا بشاطبة، ثم ولي قضاء دانية ثم استعفى فأعفي، فلزم الانقباض، فكان لا يخرج من منزله إلا إلى الجمعة، وكان يصوم الدهر، فقالت له خالته، وهي جدة أبي محمد الرشاطي أم أبيه، في ذلك، فقال: كان أبي - رحمه الله - في آخر عمره التزم صيام الدهر، فلما توفي رأيت أن أرث ذلك عنه، فقالت له خالته: أنت الذي أنت ولدي تصوم وأنا لا أصوم؟ فالتزمت صيام الدهر من حينئذ إلى أن توفيت.

روى المترجم عن القاضي أبي الوليد الباجي، وصحبه، وقرأ عليه بأوريوالة كتاب البخاري مرتين؛ إذ كان قاضيا بها، ولقي بشاطبة أبا الحسن طاهر بن مفوز وغيره، توفي بأوريوالة في ذي القعدة سنة 505، ذكره ابن عميرة في البغية.

وأبو القاسم طيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة الكناني، ثم العتقي، من أهل تدمير من شرق الأندلس، روى عن الصباح بن عبد الرحمن ويحيى بن عون بن يوسف الخزاعي، وغيرهما، مات سنة 328، ذكره ابن عميرة.

ومروان بن عبد الله بن مروان الزجاج، يروي عن أبي علي الصدفي، ذكره ابن عميرة الضبي، وقال: تدميري.

وأبو الفضل عميرة بن عبد الرحمن بن مروان العتقي، روى عن أصبغ بن الفرج، وسحنون بن سعيد، توفي عام 238.

وأبو العالية فضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن ملك بن مسلم الكناني ثم العتقي، سمع عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن قاسم، وولي قضاء تدمير في إمارة الحكم بن هشام، ومات سنة 197.

وأبو العافية - وقيل أبو العالية - فضل بن الفضل بن عميرة بن راشد، وهو ولد المترجم السابق، كان قد تركه أبوه حملا، فسمي باسمه وكني بكنيته، سمع عبد الملك بن حبيب السلمي، ويحيى بن يحيى، ولي القضاء أيضا ببلده تدمير، ومات سنة 265.

وأبو الفضل عميرة بن الفضل بن الفضل بن عميرة بن راشد العتقي، روى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره، مات سنة 284، وهو ولد الذي تقدمت ترجمته عليه، ذكره ابن عميرة الضبي أيضا.

وأبو القاسم مسعود بن عمر الأموي، روى عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، مات بالأندلس سنة 307، ذكره ابن عميرة الضبي، وقال: تدميري.

وأبو شمر نصر بن عبد الله الأسلمي، رحل ودخل إفريقية ومصر ومكة، وسمع من أهل بلده ومن بعض أهل الشرق، ذكره ابن عميرة الضبي، وقال: تدميري، ولم يذكر سنة وفاته.

وأبو حفص التدميري، يعرف بابن القيساري، شاعر أديب، ذكره أبو الوليد بن عامر وقال: أخبرني أبو الحسن بن علي الفقيه قال: كان في داري بقرطبة حاير صنع فيه مرج بديع وظلل بالياسمين، فنزهت إليه أبا حفص التدميري في زمن الربيع، فقال: ينبغي أن يسمى هذا المرج بالسندسة، وصنع على البديهة أبياتا وهي:

نهار نعيمك ما أنفسه

ورجع سرورك ما آنسه!

بحاير قصرك من صوغه

دنانير قد قارنت أفلسه

وأسطار نور قد استوسقت

وسطر على العمد قد طلسه

ونبت له مدرع أخضر

بسفرة أسياعه ورسه

فأبدع ما شاء لكنه

أجل بدائعه السندسه

مدارعها خضر غضة

أعار النعيم لها ملبسه

كأن الظلال علينا بها

أواخر ليل على مغلسه

كأن النواير في أفقها

نجوم تطلعن في حندسه

ومهما تأملت تحسينها

فعيني بقرتها معرسه

محل لعمرك قد طيب ال

إله ثراه وقد قدسه

وأبو الأدهم متوكل بن يوسف، من أهل تدمير، مات بالأندلس، ذكره محمد بن حارث الخشني، ونقل ذلك ابن عميرة في البغية.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٢٣