تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو أحمد محمد بن أحمد بن معطي التجيبي، أخذ القراءات ببلده أوريولة عن أبي بكر بن عمار اللاردي، ورحل حاجا؛ فلقي بمكة أبا العلي بن العرجاء، وقفل إلى بلده أوريولة، وتصدر للإقراء، وأم في المسجد المعروف به عند باب القنطرة حياته كلها، وكان شيخا صالحا ثقة، من أهل الورع والعدالة مقرئا مجودا. قال ابن الأبار: أخذ عنه أبو عبد الله التجيبي شيخنا، وهو ابن عم والده، تلا عليه القرآن بما تضمنه التيسير لأبي عمرو المقرئ، ولازمه سنين، وأجاز له في شهر رمضان سنة 565.

وأبو عبد الله محمد بن سليمان من برطله (برطله اسم علم محرف عن برتلو

Bertelot ، وهو من الأسماء الإفرنجية التي سمى بها العرب). قال ابن عميرة: فقيه تدميري، من أهل الفضل والورع، توفي سنة 563.

وعتيق بن أحمد بن عبد الرحمن الأزدي أبو بكر بن جزيقر، حج سنة 489، وسمع بمكة من أبي الفوارس طراد الزينبي، وحج أيضا سنة 520، وسمع من رزين بن معاوية، وزاهر الشحامي، وغيرهما، وحدث عنه السلفي في المجاز والمجيز، وصدر إلى بلده بروايات عالية وفوائد كان يقصد لأجلها، وهو آخر من حدث بالمغرب عن أبي الفوارس الزينبي. قال ابن الأبار: روى عنه أبو بكر بن أبي ليلى، وأبو القاسم بن بشكوال، وأبو عمر بن عياد، ولد سنة 467 بأوريولة، وبها توفي سنة 551.

وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن فيره الجذامي، ولي خطة الشورى بأوريولة، وكان فيه صلاح وتواضع، توفي سنة 569.

وأبو الحسن علي بن محمد بن يبقى بن جبلة الأنصاري الخزرجي، من أوريولة وصاحب الخطبة بها، سمع سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة من السلفي وغيره، وتوفي بأوريولة سنة 630، عن ابن الأبار.

وأبو بكر يحيى بن عبد الرحمن الأزدي، يعرف بابن «مصالة»، خطب بجامع بلده أوريولة، وناب في القضاء، وكان من أئمة العربية، قال التجيبي: كان شيخي في العربية واللغة، وصحبته عدة سنين، وعرضت عليه كتبا كثيرة، قال: وأخبرت أنه حي إلى الآن؛ يعني سنة خمس وتسعين «وخمسمائة»، قال ابن الأبار في التكملة: فإن كان ذلك صحيحا فقد استوفى مائة عام أو نيف عليها.

وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام الأديب المعروف بالتدميري، سكن قرطبة، أخذ عن أبي عبد الله بن مفرج وغيره، ذكره أبو عبد الله بن عابد، وقال: إنه كتب عنه المناسك لسحنون بن سعيد، وقال: إنه فقد في وقعة «فنتيش» سنة أربعمائة مع أبي عثمان بن القزاز الأديب - رحمهما الله - وذكره ابن حيان، وقال: كان خيرا، ورعا، عابدا، متقشفا، متفننا في العلوم، ذا حظ من الأدب والمعرفة، وكان قد نظر في شيء من الحدثان. انتهى نقلا عن الصلة. وما ذكره من النظر في علم الحدثان يعني به هذه الحسابات التي يعملها بعضهم ويتنبئون بها عما سيحصل من الحوادث.

وأبو عبد الله محمد بن يحيى التدميري، روى عن أبي بكر بن صاحب الأحباس وغيره، وكان عارفا بالأحكام والشروط، وكان من المشاورين بمرسية، وتوفي بها سنة 511 عن سن عالية، نقلا عن الصلة.

ورجاء بن فرنكون (وفرنكون هذا من الأسماء الإفرنجية التي استعملها العرب)، من أهل تدمير، سمع ببلده من أبي الغصن، ومن عبيد الله بن يحيى، ومات بالقيروان في قصده إلى الحج، عن ابن الأبار.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى بن وضاح التدميري، نزيل المرية، قال عنه ابن عميرة الضبي في بغية الملتمس: فقيه محدث، توفي بالمرية سنة 537.

وأبو بكر محمد بن محمد بن يبقى بن جبلة الخزرجي، من أهل أوريولة، سكن القاهرة، سمع من أبي طاهر السلفي، وأبي عبد الله المسعودي.

ومروان بن عبد الملك بن أبي جمرة، يروي عن أبيه عن سحنون بن سعيد، روى عنه ابنه وليد بن مروان، ذكره ابن الأبار، ولم يذكر سنة وفاته.

وأبو بكر ملك بن حمير، ذكره ابن سفيان، ووصفه بالأدب والمشاركة في الكتابة والشعر، وقال: توفي ببلده سنة 561، وأنشد له أبو عمر بن عياد هذين البيتين:

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٢٢