تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3

ذكر من انتسب إلى أوريولة، من أهل العلم

منهم أبو القاسم خلف بن محمد بن خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون، سمع أباه أبا بكر محمدا، وأبا علي الصدفي، وأبا جعفر بن بشتغير، وأبا بكر بن العربي، وأجاز له جده أبو القاسم خلف بن سليمان في صغره، وأخذ القراءات عن أبي بكر بن عمار اللاردي، وعن أبي الحسن بن ميمون، وكتب إليه أبو عبد الله الخولاني، وابن رشد، وابن عتاب، وغيرهم، ومن أهل المشرق أبو الحسن بن مشرف والسلفي، وولي القضاء بمرسية للأمير أبي محمد بن عياض فحمدت سيرته، وتوجه عنه رسولا إلى المغرب فأقام بمراكش مدة، وانصرف سنة 543 بعد موت ابن عياض، ثم نقل إلى قضاء بلده أوريولة، وتولاه مدة طويلة مقتصرا على جار من طيب المستخلص القديم الذي لا شبهة فيه.

وكان من قضاة العدل، صارما في أحكامه، مهيبا وقورا، معروف السلف بالنباهة والعلم، وكان الأمير أبو عبد الله بن سعد يميزه في رجاله من غيره، ويوجب له الحظ؛ إذ كان المنظور إليه بمكانه، وأحد الأفراد في زمانه رجاحة وجلالا وقولا بالحق وعملا به؛ قال ابن عياد: ولي قضاء أوريولة مرتين؛ إحداهما سنة أربعين؛ أي 540، وأعيد ثانية بعد موت أبي العباس بن الحلال، ووصفه بالتيقظ والتحفظ والورع والنزاهة، وبأنه لم يتغير له ملبس ولا مركب عما عهد منه قبل الولاية، وتوفي في جمادى الأولى سنة 557، عن ابن الأبار.

وجده أبو القاسم خلف بن سليمان بن خلف، هو الذي ذكره ياقوت في المعجم، وقد تقدم نقل ذلك، وقد وردت ترجمة المذكور في صلة ابن بشكوال، كذلك ترجمة محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون ولد أبي القاسم خلف واردة في صلة ابن بشكوال، ويظهر أن صاحب معجم البلدان نقل أقواله عنهما من كتاب الصلة؛ لأنه يذكر الألفاظ نفسها.

وأبو عمرو زياد بن محمد بن أحمد بن سليمان التجيبي، سمع من القاضي أبي علي الصدفي، وأخذ عن بعض رجال المشرق، قال ابن بشكوال إنه سمع بقرطبة من شيوخه وصحبه وأخذ عنه؛ أي عن ابن بشكوال، وأخذ ابن بشكوال عنه، وتوفي ببلده أوريولة في صدر ذي الحجة سنة 526.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن سليمان بن عبد الله التجيبي، صاحب الأحباس بأوريولة، يعرف بابن الصفار، وهو والد أبي عمرو زياد بن محمد، سمع من أبي علي بن سكرة سنة 496، ولقي أبا عبد الله بن الحداد، وأبا بكر بن اللبانة، وغيرهما من كبار الأدباء، ذكره ابن الدباغ في مشيخته.

وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن فيره الجذامي، أصله من لاردة، له رواية عن أبي الحسن بن عقال الشنتمري، وأبي عبد الله بن نوفل الأنصاري، حدث عنهما بالتيسير لأبي عمرو المقرئ في سنة 525، قال ابن الأبار: قرأت ذلك بخطه.

وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن عميرة الأنصاري، أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن فرج المكناسي وغيره، وسمع الحديث من أبي علي الصدفي، وأبي محمد بن أبي جعفر، وأخذ بقرطبة عن أبي بحر الأسدي، وأبي بكر بن العربي، وابن مغيث، وابن عتاب، وكان عالما بالفرايض والحساب، توفي بأوريولة سنة 549.

وظافر بن إبراهيم بن أحمد بن أمية بن أحمد المرادي، يكنى أبا الحسن، صحب القاضي أبا علي الصدفي وسمع منه ومن غيره، توفي يوم الاثنين الخامس لصفر سنة 523، ومولده سنة 481.

وبقي بن قاسم بن عبد الرءوف، يكنى أبا خالد نزل أوريولة، أخذ عن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقري، والأستاذ أبي القاسم الخزرجي وغيرهما، ترجمه ابن بشكوال في الصلة.

وأبو عبد الله محمد بن صاف بن خلف بن سعيد بن مسعود الأنصاري، روى عن أبيه وعن أبي محمد بن أبي جعفر، وأبي علي الصدفي، وأبي بكر بن العربي، وأبي مروان بن غردي، وغيرهم، وأجاز له أبو الوليد بن رشد المدونة والمقدمات من تأليفه خاصة، وولي قضاء بلده أوريولة بعد أبي القاسم بن فتحون في إمارة ابن سعد، روى عنه ابن عياد وقال: توفي مصروفا عن القضاء في ذي القعدة سنة 552، ومولده بعد الثمانين وأربعمائة، ذكره ابن الأبار.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٢١