تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحمد بن طاهر بن علي بن عيسى، فقيه مشهور، يروي عن القاضي أبي علي بن سكرة وغيره، توفي بدانية سنة 531، ذكره ابن عميرة في بغية الملتمس.

وأبو العباس أحمد بن عثمان بن سعيد الأموي، والد أبي عمرو المقرئ الحافظ المشهور، وأصلهم من قرطبة، روى عن أبيه وعن غيره، وأقرأ الناس القرآن بالروايات، وتوفي يوم الاثنين لثمان خلون من رجب سنة 471، ذكره ابن بشكوال في الصلة.

وأبو العباس أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري، روى عن أبي داود المقرئ، وأبي علي الغساني، وأبي محمد بن العمال، وغيرهم، وله رحلة وله تصنيف، وولي الشورى ببلده دانية، وامتنع من ولاية قضائها، وتوفي في نحو العشرين وخمسمائة، ترجمه ابن بشكوال في الصلة.

وأبو القاسم خلف بن إبراهيم بن محمد القيسي المقرئ الطليطلي، سكن دانية، روى عن أبي عمرو المقرئ، وأبي الوليد الباجي وغيرهما، وأقرأ الناس القرآن. قال ابن بشكوال: وسمع منه بعض شيوخنا، وتوفي يوم الاثنين عقب ربيع الأول سنة 477.

وأبو داود سليمان بن أبي القاسم نجاح - مولى أمير المؤمنين هشام المؤيد بالله - سكن دانية وبلنسية، روى عن أبي عمرو عثمان بن سعيد المقرئ المشهور، وهو أثبت الناس به، وروى عن ابن عبد البر، وعن أبي العباس العذري، وعن ابن سعدون القروي، وأبي شاكر الخطيب، وأبي الوليد الباجي، وهذه الطبقة العالية، وكان من جلة المقرئين وأهل الفضل والدين، وله تواليف كثيرة في معاني القرآن العظيم، وكان حسن الخط جيد الضبط، روى الناس عنه كثيرا. وقال ابن بشكوال في الصلة أنه قرأ بخطه رواية عن أبي عمرو المقرئ عن أبي الحسن علي الربعي بالقيروان عن سعيد بن يوسف السدري عن عيسى بن مسكين: أن الإجازة قوية، وهي رأس مال كبير، وجاز له أن يقول: حدثني فلان. وقال ابن بشكوال أنه سمع ذلك من طريق آخر نقلا عن أبي داود سليمان هذا. قال: وكانت وفاته يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر، ودفن الخميس لصلاة العصر بمدينة بلنسية، واحتفل الناس لجنازته، وتزاحموا على نعشه، وذلك في رمضان لست عشرة ليلة خلت منه سنة 496، وكان مولده سنة 413.

وأبو عثمان سعيد سليمان الهمداني، أندلسي، يعرف بنافع، أخذ القراءة عن أبي الحسن الأنطاكي، وضبط عنه حرف نافع بن أبي نعيم، وأقرأ به، وكان من أهل العربية ومن ذوي الإتقان مع الستر، قال ابن بشكوال: توفي بساحل الأندلس بمدينة دانية يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة 421، ذكره أبو عمرو المقرئ.

وأبو محمد عبد العظيم بن سعيد اليحصبي المقرئ، من أهل دانية، بلد القراءة في الأندلس، روى عن أبي سهل المقري، وعن أبي الوليد الباجي، وأبي الحسن بن الخشاب، وأبي القاسم الطليطلي. قال ابن بشكوال في الصلة: وروى عن أبي عبد الله الخولاني شيخنا - رحمه الله - قال: وأقرأ الناس ببلده، وأخذ عنه بعض أصحابنا، وتوفي في نحو العشرين وخمسمائة.

وأبو الحسن علي بن أحمد بن أبي الفرج الأموي، صحب أبا عمرو المقرئ، وأخذ عن أبي عمر الطلمنكي، وعن مكي بن أبي طالب. قال ابن بشكوال إنه كان من أهل التقييد والاعتناء بالعلم، وذكر أنه من دانية.

وأبو محمد عامر بن خليفة الأزدي، كان راوية للعلم فقيها بصيرا بالشروط، توفي قريبا من الستين والأربعمائة، ذكره ابن بشكوال في الصلة، نقلا عن ابن مدير.

وأبو بكر عتيق بن محمد بن أحمد بن عبد الحميد الأنصاري، روى عن أبي داود المقري، وأبي الوليد الوقشي، وأبي علي الغساني، وأبي علي بن سكرة، وطاهر بن مفوز، وتولى الصلاة والخطبة بجامع دانية بلده، وكان فاضلا ثقة. قال ابن بشكوال: أخبرنا عنه صاحبنا أبو عمرو، وأثنى عليه.

وأبو تمام غالب بن عبد الله القيسي القطيني المقري، من أهل دانية، وأصله من قطين؛ قرية بميورقة، قال ابن بشكوال في الصلة إنه روى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي عمرو المقرئ، وأبي الوليد الباجي، وإن الحميدي ذكره وقال: إنه مقرئ شاعر أديب، وأنشد له أبو عبد الله بن عمر الأشبوني:

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤١٣