تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو بكر يحيى بن محمد بن عبد الله المعروف بابن الفرضي الداني، كان من أهل العلم بالعربية، متقدما فيها، وسكن المرية، وأخذ عنه ابن يسعون، وأبو عبد الله بن سعيد، قال ابن الأبار: كان حيا في سنة 491.

وأبو زكريا يحيى بن عبد الله بن فتوح الحضرمي، يقال له ابن صاحب الصلاة، روى عن البطليوسي أبي محمد، وعن أبي بكر بن اللبانة وغيرهما، وكان أديبا لغويا، روى عنه ابنه الأستاذ أبو محمد عبدون، توفي سنة 550، قاله ابن الأبار.

وأبو زكريا يحيى بن أحمد بن يحيى بن سيدبونه الخزاعي من قسطنطانية، عمل دانية، روى عن أبيه، وعن أبي إسحاق بن جماعة، وأخذ القراءات عن أبي عبد الله بن سعيد، وحج فلقي بالإسكندرية أبا عبد الله بن أبي سعيد الأندلسي وغيره، سمع منه محمد بن عمر بن عامر الداني سنة 578، عن ابن الأبار.

ويحيى بن عبد الله بن محمد بن حفص الأنصاري أبو الحسين الداني، سمع أبا القاسم بن حبيش، وعبد المنعم بن الفرس، وجماعة، وكتب للولاة، وخطب ببلده دانية، وكان جوادا مضيافا، قال ابن الأبار: لقيته بدار الإمارة، وسمعت منه، وتوفي بدانية في شوال سنة 623، وكان مولده سنة 564.

وأبو الحسين الداني، وهو يحيى بن أحمد بن محمد بن أحمد بن طاهر الأنصاري، من ولد سعد بن عبادة، سكن شاطبة، سمع من أبي الخطاب بن واجب وجماعة كثيرة، وعني بالعلم، وكان ذا حظ من البلاغة والكتابة إلى نباهة البيت. قال ابن الأبار: صحبته مدة، ولما جرت الفتنة صارت إليه رئاسة شاطبة وتدبير أمورها من قبل محمد بن يوسف بن هود والي الأندلس، وتوفي في شعبان سنة 634 عن خمس وخمسين سنة.

وأبو الحجاج يوسف بن محمد بن سماحة الداني، سمع من أبي علي الصدفي، وأبي محمد بن أبي جعفر، وتفقه به، وكان مائلا إلى علم الكلام وأصول الفقه، ولي قضاء دانية ثم قضاء بلنسية بعد جعفر بن ميمون، وتوفي يوم عيد الفطر من سنة 561 وهو قاض ببلنسية.

وأبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أيوب الفهري، كان يقال له: أبو الحجاج الداني، سكن بلنسية، وكانت قراءته على أبيه وعلى ابن برنجال، وأخذ القراءات عن ابن سعيد الداني، والعربية عن أبي العباس بن عامر، وتفقه بابن بقي، وأجاز له ابن عتاب، وكان متقدما في الآداب، إماما في معرفة الشروط، كاتبا بليغا شاعرا، ناب في الأحكام، وتوفي في شعبان سنة 592، وولد سنة 516، ذكره ابن الأبار.

ويوسف بن أحمد بن عباد التميمي أبو الحكم الملياني، تجول في الأرض، ولقي السهروردي بمدينة ملطية سنة 590 وأخذ عنه، وسكن دانية ونوظر عليه بها، وأخذ عنه أبو إسحاق بن المناصف، وأبو عبد الرحيم بن غالب، قال ابن الأبار: ورأيته مرارا، وكان شاعرا مجودا، شيعيا غاليا، توفي بدانية ليلة عاشوراء سنة 621.

وأبو الوليد يونس بن أبي سهولة بن فرج بن بنج اللخمي، يقال له: الشنتجالي، سكن دانية قريبا من أربعين سنة، وأخذ عن أشياخ طليطلة، وكان فقيها مشاورا مدرسا، أخذ عنه ابن برنجال، وابن سعيد الداني، وأبو إسحاق بن خليفة، وأبو الحسن بن أبي غالب، توفي بدانية في ربيع الأول سنة 514.

وأبو عبد الله محمد بن مبارك، يعرف بابن الصايغ، من أهل دانية، قال ابن بشكوال في «الصلة»: كان فقيها حافظا، أخذ عن أبي عمرو المقري وغيره، وقد أخذ عنه ابن مطاهر، وأبو محمد بن أبي جعفر شيخنا، وتوفي سنة 476.

وأبو بكر محمد بن الحسن بن خلف بن يحيى الأموي، يعرف بابن برنجال، له رحلة إلى المشرق بعد الخمسمائة، سمع فيها من أبي عبد الله الحضرمي، وأبي بكر بن الوليد الفهري، وكان من أهل الدراية والرواية، تولى خطة القضاء بصعيد مصر، ثم زاده والي عيذاب قضاء أخميم ولقبه بقاضي القضاة، ثم رجع إلى الأندلس، وتوفي ببلده دانية يوم الأحد الثالث والعشرين من رجب سنة 536، وقد نيف على الخمسين، ذكره ابن بشكوال في الصلة، وابن عميرة في بغية الملتمس، وقال ابن عميرة عنه إنه فقيه عارف مشهور.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤١٢