وأبو المطرف عبد الرحمن الألبيري من ألبيرة، سكن دانية، رحل وحج ورابط، وكان جارا لابن أبي زمنين الفقيه بغرناطة، وسلك طريقة الزهاد والعباد، ولما كان في دانية بسيف البحر بأسفل قاعون جبل دانية رباط معروف لازم المترجم هذا الرباط ، وغرس الشجر الذي يرى هناك، وجعل قبره في هذا المحل، ذكره ابن الأبار نقلا عن أبي داود المقرئ.
وأبو زيد عبد الرحمن بن عامر بن عبد العظيم المعافري، أخذ عن أبي عبد الله بن خلصة الكفيف وغيره، وكان أديبا شاعرا عالما بالعربية حسن الخط جيد الضبط، أخذ عنه ابن أخيه أحمد بن عبد الله بن عامر المعافري، ذكره ابن الأبار نقلا عن أبي الحجاج بن أيوب وعن محمد بن عياد.
وأبو محمد عبد الرحمن المعروف بابن أوريا، ولي قضاء دانية، وتوفي بعد صلاة الجمعة للنصف من شعبان سنة 515، عن ابن الأبار عن ابن عياد.
وأبو زين عبد الرحمن بن محمد بن تقي الحضرمي، روى عن أبي العباس بن عيسى الداني، سمع منه صحيح مسلم في سنة 531، عن ابن الأبار.
وعبد العزيز بن خلف بن محمد المعافري، روى بدانية عن أبي داود المقري سنة 494، وقدم دمشق فحدث بها عنه بموطأ مالك، وسمع منه فيها أبو محمد بن الأكفاني، وأبو الحسين هبة الله بن عساكر، وجماعة، ذكره ابن عساكر وقال: سئل عن مولده فقال: عند طلوع الفجر من يوم الثلاثاء لثمان خلون من رجب سنة 448، وكان مقدمه دمشق سنة 502، ذكره ابن الأبار، ولم يذكر سنة وفاته.
وأبو الأصبغ عبد العزيز بن محمد بن أحمد العبدري، كان معتنيا بلقاء الشيوخ ودراسة الرأي، كتب بقرطبة عن أبي الحسن بن الوزان نوازل أبي الوليد بن رشد، سمعها منه سنة 534، وكان حسن الخط، ذكره ابن الأبار.
وأبو محمد عبد الجبار بن خلف بن لب اللاردي، من لاردة، سكن بلنسية ودانية، قرأ جميع البخاري على الباجي بدانية، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الثاني من هذا الكتاب عند الكلام عن لاردة.
وعمر بن محمد بن عبد الرحمن بن بيبش أبو حفص البكري الداني، يقال له: ابن أبي رطلة، سمع بدانية من أبي الحسن بن عز الناس، وأبي بكر بن جماعة، ورحل إلى مالقة، وسمع من علمائها. قال ابن الأبار: وكان مضعفا إلا أنه كان صدوقا في ما يرويه ، توفي في شوال سنة 606.
وعمر بن حسن بن علي بن محمد بن فرج الكلبي أبو الفضل الداني الأصل، السبتي الدار، ثم كنى نفسه أبا الخطاب، يعرف بابن الجميل، يذكر عنه أنه من ولد دحية بن خليفة الكلبي وسبط ابن البسام الفاطمي، نزيل ميورقة، سمع بالأندلس أبا القاسم بن بشكوال، وأبا بكر بن الجد، وأبا القاسم بن حبيش، وهذه الطبقة، وحدث بتونس بصحيح مسلم عن طائفة من هؤلاء وعن آخرين، وكان بصيرا بالحديث، حسن الخط، معروفا بالضبط، له حظ وافر من اللغة، ولي قضاء دانية مرتين، ثم صرف عنه لأمور نعيت عليه، فرحل إلى العدوة، ولقي بتلمسان قاضيها ابن حيون، وحدث بتونس سنة 595، ثم حج وكتب بالمشرق عن جماعة بأصبهان ونيسابور، وعاد إلى مصر فاستأدبه الملك العادل بن أيوب أخو صلاح الدين لابنه الملك الكامل محمد الذي تولى الديار المصرية، وهو الذي أخرج الإفرنج من دمياط بعد حرب مشهورة في التاريخ، فنال المترجم في ظل بني أيوب دنيا عريضة، وله تآليف منها «أعلام النص المبين في المفاضلة بين أهل صفين»، قال ابن الأبار: كتب إلي بالإجازة سنة 613، ومات في ربيع الأول سنة 633.
وعلي بن الدراج النحوي أبو الحسن الداني، أخذ العربية عن أبي تمام القطيني، وقعد للتعليم، أخذ عنه أبو القاسم بن محمد الخزرجي، وأبو عبد الله بن سعيد الداني، ذكره ابن الأبار، ولم يذكر تاريخ وفاته.
وأبو الحسن علي بن محمد بن لب بن سعيد القيسي المقرئ الشهيد، يعرف بالباغي نسبة إلى باغة من دانية، سكن إشبيلية، روى عن أبي عبد الله المغامي، وأبي داود المقرئ، وأخذ عنه أبو بكر بن رزق وغيره. قال ابن الأبار: استشهد بعد سنة 535، ولم يذكر كيف استشهد.