وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن خلف بن جهور القضاعي، من أهل بيران، عمل دانية، سمع من أبي عبد الله بن بركة الشاطبي في سنة 537، وسمع منه أبو عبد الله بن أبي البقاء ، وتوفي في نحو السبع والتسعين والخمسمائة، عن ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن عمر بن علي بن عبيد الله بن عامر المعافري، من بيت نباهة وعلم وأدب في دانية، روى عن مشيخة بلده، وتولى الأحكام بدانية، وكان له حظ من قرض الشعر، توفي في نحو سنة 610، ذكره ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الجبار بن محمد بن خلف القيسي، من أهل دانية، سكن بلنسية، سمع من أبي الحسن بن النعمة كثيرا، وأخذ القراءات عن ابن طارق، وكان من أهل الضبط، شديد الأخذ على القارئ، متعنتا في ذلك، حتى كان يعاب به، وكان ورعا منقبضا مع حدة كانت فيه، أقرأ بمسجد ابن عيشون من داخل بلنسية، وأم في صلاة الفريضة به، توفي في رمضان سنة 611، قال ابن الأبار: استجازه لي عبد الكريم بن عمار صاحبنا.
وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي اللخمي، يعرف بابن التجيبي، سمع من أبي القاسم بن حبيش، وأبي محمد بن الفرس، وأجاز له أبو طاهر السلفي، وقرأ كتاب سيبويه على الذهبي، وكان أديبا كاتبا بليغا، عالما بالعربية، تولى قضاء بلده، وكان سمحا جوادا، كريم العشرة، واسع المروءة. قال ابن الأبار: لقيته ببلنسية ثم بدانية، وأخذت بها عنه كتاب «جذوة المقتبس» للحميدي بين سماع ومناولة، توفي صدر الأربعاء 16 رمضان سنة 618، ومولده سنة 560.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عطية بن موسى بن عبد العزيز الأنصاري. قال ابن الأبار: سمع من أبي الخطاب بن واجب وأبي عمر بن عات من شيوخنا، وأجاز له أبو القاسم بن حبيش، وأبو بكر بن أبي زمنين، وغيرهما، ثم رحل حاجا وسمع بمكة من أبي عبد الله بن أبي الصيف اليمني وغيره، ولقي بالإسكندرية أبا عبد الله الحضرمي، وأبا الثناء الحراني، وجماعة، وكتب إليه أبو الطاهر الخشوعي سنة 595 وغيره. قال ابن الأبار: وكتب كثيرا على رداءة خطه، وقفل إلى بلده دانية وحدث بيسير، وسمعت من يغمزه فتركت الأخذ عنه، وتوفي سنة 623، نقلنا هذا عن ابن الأبار ملخصا.
ومفرج مولى إقبال الدولة علي بن مجاهد - صاحب دانية - يروي عن أبي عمرو المقري، ذكره ابن نقطة، ونقل ذلك ابن الأبار.
وأبو علي الحسن بن خلف بن يحيى بن إبراهيم بن محمد الأموي، المعروف بابن برنجال، سمع من أبي بكر بن صاحب الأحباس، وأبي عثمان طاهر بن هشام وغيرهما. وله رحلة حج فيها، وسمع من أبي إسحاق إبراهيم بن صالح القروي، وببيت المقدس من أبي الفتح نصر بن إبراهيم سنة 465، وبعسقلان من أبي عبد الله محمد بن الحسن بن سعيد التجيبي، أخذ عنه كتاب الوقف والابتداء لابن الأنباري بسماعه من عبد العزيز الشعيري عن مؤلفه، وكان فقيها على مذهب مالك، وولي الأحكام ببلده دانية، توفي في نحو الخمسمائة، ذكره ابن الأبار، ونقل بعض خبره عن ابن عياد.
وأبو العلي حسن بن علي بن محمد بن فرج الكلبي، يعرف بابن الجميل، أصله من دانية، سكن سبتة، كان من أهل النباهة، وهو والد أبي الخطاب عمر وأبي عمرو عثمان المحدثين، توفي في رمضان سنة 571 وهو ابن ثمانين سنة.
وأبو علي حسين بن أبي بكر الحضرمي، يعرف بابن الحناط، سمع أبا عبد الله بن مبارك الصائغ، ودرس الفقه، وكان فاضلا زاهدا، تفقه به ابنه محمد، وروى عنه عبد الله بن سعيد، وحدث عن أبي علي هذا أبو عبد الله الخولاني البلغي بكتاب «حياة القلوب» لابن أبي زمنين عن ابن مبارك عن أبي عمرو المقري عن مؤلفه، قال ابن الأبار: وقرأت في لوح رخام بإزاء قبره أنه توفي ليلة الاثنين لعشر بقين لربيع الأول سنة 500، وكان وقوفي على ذلك أيام اشتغالي بقضاء دانية.
وأبو القاسم خلف بن سعيد بن خلف بن أيوب اليحصبي، يعرف بالمارمي، روى عن أبي عمرو المقري، سمع منه تأليفه في الفتن والأشراط عام وفاة أبي عمرو المذكور، ذكره ابن الأبار.