تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الله محمد بن علي بن عطية العبدري، له رحلة حج فيها وسماع من أبي العباس بن عيسى في سنة 531، ذكره ابن الأبار.

ومحمد بن الحسن بن محمد بن سعيد المقري، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن غلام الفرس، والفرس لقب لرجل من تجار دانية اسمه موسى المرادي، كان سعيد - مولاه - أخذ القراءات عن أبي داود بن نجاح، وأبي الحسن بن الدوش، وغيرهما، وسمع من أبي علي الصدفي، وأبي محمد البطليوسي، وأبي بكر الفرضي، وغيرهم، وكتب إليه من أعلام الأندلسيين أبو بكر بن العربي، وأبو عبد الله بن الحاج، وأبو عبد الله البلغي وسواهم، ورحل حاجا من دانية يوم الاثنين التاسع من جمادى الآخرة سنة 527، فأدى الفريضة، وسمع بالإسكندرية من أبي طاهر السلفي وغيره في أثناء رحلته إلى الشرق، حيث أقام ثلاثة أعوام ونيفا.

ثم رجع إلى دانية فدخلها ليلة عيد الأضحى سنة 530، وتصدر للإقراء، وإسماع الحديث، وتعليم العربية، وكان إماما فاضلا ضابطا متقنا، مشاركا في علوم جمة، حسن الخط، أنيق الوراقة، رحل الناس إليه للقراءة عليه لعلو روايته واشتهار عدالته، وانتهت إليه الرئاسة في القراءات وعللها، وولي بآخرة من عمره الخطبة بجامع بلده من قبل القاضي مروان بن عبد العزيز المتأمر عند خلع دولة المرابطين، وروى عنه ابن بشكوال، وأبو العباس الأقليشي، وأبو عمر بن عياد، قال ابن الأبار: وحدثنا عنه من شيوخنا أبو عبد الله بن سعادة المعمر، وحكى ابن عياد عنه قال: أنشدني أبو الحسن بن الدوش الشاطبي لما أتيت إليه للقراءة عليه متمثلا في معرض التواضع:

لعمر أبيك ما نسب المعلى

إلى كرم وفي الدنيا كريم

ولكن البلاد إذا اقشعرت

وصوح نبتها رعي الهشيم

قال ابن الأبار: توفي ابن سعيد بدانية عصر يوم الأحد الثالث عشر من المحرم سنة 547، وصلي عليه يوم الاثنين بعده، ودفن بقبلي جامعها الأكبر أثناء سماء مدرار كثر عنها الماء في قبره، فاحتيج إلى امتياحه وفرش الرمل عند إنزاله فيه، وكان مولده في 21 رمضان سنة 472.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأموي الداني ، نزيل سبتة، يعرف بالأشقر، أخذ القراءات عن ابن شفيع، وأبي محمد بن إدريس وغيرهما، وأقرأ القرآن بسبتة، وكان فاضلا عالي الرواية، توفي في 19 جمادى الآخرة سنة 559.

وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن سعيد بن يوسف الحضرمي، يعرف بابن الخسراته، أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن سعيد، واقتصر عليه، وخلفه في الإقراء، وكان ضعيف الخط، توفي حول سنة 564 وقد قارب الثمانين، ومولده سنة 487، ذكره ابن الأبار.

وأبو عبد الله محمد بن حاضر بن منيع العبدري، صحب الأستاذ أبا الحسن طاهر بن سبيطة، وأخذ عنه تأليفه في البروج والمنازل، حدث عنه به عليم بن عبد العزيز الحافظ، ذكره ابن الأبار ولم يذكر سنة وفاته.

وأبو عبد الله محمد بن محمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري الخزرجي، تفقه بأبيه أبي العباس، وبأبي بكر الحناط، وأخذ القراءات عن ابن سعيد، وقدم للشورى، قال ابن الأبار: وكان جليلا نبيها فاضلا نزيها، توفي بمرسية سنة 566، واحتمل إلى دانية فدفن بها، ومولده سنة 500.

وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن خلف بن جماعة بن مهدي البكري، سمع من أبيه ومن ابن سعيد، وأجاز له أبو المظفر الشيباني، وأبو علي بن العرجاء، وأبو طاهر السلفي، وأبو عبد الله المازري، وولي قضاء دانية بلده، وكان عارفا بالأحكام مقدما في عقد الشروط، حسن الخط، مشكور السيرة، امتحن في آخر عمره؛ فقبض عليه واعتقل بمرسية، وتوفي بها على تلك الحال في العشر الأول من ربيع الأول سنة 581، وصلي عليه بها، وسيق إلى قسطنطانية فدفن فيها مع سلفه، ذكره ابن الأبار.

وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدري، روى عن أبي العباس بن عيسى، وأبي إسحاق بن جماعة، قال ابن الأبار: حدث عنه شيخنا أبو عامر الفهري، لقيه ببلنسية، وأجاز له في سنة 580.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤٠٧