وأبو مروان عبد الله بن نجاح بن يسار، أخذ القراءات عن ابن الدوش، وسمع من أبي علي الصدفي في اجتيازه بشاطبة غازيا إلى كتندة في صفر سنة 514، وتصدر للإقراء بشاطبة وأخذ الناس عنه، قاله ابن الأبار.
وأبو الحسين بن عبيد الله محمد بن عبيد الله النفزي،
1
يعرف بابن قبوج، روى بشاطبة عن أبيه، وعن أبي عمر بن عات، وأبي الخطاب بن واجب، وغيرهم، وأخذ بإشبيلية الفقه عن ابن زرقون، ويقول ابن الأبار في التكملة إنه لقيه هناك سنة 618، ثم رجع إلى شاطبة، فلزم داره، واعتزل الناس، وأقبل على العبادة ودراسة العلم، وكان في شبيبته جود الشعر، ثم تنزه عنه زهادة بعد ذلك، وخرج من شاطبة بعد محاصرة الروم إياها وإفراجهم عنها على تملك بعضها، فركب المترجم البحر من دانية قاصدا بجاية من المغرب الأوسط، فتوفي عند وصوله، وذلك ليلة الخميس مستهل جمادى الأولى، ودفن لصلاة العصر منه سنة 642، وكانت له جنازة مشهورة، وكان الثناء عليه جميلا.
وأبو المطرف عبد الرحمن بن عبد الله بن معافى المقرئ، روى عن أحمد بن نابت التغلبي، وروى عنه أبو المطرف عبد الرحمن بن موسى بن أبي تليد والد أبي عمران، وروى عنه أيضا ابنه عبد الرحمن بن معافى، ذكره ابن بشكوال.
وأبو محمد عبد الرحمن بن مروان العبسي، يعرف بابن الطوج، روى عن ابن عبد البر، وحدث عنه أبو عبد الله الحوضي المعروف بابن أبي أحد عشر، سمع منه كتاب التقصي لأبي عمر بن عبد البر، وذكره ابن بشكوال ووصفه بالصلاح، وروى أنه توفي سنة 507، وقال ابن الأبار: أحسبه من أهل شاطبة.
وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن نزار المرسي، قال ابن الأبار: لعله سكن مرسية ولو كان من شاطبة، روى عن طاهر بن مفوز، ورحل إلى قرطبة فأخذ عن أبي علي الغساني كتاب التقصي لابن عبد البر، وصحب في قرطبة القاضي المشهور والحكيم المعروف أبا الوليد بن رشد، وأبا محمد بن عتاب، وأبا بحر الأسدي، وأبا عبد الله بن الحاج، وأبا الحسن بن مغيث، وكان علم الرأي أغلب عليه من علم الحديث، وولي خطة الشورى بشاطبة، وكان فقيها حافظا حافلا، من أكثر الناس درسا، وكانت له مشاركة في أصول الفقه مع العدالة والتواضع، توفي سنة 540.
وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن يعيش المهري، روى عن أبي محمد بن عبد العزيز الأنصاري، وحدث عنه أبو الحسن ثابت بن أحمد بن عبد الولي الشاطبي، قاله أبو الحسن بن المفضل المقدسي. هكذا روى ابن الأبار.
وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المكتب، من أهل شاطبة، نزل تلمسان، روى عن أبي محمد بن أيوب الحديث المسلسل في الأخذ باليد، وكان رجلا صالحا، حدث عنه أبو عبد الله بن عبد الحق التلمساني، ذكره ابن الأبار.
وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن مغاور بن حكم بن مغاور السلمي، سمع من أبيه ومن أبي علي الصدفي، وأبي جعفر بن غزلون، وأبي الوليد بن الدباغ، وله رواية عن القاضي الحسن بن واجب، وأبي بكر بن العربي، وأبي القاسم بن ورد، وأبي بكر بن مفوز، وكان في وقته بقية مشيخة الكتاب والأدباء بالأندلس، مع صدق اللهجة وكرم النفس، وكان بليغا مفوها مدركا له حظ وافر من قرض الشعر ومشاركة في الفقه، وله ديوان اسمه «نور الكمائم وسجع الحمائم» مشهور بأيدي الناس، وطال عمره، وحدث عنه الكثيرون، وهو آخر السامعين من أبي علي الصدفي؛ لأنه لما مات لم يكن بقي أحد ممن سمعوا من الإمام المذكور، وأمر أن يخط على قبره:
أيها الواقف اعتبارا بقبري
استمع فيه قول عظمي الرميم
أودعوني بطن الضريح وخافوا
من ذنوب كلومها بأديمي
قلت: لا تجزعوا علي فإني
حسن الظن بالرءوف الرحيم
واتركوني بما اكتسبت رهينا
غلق الرهن عند رب كريم
ولد بشاطبة سنة 502، وتوفي في صفر سنة 587، عن ابن الأبار.
وأبو زيد عبد الرحمن بن عبد الواحد بن سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن هارون بن غالب بن حرب بن أبي شاكر الأنصاري، سمع ببلنسية من أبي عبد الله بن بيبش الأندي أحاديث خراش. وروى عن ابن جماعة وابن الدباغ، وكان من أهل النباهة والعناية بالرواية.