تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الله بن يوسف بن أيوب بن القاسم بن بيرة بن عبد الرزاق بن غوصه بن سليمان بن صالح بن يزيد بن عبد الرحمن بن لبيب الداخل إلى الأندلس القرشي الفهري، سكن دانية، وأصله من شاطبة من قرية يقال لها «رغاط» قبلي الفج، وتلك القرية نزلها جدهم لبيب وذريته من بعده، سمع المترجم من أبيه أبي الحجاج، ومن أبي علي الصدفي، وأبي الحسن طاهر بن مفوز، وأجاز له أبو العباس العذري، وحدث عنه ابنه يوسف بن عبد الله وغيره، وتوفي بدانية يوم عاشوراء سنة 548، ومولده في شوال سنة 469.

وأبو محمد عبد الله بن طاهر بن حيدرة بن مفوز المعافري، من بيت العلم والفضل في شاطبة، أخذ القراءات عن ابن أبي العيش، وسمع الحديث من أبيه أبي الحسن طاهر، ومن أبي إسحاق بن جماعة، وأبي الوليد بن الدباغ، وتفقه بأبي عبد الله بن مغاور، وأبي بكر بن أسد، وكتب إليه من الإسكندرية أبو طاهر السلفي في رمضان سنة 536، وكان من أهل المعرفة بالفقه، حافظا لمسائل الرأي، بصيرا بالشروط، وقورا، رحب الصدر، عالي القدر، ولي قضاء بلده فحمدت سيرته، وجرى على سنن سلفه الصالح عدلا وزكاء وحلما وأناة وعفة نفس، قال أبو عمر بن عياد: قدم علينا لرية قاضيا عليها من قبل ابن سعد، وأفادنا كتاب الإمامة لأبي محمد بن مفوز الزاهد، كان يحمله عن أبيه طاهر، وكانت وفاته بجزيرة شقر، قدمها زائرا لبعض معارفه هناك، وكان قاضيا بشاطبة، فاحتمل إلى شاطبة ودفن بها إلى جانب سلفه - رحمهم الله - وأتبعه الناس ثناء جميلا، وكانت وفاته سنة 567، ومولده سنة 516، عن ابن الأبار.

وأبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن خلف بن أبي الفرج التجيبي، أخذ القراءات عن أبيه أبي عبد الله بن محمد، وسمع الحديث من ابن جماعة، وابن الدباغ، وابن سعادة أبي عبد الله، وابن أسد أبي بكر، وابن عاشر، وابن مغاور، وأخذ الأدب عن ابن ينق، وأبي جعفر بن عبد الغفور الشاطبي، وولي الأحكام ببعض جهات شاطبة، وكان من أهل المعرفة بمسائل القضاء والبصر بالشروط، ولد سنة 512، وتوفي سنة 574، عن ابن الأبار.

وعبد الله بن محمد بن عبد الله بن سفيان التجيبي، من أهل شاطبة، وأصل سلفه من قونكة؛ ولذلك يعرف الواحد منهم بالقونكي، سمع جماعة من كبار العلماء؛ مثل ابن الدباغ، وابن هذيل، وابن النعمة، وابن سعادة، وابن بركة، وأبي العرب التجيبي، وأبي عامر بن ينق، وأبي محمد المكناسي، وأبي العلاء بن الجنان، وأبي الحسن بن سعد الخير، فتأدب بهم، وتفقه بهم وبغيرهم من تلك الطبقة العالية، وتولى قضاء لورقة، وكان بليغا مفوها صاحب نظم ونثر، توفي في حدود التسعين وخمسمائة، ذكره ابن الأبار.

وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن موسى بن حفص الأنصاري من أهل دانية، سكن شاطبة، سمع بدانية من أبي بكر أسامة بن سليمان، وأبي القاسم بن إدريس، وأخذ العربية عن أبي عبد الله التجيبي، وعن عمه أبي الحسين يحيى بن عبد الله، وسمع بإشبيلية من أبي القاسم بن بقي موطأ مالك، ورحل إلى المشرق؛ فسمع بالإسكندرية ودمشق والموصل جماعة من كبار العلماء؛ منهم أبو عبد الله الحراني، وأبو نصر الشيرازي، وأبو عبد الله المقدسي، وأبو إسحاق إبراهيم الخشوعي، وغيرهم، وكتب إليه من مسندي بغداد طائفة منهم أبو صالح الجيلي، وأبو القاسم علي بن أبي الفرج الجوزي، وكان عنده شعر أبي العلاء المعري مسموعا على أبي إسحاق بن أبي اليسر عن والده عن جده عن أبي العلاء نفسه، ومال إلى علم الطب وعني به، وكان له حظ من الأدب، وكان معاصرا لابن الأبار القضاعي صاحب التكملة الحافظ الشهير والأديب الكبير، وقد زكاه في التكملة وقال عنه صاحبنا، وذكره بالتواضع والطهارة ونزاهة النفس ونباهة البيت، وقال: إنه صاحبه بتونس - وذلك بعد أن استولى العدو على بلنسية وهاجر ابن الأبار إلى تونس - ورحل المترجم إلى المشرق ثانية في أواخر ذي الحجة سنة 645، فتوفي بالقاهرة ظهر يوم الجمعة منسلخ شعبان، ودفن يوم السبت بعده مستهل رمضان من سنة 646، ومولده قبل التسعين وخمسمائة.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٨٧