وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وأبي بكر بن نمارة، وأبي بكر بن سيد بونه وغيرهم، وأخذ الحديث عن أبي عبد الله بن سعادة، وأبي محمد بن عاشر، وغيرهما، وأخذ العربية واللغة عن ابن النعمة، وابن حميد، وابن سعد الخير، وغيرهم، وكان مقرئا متصدرا نحويا محققا لغويا، أقرأ وأخذ الناس عنه. قال ابن الأبار: لقيته عند أبي - رحمه الله - وقد قصده زائرا، فأجاز لي جميع روايته بسؤال أبي ذلك منه، وتلفظ بالإذن في التحديث عنه، وذلك قبل سنة 612 بعد سماعي من عمه شيخنا المعمر أبي عبد الله بن سعادة. ا.ه. وتوفي المترجم سنة 614.
وأبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن سعادة، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل، وأبي بكر بن نمارة، وأبي عبد الله الداني، وابن النعمة، وسمع من أبي عبد الله بن سعادة، وأبي حفص بن واجب، وأبي محمد بن عاشر، وأبي محمد بن عات، وكان من أهل الصلاح والقيام على كتاب الله، والإتقان للقراءة، وأسن وأخذ عنه الناس، قال ابن الأبار: قدم علينا بلنسية في أول شوال سنة 610؛ فأخذت عنه وأجاز لي ما رواه، وكان شيخنا أبو الخطاب بن واجب يوثقه، ويثني عليه، ويقول بفضله، ويقدم صحبته لأبي الحسن بن هذيل وغيره من الشيوخ، توفي بشاطبة يوم الثلاثاء التاسع من شوال سنة 614 عن سن عالية بلغت المائة أو أربت عليها يسيرا، وهو ممتع بجوارحه كلها، مولده سنة 514، وقيل سنة 516.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبيد الله النفزي، يعرف بابن قبوج، أخذ عن ابن هذيل، وتفقه بأبي محمد عاشر بن محمد، وبابن عات، وكان فقيها جليلا حافظا للرأي والمسائل، ثقة عدلا، روى عنه جماعة منهم ابنه أبو الحسين عبيد الله، وتوفي بعد سنة 616، عن ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن موسى بن محمد المعروف بالقطيني، سمع من أبي الخطاب بن واجب، وأبي عمر بن عات، وأبي محمد بن حوط الله، وغيرهم من شيوخ ذلك الوقت، ولقي بمدينة فاس أبا القاسم بن الملجوم، وأخذ عن أبي الحسن بن حريق الأدب والعربية، وتوفي سنة 621، قاله ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن الأزدي، يعرف بابن صاحب الصلاة، سمع كثيرا من ابن هذيل، واحتيج إليه بآخرة من عمره عند انقراض تلاميذ ابن هذيل، توفي ببلنسية سنة 625، ومولده بشاطبة في صفر سنة 542.
وأبو القاسم محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأنصاري، يعرف بالولي، أخذ عن أبيه، وعن أبي عبد الله بن سعادة، وأبي الخطاب بن واجب، وأبي عمر بن عات، وأبي جعفر بن عميرة، وأبي القاسم الطرسوني، وأبي الحسن بن حريق، وتصدر للإقراء ببلده، وأخذ عنه، وتوفي سنة 636.
وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك بن محمد بن أبي الحسن الكناني الضرير، يعرف بابن الأحدب، أخذ عن أبي عبد الله بن نوح، وأبي زيد بن ياسين، وأبي زكريا بن سيد بونه الخزاعي، وأبي عبد الله بن سعادة، وغيرهم، وأقرأ القرآن دهره كله، وكان ضابطا ماهرا، توفي سنة ست أو سبع وثلاثين وستمائة.
وأبو عبد الله محمد بن لب بن محمد بن عبد الله بن حيرة، أخذ عن أبي عبد الله القطيني العربية وأقرأها ببلده شاطبة، وكانت وفاته فيها في نحو الأربعين وستمائة. هكذا قال ابن الأبار، وقد ترجمه المقري في النفح، فقال: إنه حدث بالقاهرة، وتوفي قريبا من سنة 640، وهو أحد أصحاب الشيخ أبي الحسن بن الصباغ، قال: ومن كلامه: اشتغالك بوقت لم يأت تضييع للوقت الذي أنت فيه.
وأبو الحسن مغاور بن حكم بن مغاور السلمي المكتب، من أهل شاطبة، أصله من غرب الأندلس، وحكم أبوه هو المنتقل إلى شاطبة، أخذ عن أبي الحسن بن الدوش، وعن ابن شفيع، وأدب بالقرآن وأقرأ بالسبع، وذكر في مسجده المنسوب بناؤه إلى واصل، حدث عنه ابنه محمد بن مغاور، وأبو عبد الله بن بركة، وأبو محمد بن مكي، وغيرهم، وتوفي بشاطبة سنة 509.