وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن فرج بن سليمان بن يحيى بن سليمان بن عبد العزيز القيسي من أهل شاطبة، يعرف بابن تريس، ويشهر بالمكناسي، سمع من أبي علي الصدفي، وأبي زيد بن الوراق، وأبي القاسم بن الجنان، وأبي عمران بن أبي تليد، وغيرهم، وأجاز له أبو بكر بن العربي، وأبو الوليد بن رشد، وأبو الحسن بن شفيع، وأبو القاسم بن ورد، وطارق بن يعيش، ومن أهل المشرق أبو المظفر الشيباني، وأبو علي بن العرجاء، وروايته متسعة، وله في شيوخه مجموع سماه التعريف، وقد سمع من ابن الدباغ، وحمل عن أبي إسحاق بن خفاجة منظومه ومنثوره، حدث عنه أبو الحجاج بن أيوب، وأثنى عليه أبو عمر بن عياد، ووصفه بالتقلل من الدنيا، وقال: إنه توفي يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة أو اثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة 561 وقد قارب السبعين، وروى ابن سفيان أن السلفي والمازري وغيرهما من أهل مصر والشام والحجاز كتبوا إليه، ذكره ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي العيش اللخمي، من أهل طرطوشة، سكن شاطبة، يعرف بابن الأصيلي، أخذ القراءات عن أبي علي منصور بن خير، وسمع من أبي عبد الله بن الحاج، وأبي عبد الله بن أبي الخصال، وأبي القاسم بن ورد، وأبي محمد البطليوسي، وأبي الحجاج بن يسعون، وتصدر بشاطبة للإقراء والتعليم، وكان موصوفا بالمعرفة والفهم ضعيف الخط، حدث عنه أبو الحسين بن جبير، سمع منه الموطأ سنة 557، وذكره ابن سفيان وقال: إنه توفي سنة 566، وقال محمد بن عياد: إنه توفي سنة 567، ومولده بطرطوشة سنة 496.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الزبير القيسي، من أهل شاطبة، يعرف بالأغرشي؛ نسبة إلى بعض أعمالها، روى عن أبي محمد بن جوشن وغيره، وولي الصلاة والخطبة بجامع شاطبة، وكان موصوفا بالزهد والخشوع والإخبات والبكاء، توفي سنة 567 عن ابن الأبار.
وأبو الوليد محمد بن عريب بن عبد الرحمن بن عريب العبسي، من أهل سرقسطة، سكن شاطبة، وتولى الصلاة والخطبة بها، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الثاني من الحلل السندسية، وذلك عند الكلام على من انتسب من أهل العلم إلى سرقسطة.
وأبو عمر محمد بن أبي بكر بن يوسف بن عفيون الغافقي، روى عن أبي عبد الله بن بركة، وأبي محمد بن مكي، وأخذ عن هذا علم الشروط، وصحب أبا جعفر بن سلام، وأبا الحسين بن جبير، وغيرهما من الأدباء، وجمع شعر ابن جبير في صباه، وألف كتابا في عجائب البحر، وكتابا في أخبار الزهاد، وتوفي بعد سنة 584، ذكره ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مطرف بن أبي سهل بن ياسين النفزي، روى عن أبيه أبي زيد عبد الرحمن وغيره، وكان معدودا من الفقهاء والأدباء، توفي في العشر الأول من رمضان سنة 590، قال ابن الأبار في التكملة: إن جد المترجم - وهو مطرف بن أبي سهل - مذكور في الصلة.
وأبو عبد الله محمد بن محمد بن مخلد النحوي من أهل شاطبة، انتقل من بلده إلى غرب الأندلس، وله شرح في كتاب الجمل للزجاجي روي عنه. وما قرأنا في ترجمته أكثر من هذا.
وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن علي بن بقاء اللخمي، من أهل شاطبة، يعرف بالجنجالي، أخذ القراءات عن أبي محمد قاسم بن فيروه الشاطبي قبل رحلته إلى المشرق، وعن ابن حميد وابن حبيش، وأجازوا له، وتصدر للإقراء بشاطبة، وممن أخذ عنه القراءات الفقيه الفاضل المتصوف أبو عبد الله محمد بن أبي الربيع سليمان بن محمد بن عبد الملك المعافري الشاطبي نزيل الإسكندرية، أجاز له في التاسع والعشرين لذي القعدة سنة سبع وستمائة.
وأبو بكر محمد بن سليمان بن عبد العزيز بن عمر السلمي، أخذ عن ابن مغاور وغيره من مشيخة شاطبة، وكان من أهل العلم والأدب عدديا فرضيا صاحب مساحة، ولي قضاء ألش من كور مرسية، وأقرأ مقامات الحريري، وسماه ابن برطله في شيوخه، وكان حسن النظر في فك المعمى، توفي بشاطبة في عقب رجب سنة 612.