أكثرت من زوره فملك
وزدت في الوصل فاستقلك
لو كنت ممن يزور غبا
آثر في قلبه محلك
وأبو عامر محمد بن علي العكي، ويعرف بابن منكرال، روى عن ابن الدوش، وابن أبي تليد، وأبي محمد الركلي، وأبي علي الصدفي، وكان شيخا صالحا معنيا بالآداب والأخبار ثقة عدلا، وعنه أخذ أبو بكر بن مفوز، وكان من المعرفة والديانة بمكان، وتوفي بشاطبة سنة 541 عن ابن الأبار.
وأبو عامر محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن اليحصبي، من أهل شاطبة، يعرف بابن حنان، سمع أبا عمران بن أبي تليد، وأبا جعفر بن جحدر، وأبا علي بن سكرة في اجتيازه بهم غازيا إلى كتندة، وأبا الحسن طارق بن يعيش في بلنسية، وكانت له نباهة في بلده وعناية بالرواية، ولم يذكر ابن الأبار سنة وفاته.
وأبو عامر محمد بن يحيى بن محمد بن خليفة بن ينق، قرأ القرآن على أبي عبد الله محمد بن فرج المكناسي، وسمع الحديث من أبي علي الصدفي، ورحل إلى قرطبة، فروى بها عن أبي الحسين بن سراج وطبقته، ومال إلى الأدب والعربية والعروض؛ فمهر في ذلك وبلغ الغاية من البلاغة في الكتابة والشعر، ولقي أبا العلاء بن زهر فلازمه مدة، وأخذ عنه علم الطب وحذا حذوه؛ فمال الناس إليه، وساعده الجد فبعد صيته في الطب مع المشاركة في علوم عدة، وكان محببا في بلاده معظما جميل الرواء وافر المروءة، ما باع شيئا قط ولا اشترى مباشرا ذلك بنفسه، كثير اللزوم لداره، مشتغلا بالعلم، وله تأليف كبير في الحماسة، وآخر في ملوك الأندلس والأعيان والشعراء بها، وأنشأ خطبا عارض بها ابن نباتة، حدث عنه أبو عبد الله المكناسي، توفي آخر سنة 547، ومولده سنة 482، نقل ابن الأبار أكثر أخباره هذه عن ابن سفيان.
وأبو عامر محمد بن عبد الله بن خلف بن سوار، من أهل شاطبة، سكن دانية، له رواية عن الأستاذ أبي الحسن الشقاق أحد أصحاب أبي عمر بن عبد البر، وكان أديبا شاعرا من بيت نباهة وأدب، ترجمه ابن الأبار.
وأبو عبد الله محمد بن سليمان بن خلف النفزي، يعرف بابن بركة، سمع ببلده شاطبة من أبي عمران بن أبي تليد، وأبي محمد بن ثابت، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي جعفر بن غزلون، وأبي القاسم بن الجنان، ورحل في شبابه إلى مرسية، فسمع بها من أبي علي الصدفي، وأخذ عن أبي الحسن مغاور بن حكم القراءات السبع، وكان فقيها حافظا للمسائل، بصيرا بالفتوى، نافذا في عقد الشروط، يسرد متون الأحاديث، ويستظهر المقدمات لابن رشد، تولى خطة الشورى ببلده ورأس فيها.
قال ابن عياد: سمعت ابن الدباغ أبا الوليد يقول: أبو عبد الله بن بركة حافظ للمسائل، فذكرت ذلك لابن بركة فسر به، وترحم على أبي الوليد. وكان المترجم متقللا من الدنيا على كثرة ما نال منها، مقتصرا على بلغة كانت بيده ورثها عن أبيه محببا إلى الخاصة والعامة، قال ابن الأبار: حدثنا عنه من شيوخنا عبد الله بن سعادة المعمر، وابن أخيه أبو عبد الله محمد بن أحمد النحوي، توفي سنة 552 على رواية ابن سفيان، وقال ابن عياد: محمد توفي سنة 553 لأربع مضين من جمادى الأولى منها، ومولده في جمادى الأولى سنة 481.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن سفيان بن سيداله التجيبي، من أهل شاطبة، أصله من قونكة، روى عن أبي القاسم بن الجنان، وأبي الوليد بن الدباغ، وغيرهما، وتفقه بصهره أبي بكر بن أسد ولازمه، وبأبي عبد الله بن مغاور، وكتب إليه أبو بكر بن العربي، وكان عارفا بالخبار، حافظا لأسماء الرواة، له مجموع في رجال الأندلس وصل به كتاب ابن بشكوال، ذكر ذلك ابنه أبو محمد عبد الله، وسماه في مشيخته، وقال: توفي سنة 558.
وأبو عبد الله محمد بن خلف بن عبد الرحمن، من أهل شاطبة، يعرف بالسلجماسي، روى عن أبي إسحاق بن جماعة، وكانت له رحلة حج فيها ، ولقي بالإسكندرية أبا القاسم بن جارة، فحمل عنه كتاب المصابيح لأبي محمد الخراساني، ذكره ابن عياد وقال: لم يكن له اعتناء بالحديث، توفي بشاطبة سنة 561، ومولده ببلنسية لسبع بقين من شوال سنة 504، قاله ابن الأبار.