تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الله محمد بن أيوب بن القاسم الفهري، سمع أبا الحسن طاهر بن مفوز وصحبه، وأحضر ابنه أبا محمد عبد الله للسماع معه، وذلك بمسجد ابن وضاح من شاطبة سنة 483، وله سماع كثير من طاهر، وكان نبيها فاضلا، قاله ابن الأبار.

وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن علي بن خلصة المعافري، سمع من أبي عمر بن عبد البر ونظرائه، ورحل حاجا فلقي بمكة أبا الحسن علي بن المفرج الصقلي، وسمع منه صحيح البخاري، ولقي بها أيضا أبا محمد هياج الحطيني؛ فأخذ عنه كتاب الزهد لهناد بن السري، وذلك في سنة 464، ثم لقي بالإسكندرية أبا القاسم شعيب بن سبعون العبدري الطرطوشي سنة 469، فسمع منه بها مشاهد ابن إسحاق، وصدر إلى الأندلس، وأخذ عنه الجلة مثل أبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي إسحاق بن جماعة، وأبي الحجاج بن أيوب، وغيرهم، وتوفي في نحو التسعين والأربعمائة، نقل ذلك ابن الأبار عن ابن عياد، ومن خط طاهر بن مفوز.

وأبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري، يعرف بابن الصيقل صحب طاهر بن مفوز، وأبا عبد الله بن سعدون، وأبا علي الجياني، ودخل سجلماسة، فسمع بها من أبي محمد بن الغرديس صاحب أبي ذر الهروي، وتوفي بمدينة فاس بعد سنة خمسمائة، ذكره ابن الأبار.

وأبو عبد الله محمد بن خلف، روى عن أبي الحسن بن الدوش وغيره، ذكره ابن الأبار في التكملة كما ذكر أكثر هؤلاء.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن عياض المخزومي، يعرف بالمنتيشي نسبة إلى قرية مصاقبة لشاطبة، أخذ القراءات عن أبي داود المقري، وأبي الحسن بن الدوش، وغيرهما، وسمع الحديث من أبي علي الصدفي، وأبي بكر بن العربي، وغيرهما، وأخذ عن أبي بكر بن مفوز، وتصدر للإقراء بشاطبة فأخذ عنه الناس، وكان عالما بتفسير القرآن يقعد لذلك في كل جمعة، من الحظ الوافر من البلاغة، وتوفي بشاطبة سنة 519 وسنه فوق الأربعين، قال ابن الأبار: ونسبة المقامة العياضية إليه غلط، إنما هي لمحمد بن عيسى بن عياض القرطبي.

وأبو عبد الله محمد بن منخل، يعرف بالحداد، صحب طاهر بن مفوز وأكثر عنه، ذكره ابن الدباغ في شيوخه، وترجمه ابن الأبار في التكملة.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن منخل بن محمد بن مشرف النفزي، أخذ بقرطبة عن أبي القاسم بن النحاس قراءة نافع، وقرأ التيسير لأبي عمرو المقرئ على أبي محمد بن سعدون الوشقي الضرير، ولما اجتاز أبو علي الصدفي بشاطبة إلى غزوة كتندة التي فقد فيها أخذ المترجم عنه.

وأبو عبد الله محمد بن مغاور بن حكم بن مغاور السلمي من أهل شاطبة، وأصل سلفه من غرب الأندلس، روى عن أبيه، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي عمران بن أبي تليد، وأبي علي الصدفي، وأبي محمد الركلي، وأبي بكر بن العربي، وأبي القاسم بن الجنان، وأبي الوليد بن قيرون اللاردي، وغيرهم، وأجاز له ابن الدوش، وابن ورد، وكان فقيها عالما بصيرا بعقد الشروط، رأسا في الفتوى، وصدرا في أهل الشورى، يتحقق بالفقه ويشارك بالحديث والأدب مع الحلم والوقار، توفي ثامن شوال سنة 536 وهو ابن ثمان وخمسين سنة.

وأبو عبد الله محمد بن علي بن خلف بن أبي الفرج التجيبي المقرئ، أخذ القراءات عن ابن شفيع وبعضها عن ابن الدوش، وروى عنه ابنه عبد الله، وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، ومولده حول سنة 460.

وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن أبي العاصي النفزي الضرير، يكنى بابن اللايه، أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن سعيد بدانية، وتصدر ببلده للإقراء. قال ابن الأبار: ومنه أخذ شيخنا أبو عبد الله بن سعادة المعمر، وأبو محمد قاسم بن فيروه، وقال فيه القاضي أبو بكر مفوز بن مفوز: هو من شيوخي في القرآن، وكان من أهل الدين والفضل والمعرفة بالقراءات وطرقها.

وأبو بكر محمد بن عبد العزيز بن يونس بن ميمون اليحصبي، سكن شاطبة، وهو من «أنتنيان» من عملها، وكان ينسب إليها، له رحلة إلى الشرق حج فيها، روى بيتين لبعض المصريين لا بأس بنقلهما:

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٨٢