تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بني أحمد الأنصاري المقرئ المعروف بابن الروش من أهل شاطبة، أصله من قرطبة، روى عن أبي عمرو المقري، وعن أبي عمر بن عبد البر، وغيرهما، وأقرأ الناس القرآن، وأسمعهم الحديث، وكان ثقة ثبتا دينا فاضلا، قال ابن بشكوال في الصلة: قرأت بخط القاضي أبي عبد الله بن أبي الخير: توفي المقري أبو الحسن بشاطبة يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس لأربع خلون من شعبان سنة 496.

وأبو الحسن عباد بن سرحان بن مسلم بن سيد الناس المعافري من أهل شاطبة، سكن العدوة، وكان روى ببلده عن طاهر بن مفوز، ورحل إلى المشرق حاجا، وأخذ بمكة عن أبي الحسين المبارك بن الصيرفي، وأبي محمد رزق الله التميمي، وأبي بكر ترخان، وأجاز له أبو عبد الله الحميدي. قال ابن بشكوال: قدم علينا قرطبة سنة 520 فسمعنا منه، وأجاز لنا بخطه ما رواه، وكانت عنده فوائد، وكان يميل إلى مسائل الخلاف ويدعي معرفة الحديث ولا يحسنه - عفا الله عنه - وكان مولده سنة 464، وتوفي بالعدوة في نحو سنة 543.

وأبو عامر محمد بن أحمد بن عامر الشاطبي، وكان لغويا أديبا نحويا محدثا، ألف كتبا كثيرة في اللغة والأدب والتاريخ والحديث، قال ابن عميرة في بغية الملتمس: حدثني عنه أبو محمد عبد المنعم بن محمد قال: جالسته وناولني بعضها.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن عياض الشاطبي، فقيه محدث، يروي عن القاضي أبي علي بن سكرة.

وموسى بن عبد الرحمن بن خلف بن أبي تليد، فقيه حافظ، محدث مشهور، يروي عن أبي عمر بن عبد البر، ويروي عنه أبو الوليد بن الدباغ الحافظ، مولده سنة 444، وتوفي سنة 517.

وأبو بكر محمد بن حيدرة بن أحمد بن مفوز المعافري، روى عن عمه أبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي علي حسين بن محمد الغساني، وعن أبي مروان بن سراج، وأبي عبد الله بن فرج الفقيه، وأجاز له القاضيان أبو عمر بن الحذاء، وأبو الوليد الباجي، وكان حافظا للحديث وعلله، عارفا بأسماء رجاله متقنا لما كتبه، وكان من أهل المعرفة بالأدب والعربية، وأسمع الناس بالمسجد الجامع بقرطبة وأخذوا عنه، وتوفي في ربيع الآخر سنة 505، ودفن بالربض، وكان مولده سنة 463 عن ابن بشكوال.

وأبو عامر محمد بن حبيب بن عبد الله بن مسعود الأموي، روى عن أبي الحسن بن مفوز، وأبي داود المقري، وأبي عبد الله بن سعدون القروي، قال ابن بشكوال: كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه، وسمع منه أصحابنا، ووصفوه بالجلالة والنباهة والفضل والديانة، وتوفي بشاطبة سنة 528.

وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن بن خلف بن موسى بن أبي تليد، روى عن أبي عمر بن عبد البر، وكان فقيها مفتيا ببلده شاطبة، أديبا شاعرا دينا فاضلا. قال ابن بشكوال: أنشدنا صاحبنا أبو عمرو زياد بن محمد، قال: أنشدنا أبو عمران لنفسه:

حالي مع الدهر في تقلبه

كطائر ضم رجله شرك

همه في فكاك مهجته

يروم تخليصها فتشتبك

حدث عنه جماعة من أصحابنا ورحلوا إليه ووثقوه، وكتب إلينا بإجازة ما رواه، وتوفي - رحمه الله - في ربيع الآخر سنة 519، ومولده سنة 444.

وأبو عبد الرحمن مطرف بن ياسين، سمع من ابن عبد البر، وابن معافى، وأبي محمد بن مفوز، وعني بالقرآن والحديث، وتوفي سنة 481 وقد قارب السبعين، ترجمه ابن بشكوال.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مفوز بن غفول بن عبد ربه بن صواب بن مدرك بن سلام بن جعفر الداخل إلى الأندلس المعافري، من أهل شاطبة، رحل إلى قرطبة، لازم أبا الحزم وهب بن مسرة وسمع منه سماعا كثيرا وأجاز له، ولما ودعه قال له: أوصني. قال له: أوصيك بتقوى الله العظيم وحزبك من القرآن وبر الوالدين. ثم رحل إلى المشرق حاجا، فكتب بالقيروان عن أبي العباس بن أبي العرب، ثم سار إلى بلده شاطبة، فكان منقطع القرين في الزهد والعبادة، متقللا من الدنيا، كثير الصلاة والصوم، دءوبا على تلاوة كتاب الله، وكان مجاب الدعوة، اشتهر بذلك، توفي - رحمه الله - سنة عشر أو أول سنة 411 وقد قارب المائة، نقل ابن الأبار خبره من خط طاهر بن مفوز، وعن ابن عبد السلام الحافظ، وقال: إن ابن بشكوال جعله من أهل قرطبة وغلط في ذلك.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٨١