وأبو القاسم خلف بن مفرج بن سعيد الكناني من أهل شاطبة، يعرف بابن الجنان، روى عن أبي الوليد الباجي، وأبي عبد الله بن سعدون القروي، وأبي الحسن طاهر بن مفوز، وولي القضاء بإحدى الكور الشرقية لأبي أمية بن عصام، وكان فقيها مشاورا، حدث ودرس ببلده، روى عنه أبو عبد الله بن مغاور، وأبو محمد بن مكي، وغيرهما.
وأبو محمد طلحة بن يعقوب بن محمد بن خلف بن يونس بن طلحة الأنصاري، أهل شاطبة، وأصله من جزيرة شقر، روى عن أبيه وغيره، وكان كاتبا بليغا شاعرا، أخذ عنه الخطيب أبو محمد بن برتله وغيره، وتوفي في رمضان سنة 618، عن ابن الأبار في التكملة.
والطيب بن محمد بن عبد الله بن مفوز بن غفول المعافري، سمع من أبيه كثيرا، ورحل إلى قرطبة، فسمع من مشيخة وقته كالقاضي أبي عبد الله بن مفرج، ومسلمة بن بترى، وغيرهما، نقله ابن الأبار من خط طاهر بن مفوز.
وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن معافى، روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وعن أبي عمر بن عبد البر، وله رحلة إلى المشرق حج فيها وصحب العلماء، وأخذ الناس عنه، وتوفي سنة 454، وقيل سنة 453، وتولى غسله والصلاة عليه أبو محمد بن مفوز الزاهد.
وأبو محمد عبد الله بن مفوز بن أحمد بن مفوز المعافري، روى عن أبي عمر بن عبد البر كثيرا، ثم زهد فيه لصحبته السلطان، وأخذ عن أبي العباس العذري، وأبي تمام القطيني، وكان من أهل العلم والفهم والصلاح والورع والزهد مشهورا بذلك، توفي سنة 475، ترجمه ابن بشكوال.
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن دري التجيبي المعروف بالركلي (نسبة إلى ركلة من قرى الثغر الأعلى)، سكن شاطبة، روى عن أبي الوليد الباجي، وأبي مروان بن حيان، وغيرهما، وكان من أهل الأدب، قال ابن بشكوال: وسمع منه أصحابنا ووثقوه، وتوفي سنة 513، وقد ترجمه أيضا ابن عميرة في بغية الملتمس.
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن أيوب الفهري، سمع من أبي الحسن بن مفوز، ومن أبي الحسن بن الروش، وسمع من جماعة من شيوخ شرق الأندلس، وسمع بقرطبة. قال ابن بشكوال: وحدثنا بحديث مسلسل عن أبي الحسن طاهر بن مفوز، وأخذ عنه الناس في كل بلد قدمه، ووفاته بشاطبة في شعبان سنة 530، أخبرني بوفاته أبو جعفر بن بقاء صاحبنا، وذكر لي أنه شاهدها. ا.ه.
وعبد الله بن يوسف بن ملحان كان خيرا فقيها رفيعا عند أهل بلده شاطبة، تولى القضاء عندهم، وتوفي عند الثلاثين والأربعمائة، نقله ابن بشكوال عن ابن مدير.
وأبو محمد عبد الله بن أيوب الشاطبي الفهري، فقيه محدث، توفي بشاطبة سنة 530 وقد قارب السبعين، ذكره ابن عميرة في بغية الملتمس.
وأبو المطرف عبد الرحمن بن خلف بن موسى بن أبي تليد، روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وسمع كثيرا من أبي عمر بن عبد البر، وتوفي سنة 475 بحسب قول ابن مدير، وقال أبو عمران بن المترجم: إنه توفي سنة 474.
وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت الأموي، الخطيب بالمسجد الجامع بشاطبة، روى عن أبي عمر بن عبد البر، وعن أبي العباس العذري، وكان رجلا فاضلا زاهدا ورعا منقبضا، قال ابن بشكوال: سمع منه جماعة من أصحابنا، ورحلوا إليه، واعتمدوا عليه، ووصفوه بما ذكرنا من حاله، وقال لي بعضهم: توفي سنة 509، وقال ابن عميرة في «البغية»: إنه توفي سنة 510، ومولده سنة 446، وقال لي أبو الوليد صاحبنا وأملاه علي: قال لي أبو محمد الخطيب هذا: زارنا أبو عمر بن عبد البر في منزلنا فأنشد وأنا صبي صغير فحفظته من لفظه:
ليس المزار على قدر الوداد ولو
كانا كفيين كنا لا نزال معا
وأبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الله بن الغازي، من أهل شاطبة، حدث بالمرية، وتوفي بها سنة 493، وكان قد سمع من طاهر بن مفوز، ومن أبي الوليد الكناني، وأجاز له ابن عبد البر.
وأبو الحسن علي بن سيد بن أحمد الغافقي، روى عن أبي القاسم بن عمر ، وتوفي سنة 475.