وأبو مروان عبيد الله بن أحمد بن ميمون المخزومي، ولي قضاء بلده جزيرة شقر، وكانت له رواية عن أبي عمر بن عبد البر، سمع منه سنة 445.
وأبو مروان عبد الله بن ميمون الأنصاري يعرف بابن الأديب. كان من أهل المعرفة بالقراءات، موصوفا بالفطنة والحزامة، ولي قضاء بلده، وتوفي سنة 556.
وابن سعدون أبو الحسن علي بن حسين النجار الزاهد، تقدمت ترجمته في تراجم علماء بلنسية.
وأبو يوسف يعقوب بن محمد بن خلف بن يونس بن طلحة الشقري، سكن شاطبة، وقرأ الموطأ على أبي بكر عتيق بن أسد، وصحب أبا إسحاق بن خفاجة، وحمل عنه شعره، وكان فقيها مشاورا أديبا بارعا، روى عنه طلحة بن يعقوب، وأبو القاسم بن بقي، وأبو القاسم البراق، وتوفي سنة 584 عن ثمان وسبعين سنة.
وأبو الحسن طاهر بن خلف بن خيرة، روى عن أبي الوليد الباجي، وقرأ على أبي علي بن سكرة الصدفي بدانية، وسمع أبا داود المقرئ سنة 491.
وأبو عبد الله محمد بن منخل بن ريان، كان من أهل العلم بالقراءات والنحو، متحققا بالفرائض والحساب، بصيرا بالمساحة، توفي ببلده جزيرة شقر سنة 551.
وأبو عبد الله محمد بن محمد بن يحيى بن خشين، لم يكن في زمانه من يكتب المصاحف مثله ولا من يدانيه في المعرفة بنقطها مع حسن الخط، توفي في حدود الثلاثين وستمائة.
وأبو عبد الرحمن محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن جعفر بن سفيان المخزومي، رحل حاجا، فلقي في طريقه أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي نزيل بجاية، وسمع منه بعض تآليفه، قال ابن الأبار: ولم يكن يبصر الحديث، وكان له حظ منزور من منظوم ومنثور، توفي سنة 632.
وأبو بكر محمد بن محمد بن وضاح اللخمي، من أهل جزيرة شقر، وصاحب الصلاة والخطبة بجامعها، رحل حاجا فأدى الفريضة سنة 580، ولقي بالقاهرة أبا محمد قاسم بن فيره الضرير الشاطبي، فسمع منه قصيدته الطويلة في الإقراء المعروفة «بحرز الأماني ووجه التهاني»، وتصدر ببلده للإقراء، وكان رجلا صالحا، توفي سنة 634.
وأبو عبد الله محمد بن إدريس بن علي بن إبراهيم بن القاسم من أهل جزيرة شقر، يعرف بمرج الكحل، وكان شاعرا مفلقا، توفي ببلده سنة 634.
وأبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن سفيان المخزومي، زاهد ورع فاضل، أديب من أهل بيت جلالة ورئاسة، كان ملجأ للفقراء والمساكين. قال ابن عميرة في بغية الملتمس: أخبرني ابنه الفقيه أنه وقع له تسمية الأملاك التي باعها أبوه في الفقراء والمساكين، فوجدت أربعة وعشرين ألف دينار سوى ما أغفل منها. وقيل إنه رحل إلى قرطبة واستفتى جميع من بها هل يخرج من جميع ماله وينقطع إلى الله - عز وجل - أم يبقى فيه وكيلا للفقراء والمساكين. توفي في حدود سنة 580.
وأبو جعفر أحمد بن محمد بن طلحة من بيت مشهور بجزيرة شقر، كتب عن بني عبد المؤمن، ثم استكتبه ابن هود، وربما استوزره، وكان شاعرا من فحول الشعراء، قتله أبو العباس السبتي، وكان بلغه أنه هجاه.
وأبو عبد الله محمد بن مسلم بن فتحون المخزومي، كان فقيها مشاورا، ولابنه إبراهيم رواية، ذكره ابن الأبار في التكملة.
وأبو عبد الله محمد بن ربيعة من أهل جزيرة شقر، سكن بلنسية، وكان مفتي أهل بلنسية في زمانه، مقدما في الشورى، حافظا للفقه، توفي يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر سنة 487، ذكره ابن بشكوال في الصلة.
ومحمد بن وضاح أبو القاسم الحاج، خطيب جزيرة شقر، كان فاضلا ورعا، مقرئا حسن التلاوة، أخذ القراءات السبع على ابن العرجا، إمام المقام بمكة المكرمة. قال ابن عميرة في بغية الملتمس: أول ما لقيته بمرسية في مجلس القاضي أبي القاسم بن حبيش، فلما خرج من عنده قال لي: هذا رجل لم يكذب قط. فأحببته وصحبته إلى أن مات سنة 587. (8) بني فيو
Benifayo
وغير بعيد من جزيرة شقر قرية يقال لها الآن «بني فيو»، يظن المستشرق ليفي بروفنسال أنها محرفة عن بني فيوم، ونحن لا نظن ذلك، بل نرجح تحريفها عن بني حيون؛ وذلك أن من عادة الإسبانيول قلب الحاء فاء؛ لأنهم لا يقدرون على لفظ الحاء كما لا يخفى، فكثيرا ما يجعلونها فاء مثل ما قالوا «البفيرة» في لفظهم للبحيرة، ثم ليس من عادة العرب أن يضيفوا لفظة بنو أو بني إلى بلدة ، وإنما يضيفونهما إلى قبيلة، ولم نسمع باسم قبيلة يقال لها فيوم، وإنما هي بلدة في مصر. فأما حيون فهو اسم معروف عند العرب للرجال وشاع في الأندلس، فالأرجح أن هذه البلدة اسمها بني حيون، ثم بالترخيم صارت بني حيو.