تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الحجاج يوسف بن علي بن محمد القضاعي من أهل أندة، نزل المرية، يعرف بالقفال وبالحداد، حج وذهب إلى بغداد بعد الخمسمائة، وسمع من أبي طالب الحسين الزينبي أخي طراد ومن غيره، وقرأ على نفس الحريري مقاماته، وقفل إلى الأندلس سنة 512، ونزل المرية، ثم رحل، ثم رجع إلى الأندلس سنة 516، وحدث عنه جماعة، وكان صدوقا صحيح السماع، استشهد في تغلب الروم على المرية أول مرة، وكان ذلك يوم الجمعة عشرين من جمادى الأولى سنة 542، واستشهد يومئذ أبو محمد الرشاطي.

وأبو الأصبغ عبد العزيز بن أحمد بن غالب من أهل أندة، سكن بلنسية، كان مقدما في علم القراءات، صواما قواما، صرورة ما تزوج قط، توفي في بلنسية سنة 573.

وأبو محمد عبد الحق بن محمد بن عبد الرحمن بن علي الأندي، نزيل بلنسية، كان من أهل الفضل، وكان محترفا بالتجارة، عدلا، وعمر حتى ألحق الصغار بالكبار؛ لأنه ولد سنة 537 وتوفي سنة 622.

وأبو عبد الله محمد بن باسه بن أحمد بن أرذمان الزهري المقرئ، من أهل أندة، سكن بلنسية، وكان مقرئا فاضلا، توفي بإشبيلية سنة 515.

وعبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن محمد بن خواست الفارسي البغدادي المعمر، سكن بأندة، يكنى أبا القاسم، روى بالمشرق عن أبي بكر محمد بن عبد الرزاق التمار وعن إسماعيل الصفار، وأبي بكر النقاش، وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب وغيرهم، روى عنه أبو الوليد بن الفرضي، وذكر أنه لقيه بمدينة التراب (أي بلنسية) في ربيع الأول سنة 400، قال ابن بشكوال في الصلة: وفي هذا التاريخ كان ابن الفرضي قاضيا ببلنسية. قال أبو عمرو المقرئ: وتوفي في ربيع الأول سنة 413 وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، دخل الأندلس تاجرا سنة 350، وروى ابن بشكوال عن حكم بن محمد أن المترجم قال له: إنه ولد في رجب سنة 320.

وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عيسى بن عبد الحميد بن روبيل الأنصاري، أصله من أندة من أعمالها، وأبوه انتقل منها إلى بلنسية، قال ابن الأبار: سمع معنا من شيوخنا أبي عبد الله بن نوح، وأبي الخطاب بن واجب، وأبي علي بن زلال، وأبي سليمان بن حوط الله، وأبي الربيع بن سالم، وأبي الحسن بن خيرة، وأبي محمد عبد الحق الزهري، وانفرد بالرواية عن جماعة استجاز لي بعضهم، وكتب إليه وإلي جماعة من أهل المشرق، وعني بعقد الشروط ودراسة الفقه. وشارك في العربية وولي قضاء مربيطر فحمدت سيرته، ثم ولي بعد ذلك قضاء دانية والخطبة بجامعها مناوبا غيره فيها، وتوفي بها وهو يتقلد ذلك في الثامن أو التاسع والعشرين من المحرم سنة 636، ونعي إلينا ببلنسية في آخر محاصرة الروم إياها لاستيلائهم عليها صلحا في يوم الثلاثاء السابع عشر من صفر، قال: ومولده سنة 591.

وأبو محمد عبد الله بن يوسف بن علي بن محمد القضاعي، قال ابن الأبار: من أهل المرية، وأصله من أندة، وبها نزلت قضاعة، سمع من أبيه أبي الحجاج الراوية، ومن أبي جعفر بن غزلون، ورحل إلى المشرق فسمع بالإسكندرية سنة 513 من أبي عبد الله الرازي والسلفي، وقد أخذ عنه أبو الحسن بن المفضل المقدسي. (5) مليانة

MELIANA

إلى الشمال من بلنسية على سبعة كيلومترات منها، ولم نعثر حتى الآن على ذكرها في كتب العرب، وكذلك قرية أخرى على أربعة كيلومترات إلى الشمال الغربي من بلنسية اسمها «بورجاسوط

Burjasot »، وقرية اسمها «قرطوجة

Cartoja »، وبلدة على 34 كيلومترا من بلنسية سكانها خمسة آلاف، فيها حصن قديم يقال لها: «شيبه

Chiva »، ولكن على بعد 42 كيلومترا من بلنسية قرية اسمها «البنيول» على ضفة نهير يقال له أيضا: البنيول، وفيها حصن قديم، فهذه القرية؛ أي البنيول، وارد لها ذكر في كتب العرب، ومنسوب إليها أناس من أهل العلم.

ومن قرى بلنسية قرية أسيلة، وسكانها اليوم خمسة آلاف، وفيها نخل كثير، وتكتب بالإسبانيولي «سيلة

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٦٥