تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو محمد عبد الله بن محمد العبدري، له رحلة إلى المشرق، دخل فيها بغداد، وسمع بها من الشيوخ، كتب عنه أبو عمرو المقرئ، ترجمه ابن بشكوال في الصلة.

وأبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر بن فيره، يعرف بابن الدباغ، قال ابن بشكوال: صاحبنا من أهل أندة، نزل مرسية، روى عن أبي علي الصدفي ولازمه طويلا، وأخذ عنه جماعة شيوخنا وصحبنا عند بعضهم، وكان من أنبل أصحابنا وأعرفهم بطريقة الحديث، وأسماء الرجال وأزمانهم وثقاتهم وضعفائهم وأعمارهم وآثارهم، ومن أهل العناية الكاملة بتقييد العلم ولقاء الشيوخ، وكتب عنهم وشوور ببلده، ثم خطب به وقتا، وتوفي - رحمه الله - سنة 546، وقال لي: مولدي سنة 481.

وأبو سليمان داود بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن خلف بن عبد الله بن عبد الرءوف بن حوط الله الأنصاري الحارثي من أندة، سكن مالقة، وولي قضاء الجزيرة الخضراء، ثم قضاء بلنسية، وكان محمود السيرة، وتوفي قاضيا بمالقة سنة 621.

وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يونس القضاعي من أهل أندة، وهي دار القضاعيين بالأندلس ومن قرية بجهتها، منها أولية أبي الوليد بن الدباغ، يعرف بابن خيرون، سكن مربيطر، وولي قضاء مربيطر من قبل أبي الحسن بن واجب، وكان سماعه من أبي عمر بن عبد البر، وأبي الوليد الباجي، وأبي المطرف بن جحاف، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الوقشي، وأبي الفتح السمرقندي، وكان راوية فقيها حافظا أديبا، له حظ من الشعر، أخذ عنه جماعة، منهم صهره أبو علي بن بسيل، وأبو محمد بن علقمة، وأبو عبد الله بن يعيش، وأبو العرب التجيبي، وتوفي بمربيطر وهو قاض بها سنة 510.

وأبو محمد عبد الله بن إدريس بن محمد بن علي بن الحسن القضاعي من أهل أندة، سكن بلنسية، كان يعرف بابن شق الليل، سمع بقرطبة من ابن بشكوال وغيره، كان من أهل الوجاهة، بصيرا بالحساب، ثقة صدوقا، توفي سنة 607.

وأبو محمد عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن خلف بن حوط الله الأنصاري الحارثي، ولد بأندة، وقرأ في بلنسية، استأدبه المنصور بن أبي عامر لبنيه، وتولى الخطة النبيهة مثل قضاء قرطبة وإشبيلية ومرسية وسبتة وسلا، وتوفي سنة 612.

وأبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن أبي بكر القضاعي، والد الحافظ ابن الأبار البلنسي القضاعي الشهير صاحب كتاب «التكملة لكتاب الصلة»، والتصانيف الكثيرة، قال عن والده أنه سكن بلنسية، وأخذ القراءات عن أبي جعفر الحصار، وسمع من أبي عبد الله بن نوح، وأبي بكر بن قنترال، وأبي عبد الله بن نسع، وأبي علي بن زلال، وصحب أبا محمد بن سالم الزاهد المعروف بالسبطير، قال ابن الأبار: كان - رحمه الله - ولا أزكيه، مقبلا على ما يعنيه، شديد الانقباض، بعيدا عن التصنع، حريصا على التخلص، مقدما في حملة القرآن، كثير التلاوة له والتهجد به، صاحب ورد لا يكاد يهمله، ذاكرا للقراءات، مشاركا في حفظ المسائل، آخذا في ما يستحسن من الأدب، معدلا عند الحكام، وكان القاضي أبو الحسن بن واجب يستخلفه على الصلاة بمسجد السيدة من داخل بلنسية، تلوت عليه القرآن بقراءة نافع مرارا، وسمعت منه أخبارا وأشعارا، واستظهرت عليه كثيرا أيام أخذي عن الشيوخ يمتحن بذلك حفظي، حدثني غير مرة أنه ولد بأندة سنة 571، ثم قال ابن الأبار أن والده توفي ببلنسية وهو غائب بثغر بطليوس، وكانت وفاته عند الظهر من يوم الثلاثاء الخامس لشهر ربيع الأول سنة 619، ودفن لصلاة العصر من يوم الأربعاء بعده بمقبرة باب بيطالة وهو ابن ثمان وأربعين سنة، وكانت جنازته مشهودة والثناء عليه جميلا، نفعه الله بذلك.

وأبو زيد عبد الرحمن بن عبد الملك بن عبد العزيز بن محمد بن نميل من أهل أندة، سكن بلنسية، كان مقرئا، وكان يحترف مع ذلك بالوراقة، توفي بعد الثمانين وخمسمائة.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٦٤