تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ضبط ياقوت الحموي ركانة بضم الراء وبدون تشديد الكاف، ولكن ضبطه لهذا الاسم لم يكن بالحروف حتى لا يقع لبس وإنما كان بالحركات. أما ابن الأبار فلم نطلع له إلى الآن على ضبط بالحروف لهذا الاسم. وأما في طبعة مجريط من التكملة فهو يضبطها بتشديد الكاف وفتح الراء، ولا نعلم هل كانوا يلفظونها بالتشديد أم لا، وأما الإسبانيون فيكتبونها

Requena ؛ أي دون تشديد وبضم أولها. (3) قلييرة

Cullera

قصبة سكانها في هذا الوقت 12000 نسمة على ضفة نهر شقر

Jucar ، وهي لطيفة الموقع فيها آثار حصن قديم، ومنها إلى قصبة طبرنة عشرة كيلومترات. ذكر ابن الأبار في التكملة محمد بن عبيد الله بن بيبش المخزومي من بلنسية، قال: إن أصله من قلييرة بناحياتها الغربية، يكنى أبا بكر، عني بالفقه، وكان من أهل الفتيا والشورى، ورحل حاجا، وسمع بالإسكندرية من أبي الطاهر السلفي سنة 539. وقال الشريف الإدريسي في نزهة المشتاق: ومن بلنسية إلى حصن قلييرة 25 ميلا، وحصن قلييرة قد أحدق البحر به، وهو حصن منيع على موقع نهر شقر. وفي دليل بديكر يذكر أن قلييرة على الضفة اليسرى من نهر شقر، وأن بها آثار حصن قديم. (4) أندة

وهي من أعمال بلنسية؛ قال ياقوت الحموي في المعجم: أندة بالضم ثم السكون مدينة من أعمال بلنسية بالأندلس، كثيرة المياه والرساتيق والشجر، وعلى الخصوص التين فإنه يكثر بها، وقد نسب إليها كثير من أهل العلم، منهم أبو عمر يوسف بن خيرون القضاعي الأندي، سمع من أبي عمر يوسف بن عبد البر، وحدث عنه الموطأ، ودخل بغداد سنة 504، وسمع من أبي القاسم بن بيان، وأبي الغنائم بن النرسي، ومن أبي محمد القاسم بن علي الحريري مقاماته، وعاد إلى المغرب، فهو أول من دخلها بالمقامات، قاله ابن الدبيثي. وينسب إليها أيضا أبو الحجاج يوسف بن علي بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمد القضاعي الأندي، مات في سنة 542، قاله أبو الحسن بن المفضل المقدسي. وأبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن إبراهيم الأندي المعروف بابن الدباغ، حدث عن أبي عمران بن أبي تليد وغيره، وله كتاب لطيف في مشتبه الأسماء ومشتبه النسبة، سمع منه الحافظ أبو عبد الله محمد الأشبيري. وورد في نفح الطيب: ومن عمل بلنسية مدينة أندة التي في جبلها معدن الحديد.

3

قلنا: وممن انتسب إلى أندة من أهل العلم أبو عبد الله محمد بن عياض، سمع ببلده من أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر البغدادي، وكانت له رحلة حج فيها، وكان فقيها، كتب عنه أبو عمرو المقري، ولم يذكر تاريخ وفاته.

وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن أبي البقاء بن فاخر بن الحسين الأموي، يقال: إنهم من ولد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - روى عن أبي بكر بن العربي، وأبي الحسن شريح، وأبي الوليد بن بقوة، وأبي جعفر محمد بن باق، لقيه بتلمسان، ولقي بها أبا القاسم عبد الرحيم بن جعفر المزياتي، وولي الأحكام هناك، ثم بإشبيلية، ثم ولي الصلاة والخطبة والأحكام في لرية من أعمال بلنسية من قبل القاضي أبي الحسن بن عبد العزيز سنة 530، وولي أيضا قضاء شبرانة من الثغر الشرقي، وكان فقيها حافظا واقفا على مسائل المدونة، محسنا لعقد الشروط، ضابطا لما رواه، مقلا صابرا خيرا فاضلا، حدث عنه ابن عياد وقال: توفي بأندة في رمضان سنة 535 وهو ابن سبعين أو نحوها، عن ابن الأبار.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن بيبش العبدري، من أهل أندة، سكن بلنسية، له رواية عن أبي عبد الله الخولاني، وعن عبد القادر بن الحناط، وكان فقيها عارفا بالشروط، روى عنه ابنه أبو بكر بيبش بن محمد، قال ابن الأبار: وقرأت بخطه أن أباه توفي ببلنسية عصر الثلاثاء الرابع من صفر سنة 541.

وأبو الحجاج يوسف بن محمد بن علي بن خليفة القضاعي الأندي، نزل بلنسية، وسمع أبا محمد بن عبيد الله، وأبا الحسن بن النقرات وجماعة، وأخذ العربية عن أبي ذر الخشني، وأبي بكر بن زيدان، وأقرأ العربية حياته كلها ، وكان منقبضا مقبلا على شأنه، قال ابن الأبار: أخذت عنه جملة من كتب النحو واللغة، وأجاز لي، توفي في حصار بلنسية في ذي القعدة سنة 563 عن ثمان وسبعين سنة.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٦٣