تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن أبي زيد، يعرف بابن عياد، سمع من أبيه أبي عمر، وأبي الحسن بن هذيل، وأبي بكر بن نمارة، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي الحسن بن النعمة وغيرهم، وأجاز له ولأبيه أبو مروان بن قزمان، وأبو القاسم بن بشكوال، وأبو بكر بن خير وغيرهم، وكتب إليهما أبو طاهر السلفي من الإسكندرية، وكان أبو عبد الله محمد من أهل العناية بالرواية والتقييد للآثار والأخبار، والحفظ للتاريخ، قال ابن الأبار: وله في مشيخة أبيه مجموع مفيد على حروف المعجم، كتبت منه ومن سائر ما وقع إلي بخطه في هذا الكتاب ما نسبته إليه، ولم يخل من أغلاط نبهت عليها، وكان يضرب في الآداب والعربية بسهم، وربما قرض أبياتا من الشعر. وحدث عنه ابن سالم قال لي: توفي ببلده لرية سنة 603، ومولده وقت الزوال من يوم الخميس السابع والعشرين من شعبان سنة 544، قرأت ذلك بخط أبيه أبي عمر.

وأما أبو عمر بن عياد - والد المترجم - فهو يوسف بن عبد الله بن أبي زيد، من لرية، دخل بلنسية سنة 528، ولقي بها ابن هذيل، وابن النعمة، وابن الدباغ، وطارق بن يعيش، وخلقا، وكان معنيا بصناعة الحديث جماعة للدفاتر، معدودا في الأثبات المكثرين، سمع العالي والنازل، ولقي الكبير والصغير، يحفظ أخبار المشايخ، ويدون قصصهم ووفياتهم، أنفق عمره في ذلك، وكان قد شرع في تذييل كتاب ابن بشكوال، وله كتاب «الكفاية في مراتب الرواية»، و«المرتضى في شرح المنتقى»، و«المنهج الرائق في الوثائق»، و«بهجة الحقائق في الزهد والرقائق»، و«طبقات الفقهاء من عصر ابن عبد البر».

حدث عنه ابنه أبو عبد الله محمد، وأبو محمد بن غلبون، ووصفه بعضهم بالمشاركة في الآداب والفهم بالقراءات، وأنه من أهل التواضع، وقال ابن الأبار: توفي شهيدا ببلده لرية عندما كسبه العدو فقاتل حتى أثخن جراحا، ثم أجهزوا عليه، وذلك يوم العيد سنة 575، وقد كمل سبعين سنة.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن فرين، من أهل لرية، وصاحب الأحكام بها، سمع من أبي الحسن بن هذيل، وابن النعمة، وابن سعادة وغيرهم، وأجاز له أبو طاهر السلفي سنة 575، وأبو محمد المبارك بن الطباخ، قال ابن الأبار: وكان شيخا فاضلا، توفي سنة 610.

وأبو عبد الله محمد بن خلف بن يونس سمع قديما بشاطبة من أبي عمران بن أبي تليد، وأخذ علم الشروط عن أبي الأصبغ المنزلي، والأدب عن أبي الحسن بن زاهر، وولي الصلاة والخطبة بجامع لرية، وكان معدلا خيارا، خرج من وطنه في الفتنة، فتوفي بشاطبة في رجب سنة 557، نقل ذلك ابن الأبار عن ابن عياد.

وأبو بكر محمد بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الأنصاري، أصله من لرية، وسكن المرية، وكان يعرف بالغفايري وبابن العسال، أخذ عن أبي القاسم بن ورد، وعن أبي محمد الرشاطي، ولما تغلب العدو على المرية المرة الأولى - وهي الواقعة التي استشهد فيها الرشاطي - خرج المترجم من المرية، وسكن في لرية بلده الأصلي، فكتب عنه ابن عياد من شعر ابن ورد.

وأبو عبد الله محمد بن مروان بن يونس، يعرف بابن الأديب من لرية، سكن بلنسية، سمع من أبي بكر بن العربي، وطارق بن يعيش، وغيرهما، وكان حسن الوراقة معروفا بذلك، ولاه القاضي مروان بن عبد العزيز خطة السوق، أخذ عنه ابن عياد، وقد تقدمت ترجمته في أدباء بلنسية. (2) ركانة

Requena

قد تقدم ذكر هذه القصبة، ولا تزال عامرة إلى الآن، وقد قال عنها ياقوت في معجم البلدان: إنها مدينة لطيفة من عمل بلنسية، ونقل عن ابن سقاء أنه أنشده أبو محمد عبد الله بن محمد بن معدان الركاني اليحصبي من شعره، وأنه كان من أهل الأدب، وحج مرات هو وأخوه علي الركاني، ولقيه السلفي في الإسكندرية. ا.ه.

وقد ترجم ابن الأبار في التكملة في الجزء الثاني رجلا اسمه أبو بكر عبد الرحمن بن سعدون المكتب، قال إنه يعرف بالركاني، له رحلة سمع فيها من أبي محمد بن الوليد، وأبي إسحاق الشيرازي، وكان رجلا صالحا، حدث عنه القاضي أبو عامر بن إسماعيل الطليطلي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٦٢