تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

431

في طريق الجزيرة الخضراء 40 ميلا، ومربلة مدينة صغيرة متحضرة ، ولها عمارات وأشجار تين كثيرة، وفي الشمال منها قلعة «ببشتر»،

432

وهي قلعة في نهاية الامتناع والتحصين، والصعود إليها على طريق صعب.

وأما ما بين مالقة وقرطبة من الحصون المانعة التي هي حواضر في تلك النواحي فمنها مدينة «أرشذونة»

433

و«أنتقيرة»

434 ، وبينها وبين مالقة 35 ميلا. وكانت أرشذونة هذه وأنتقيرة مدينتين أخلتهما الفتن في زمان الثوار بالأندلس. بعد دولة ابن أبي عامر القائم لدولة بني أمية. ومن أرشذونة إلى حصن «أشر»

435

20 ميلا وهو حصن حسن حصين، كثير العمارة آهل، وله سوق مشهورة، ومنه إلى باغه

436

18 ميلا، وباغه مدينة صغيرة القدر، لكنها في غاية الحسن، لكثرة مياهها، والماء يشق بلدها، وعليه الأرحاء داخل المدينة، ولها من الكروم والأشجار ما لا مزيد عليه، وهي في نهاية الخصب والرخاء. ويليها في جهة المشرق الحصن المسمى «بالقبذاق»

437

وبينها مرحلة خفيفة، وحصن القبذاق كبير عامر، وهو في سفح جبل ينظر إلى جهة الغرب، وبه سوق مشهورة، ومنه إلى حصن «بيانة»

438

مرحلة صغيرة، وبيانة حصن كبير في أعلى كدية تراب، قد حفت بها أشجار الزيتون الكثيرة، ولها مزارع الحنطة والشعير. ومن حصن بيانة إلى «قبرة»

439

مرحلة خفيفة. وحصن قبرة كبير كالمدينة حصين المكان، وثيق البنيان، وهو على متصل أرض وطيئة وعمارات ومزارع. ومنه إلى مدينة قرطبة 40 ميلا، ويتصل به بين جنوب وغرب مدينة «اليسانة»

440

وهي مدينة اليهود، ولها ربض يسكنه المسلمون وبعض اليهود، وبه المسجد الجامع، وليس على الربض سور، والمدينة مدينة متحصنة بسور حصين، ويطوف بها من كل ناحية حفير عميق القعر والسروب، وفائض مياهها قد ملأ الحفير، واليهود يسكنون بجوف المدينة، ولا يداخلهم فيها مسلم البتة وأهلها أغنياء مياسير، أكثر غنى من اليهود الذين بسائر بلاد المسلمين، ولليهود بها تحذر وتحصن من مضدهم. ومن اليسانة إلى مدينة قرطبة 40 ميلا، ويلي هذه الحصون حصن «بلاي»

Aguilar De La Frontera

441

وحصن «منترك»

442

وهي في ذاتها حصون يسكنها البربر من أيام الأمويين، ومن حصن بلاي إلى مدينة قرطبة 20 ميلا، وبالقرب من بلاي حصن «شنت

443

ياله» وهو حصن على مدرة، والماء منه بعيد. ومنه إلى أستجة

444

في الغرب 15 ميلا. ومن حصن شنت ياله إلى قرطبة 23 ميلا. ومدينة أستجة على نهر أغرناطة المسمى شنيل وهي مدينة حسنة ولها قنطرة عجيبة البناء من الصخر المنجور، وبها أسواق عامرة، ومتاجر قائمة، ولها بساتين وجنات ملتفة، وحدائق زاهية. ومن أستجة إلى قرطبة 35 ميلا ومن أستجة في جهة الجنوب إلى حصن أشونة

445

نصف يوم. وحصن أشونة حصن ممدن كثير الساكن ومنه إلى «بلشانة»

Belicena

ومدينة بلشانة

Belicena

حصن كبير عامر، له حصانة ووثاقة. يحيط به شجر الزيتون. ومن أستجة إلى مدينة قرمونة

Carmona

45 ميلا، وهي مدينة كبيرة يضاهي سورها سور أشبيلية وكانت فيما سلف بأيدي البرابر، ولم يزل أهلها أبدا أهل نفاق، وهي حصينة على رأس جبل حصين منيع، وهي على فحص ممتد، جيد الزراعات، كثير الإصابة في الحنطة والشعير ومنه في الغرب إلى أشبيلية 18 ميلا، وقد ذكرنا أشبيلية فيما سبق. ومن مدينة قرمونة إلى شريش

Jerej

من كورة شذونة

Sidonia

3 مراحل. وكذلك من مدينة أشبيلية إلى شريش مرحلتان كبيرتان جدا.

ومدينة شريش متوسطة حصينة مسورة الجنات، حسنة الجهات، وقد أطافت بها الكروم الكثيرة، وشجر الزيتون والتين، والحنطة بها ممكنة، وأسعارها موافقة ومن شريش إلى جزيرة قادس

Cadix

12 ميلا فمن شريش إلى القناطر 6 أميال، ومن القناطر إلى جزيرة قادس 6 أميال، ومن أشبيلية المتقدم ذكرها إلى قرطبة 3 مراحل ولها 3 طرق طريق «الزنبجيار»

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٦