وأبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن مفرج بن سهل الأنصاري، روى عن ابن هذيل هو وأخوه، وشهر بالإتقان لضبط المصاحف، مع براعة الخط، كان الناس يتنافسون في ما يكتب هو وابنه محمد، وقد تقدم ذكر محمد هذا.
وأبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن عبد الأعلى بن محمد بن أيوب المعافري، يعرف بالشبارتي؛ لأن أصله من «شبارت»، كان من أهل بلنسية، وسكن شاطبة، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل وغيره، وأخذ عن أبي عبد الله بن سعادة وأبي الحسن بن النعمة، وتصدر بشاطبة للإقراء، وأخذ عنه الناس، وكان ماهرا مجودا صالحا خيرا، قال ابن سفيان: إنه توفي سنة 560، وقال ابن عياد: إنه توفي سنة 561، عن ابن الأبار.
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن عبد الرحمن العبدري، يعرف بابن موجوال، أخذ القراءات عن ابن باسه، وروى عن أبي علي الصدفي، ولازم أبا محمد البطليوسي، وأخذ عن أبي الحسن بن واجب، وأبي عبد الله بن أبي الخير الموروري وغيرهما، ورحل إلى إشبيلية فأوطنها، وسمع بها من القاضي أبي مروان الباجي، وأبي الحسن شريح بن محمد، وأبي بكر بن العربي، وكان هذا يثني عليه، وكانت له رواية أيضا عن أبي الفضل بن عياض، وأبي الطاهر السلفي، ولقي بإشبيلية أبا محمد عبد الله بن محمد بن أيوب فأخذ عنه الحديث المسلسل في الأخذ باليد، وكان فقيها بصيرا صالحا زاهدا، وله كتاب في شرح صحيح مسلم بن الحجاج مات قبل إتمامه، قال ابن الأبار في التكملة: إن الحافظ أبا بكر بن الجد كان يغص به ويغض منه، وقال إنه أجاز لأبي الخطاب بن واجب، وأبي عبد الله الأندرشي من شيوخنا، وتوفي بإشبيلية سنة 566.
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سماعة، أخذ عن أبي الحسن بن هذيل، وقرأ بمرسية على أبي محمد بن أبي جعفر، وكان من أهل النباهة، قال ابن الأبار: قرأت وفاته بخط أبي عمر بن عياد.
وأبو محمد عبد الله بن موسى بن محمد بن موسى بن صامت الأنصاري، سكن بلنسية، وأصله من بعض نواحيها، روى عن أبيه، وعن أبي محمد البطليوسي، وأخذ عنه أبو عمر بن عياد، وهو من أصحابه، وكان أصم، ورووا عنه بيتين قال: إن أبا محمد البطليوسي أنشدهما لنفسه وكتبهما له بخطه، وذلك في حب الملوك، وهو هذه الفاكهة المعروفة:
أطعمني حب الملوك امرؤ
يحتاج بالرغم إليه الملوك
مثل اليواقيت ولكنه
ينظم في الأفواه لا في السلوك
قال ابن الأبار: ثم رأيت بعد أنهما لأبي العرب الصقلي. توفي عبد الله بن موسى المذكور بعد السبعين وخمسمائة.
وأبو الحسن عبد الله بن مروان بن أحمد بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز التجيبي، روى عن أبي الحسن بن النعمة، وعني بعقد الشروط، وأكره على القضاء بكورة شبرب من كور بلنسية، فتوجه إليها عن غير اختيار منه، وحكي أنه باع بعض ثيابه لينفق على نفسه مدة إقامته هناك، ثم استعفى فأعفي، وكان من أهل الفضل والصلاح والعدالة الكاملة، مع نباهة البيت وجلالة السلف، مولده سنة 535، ووفاته يوم الأحد خامس عشر شوال سنة 593، ودفن ثاني يوم بمقبرة باب الحنش من بلنسية، ذكره ابن الأبار نقلا عن ابن أبي العافية وابن عياد.
وأبو محمد عبد الله بن يوسف بن علي الأنصاري، يعرف بابن عطية، كان من أهل النباهة، سماه أبو الربيع بن سالم في من صحبه، وأخذ عنه، ولم يذكر أحدا من شيوخه، وقد ذكره ابن الأبار دون أن يذكر سنة وفاته.
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن سالم المكتب الزاهد، يعرف بالصبطير، روى عن أبي الحسن بن النعمة، وقال ابن الأبار: أخذ القراءات قديما عن أبي جعفر بن عون الله الحصار شيخنا، وأدب بالقرآن، وكان من أهل الصلاح والزهادة والاجتهاد في العبادة، كثير التلاوة لكتاب الله تعالى، وكان لوالدي به اختصاص، ولم يزل يصحبه إلى أن توفي بعد عيد الفطر من سنة 601، ودفن خارج باب بيطالة، وكانت جنازته مشهودة والجمع فيها عظيما.