تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو محمد عبد الله بن خميس بن مروان الأنصاري، ولي القضاء بدانية وأعمالها لإقبال الدولة علي بن مجاهد صاحبها، وذلك في شوال سنة اثنتين وأربعمائة، قال ابن الأبار: وقفت على نسخة عهده بذلك من إنشاء أبي محمد بن عبد البر، ثم إن علي بن مجاهد - أمير دانية - صرف ابن خميس المذكور بسعاية محمد بن مبارك، وولى مكانه أبا عمر بن الحذاء، هذا ولما احتضر أبو عمرو المقرئ أوصى ابنه أبا العباس بأن عبد الله بن خميس يصلي عليه؛ فأنفذ وصيته، وكان ذلك في النصف من شوال سنة 444، قال ابن الأبار: وكان من أهل العلم والفضل، ورأيت خطه في رسم مؤرخ سنة 476.

وأبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري من أهل بلنسية، وصاحب خطة الرد والمظالم بها، روى عن أبيه القاضي أبي المطرف وغيره، وكان فقيها حافظا من بيت علم ونباهة، سمع منه ابنه عبد الرحمن، وحمل عنه المدونة المستخرجة، وقدمه ابن عمه أبو أحمد الأخيف للقضاء مكانه، وأدركته فتنة القنبيطور المتغلب على بلنسية وهو يتولى خطة الرد والمظالم، وكان ذلك في سنة 485، ودخل القنبيطور المدينة صلحا يوم الخميس منسلخ جمادى الأولى سنة 487، فتم حصاره إياها عشرين شهرا، عن ابن الأبار.

وأبو العباس عبد الله بن أحمد بن سعدون، روى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره، وكان صاحبا لأبي بحر الأسدي معينا له في مقابلة كتبه، حدث عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن النماري الحجري، ذكره ابن الأبار.

وأبو محمد عبد الله بن خلف بن سعيد بن حاتم العبدري، يعرف بالزواوي، صحب أبا دواد المقرئ، وسمع منه، ذكره ابن الأبار، وقال إنه حدث عن أبي داود المقرئ بالتلخيص لأبي عمرو المقرئ عن مؤلفه، وأنه رأى خطه بذلك في المحرم سنة 516.

وأبو الحسن عبد الله بن مروان بن محمد بن مروان بن عبد العزيز، من أهل بلنسية وقاضيها، سمع من أبي علي الصدفي، واستجاز له ولأخيه أحمد أبوهما مروان بن محمد أبا الوليد الوقشي في رجب سنة 477، وتولى أبو الحسن عبد الله القضاء ببلنسية سنة 520 بعد وفاة أبي الحسن بن واجب، وأقام في القضاء نحوا من عشر سنين، وكان حميد السيرة، قويم الطريقة، صليبا في الحق، بصيرا بالأحكام، صادق الفراسة والزكن، له في ذلك أخبار محفوظة، وهو من بيت نباهة ورئاسة، توفي مصروفا عن القضاء في رجب سنة 535، نقل ذلك ابن الأبار عن ابن حبيش وعن ابن عياد.

وأبو محمد عبد الله بن محمد بن الخلف بن الحسن بن إسماعيل الصدفي، يعرف بابن علقمة، روى عن أبيه أبي عبد الله صاحب التاريخ، وعن أبي محمد البطليوسي، وسمع من أبي محمد بن خيرون موطأ مالك، وكان أديبا شاعرا فاضلا ورعا مشاركا في الفقه، حسن الخط، وكتب للقاضي أبي الحسن بن عبد العزيز، وله خطب حسان من إنشائه، توفي في حدود الأربعين وخمسمائة، نقل أكثر ذلك ابن الأبار عن ابن عياد.

وأبو محمد عبد الله بن سعيد، يعرف بالطراز، صحب أبا بكر بن عقال الفقيه في رحلته إلى قرطبة، وكان سماعهما من ابن العربي واحدا، وكان عظيم الحفظ دءوبا على الدرس، نقل ذلك ابن الأبار عن ابن عياد، ولم يذكر سنة وفاته.

وأبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن (ثلاث مرات) بن جحاف المعافري، لقي أبا الحسن عاصم بن القدرة وغيره، وكان فقيها أديبا شاعرا، وولي قضاء بعض الكور، ونقل عنه ابن عياد أبو عمر هذه الأبيات:

لئن كان الزمان أراد حطي

وحاربني بأنياب وظفر

كفاني أن تصافيني المعالي

وإن عاديتني يا أم دفر

فما اعتز اللئيم وإن تسامى

ولا هان الكريم بغير وفر

وقال ابن عياد: إنه توفي في صفر سنة 551.

وأبو محمد عبد الله بن محمد بن مقاتل التجيبي، من أهل بلنسية، أصله من سرقسطة، صحب القاضي أبا بكر بن أسد وتفقه به، وحضر مجلس أبي محمد بن عاشر، وكان فقيها عارفا بعقد الشروط، وكتب للقضاة ببلده، قال أبو محمد بن نوح: توفي ليلة الجمعة الثالث والعشرين من صفر سنة 592.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٤٨