336
ثلاثة مراحل شرقا، وقلصة حصن منيع يتصل به أجبل كثيرة، بها شجر الصنوبر الكثير ويقطع بها الخشب ويلقى في الماء، ويحمل إلى دانية وإلى بلنسية في البحر، وذلك أنها تسير في النهر من قلصة إلى جزيرة شقر، ومن جزيرة شقر إلى حصن «قالييره» وتفرغ هناك على البحر، فتملأ منها المراكب، وتحمل إلى دانية، فتنشأ منها السفن الكبار، والمراكب الصغار، ويحمل إلى بلنسية منه ما كان عريضا، فيصرف في الأبنية والديار. ولا تزال عادة إرسال الخشب في النهر إلى جزيرة شقر إلى قلييرة إلخ إلى يومنا هذا. ومن قلصة إلى شنت مارية ثلاثة مراحل، وكذلك من قلصة إلى «الفنت» أيضا مثل ذلك، ومن «قونكة»
337
إلى «وبذي»
338
ثلاث مراحل و«وبذي» و«اقليش»
339
مدينتان متوسطتان، ولها أقاليم ومزارع عامرة، وبين وبذي وأقليش 18 ميلا، ومن أقليش إلى شقورة 3 مراحل وشقورة حصن كالمدينة، عامر بأهله، وهو في رأس جبل عظيم متصل، منيع الجهة، حسن البنية، ويخرج من أسفله نهران، أحدهما نهر قرطبة، المسمى بالنهر الكبير، والثاني هو النهر الأبيض الذي يمر بمرسية، وذلك أن النهر الذي يمر بقرطبة يخرج من هذا الجبل من مجتمع مياه كالغدير، ظاهر في نفس الجبل، ثم يغوص تحت الجبل، ويخرج من مكان في أسفل الجبل، فيتصل جريه غربا إلى جبل «نجدة»،
340
إلى «غادرة»،
341
إلى قرب مدينة «أبذة»،
342
إلى أسفل مدينة «بباسة»،
343
إلى حصن «أندوجر»،
344
إلى «القصير»،
345
إلى «قنطرة اشتشان»،
346
إلى قرطبة إلى حصن «المدور»
347
إلى حصن «الجرف»
348
إلى حصن «لورة»
349
إلى حصن «القليعة»
350
إلى حصن «قطنيانة»
351
إلى «الزرادة»
352
إلى أشبيلية، إلى «قبطال»
353
إلى «قبتور»،
354
إلى «طبرشانة»،
355
إلى «المساجد»،
356
إلى قادس، ثم إلى بحر الظلمات.
وأما النهر الأبيض الذي هو نهر مرسية فإنه يخرج من أصل الجبل، ويحكي أن أصلهما واحد، أعني نهر قرطبة ونهر مرسية. ثم يمر نهر مرسية في عين الجنوب إلى حصن «أفرد»،
357
ثم إلى حصن «موله»،
358
ثم إلى مرسية، ثم إلى أوريوالة إلى المدور، إلى البحر، ومن شقورة إلى مدينة «سرتة»
359
مرحلتان كبيرتان، وهي مدينة متوسطة القدر، حسنة البقعة، كثيرة الخصب، وبالمقربة منها حصن ...،
360
ومن حصن ... إلى طليطلة مرحلتان. ومن أراد من مرسية إلى المرية سار من مرسية إلى قنطرة «أشكابة»
361
إلى حصن «لبرالة»
362
إلى حصن «الحمة»
363
إلى مدينة «لورقة»،
364
وهي مدينة غراء حصينة، على ظهر جبل ولها أسواق وربض في أسفل المدينة، وعلى الربض سور، وفي الربض السوق، والرهادرة،
365
وسوق العطر، وبها معادن تربة صفراء، ومعادن مغرة، تحمل إلى كثير من الأقطار، ومن حصن لورقة إلى مرسية 40 ميلا ، ثم من لورقة إلى «آبار الرتبة»
366
إلى «حصن بيرة»
367
مرحلة، وهذا الحصن حصن منيع، على حافة مطلة على البحر. ومن هذا الحصن إلى «عقبة شقر»،
368
وهي عقبة صعبة المرقى، لا يقدر أحد على جوازها راكبا، وإنما يأخذها الركبان رجالة، ومن العقبة إلى «الرابطة»
369
مرحلة، وليس هناك حصن ولا قرية، وإنما بها قصر به قوم حراس للطريق، ومن هذه الرابطة إلى المرية مرحلة خفيفة.
ومدينة المرية كانت في أيام الملثم
370
مدينة الإسلام، وكان بها من كل الصناعات كل غريبة، وذلك أنه كان بها من طرز الحرير 800 طراز، يعمل بها الحلل والديباج والسقلاطون والأصبهاني والجرجاني، والستور للكللة والثياب المعينة، والخمر والعتابي، والمعاجر، وصنوف أنواع الحرير، وكانت المرية قبل الآن يصنع بها من صنوف الآلات النحاس والحديد، إلى سائر الصناعات، ما لا يحد ولا يكيف وكان بها من فواكه واديها الشيء الكثير الرخيص، وهذا الوادي المنسوب إلى بجانة
Bichèna
بينه وبين المرية 4 أميال، وحوله جنات وبساتين وأرحاء، وجميع نعمها وفواكهها تجلب إلى المرية، وكانت المرية إليها تقصد مراكب البحر من الإسكندرية والشام كله، ولم يكن بالأندلس كلها أيسر من أهلها مالا. ولا أتجر منهم في الصناعات وأصناف التجارات تصريفا وادخارا.