تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

318

28 ميلا، ومدينة أوريولة على ضفة النهر الأبيض هو نهرها ونهر مرسية، وسورها من ناحية الغرب على جريته، ولها قنطرة على قوارب، يدخل إليها منها، ولها قصبة في نهاية من الامتناع، على قمة جبل، ولها بساتين وجنات، ورياضات دانية، وبها من الفواكه ما لا تحصيل له، وبها رخاء شامل، وبها أسواق وضياع. وبين أوريولة والبحر 20 ميلا. وبين أوريولة ومدينة مرسية 120 ميلا، ومن مدينة أوريولة إلى «قرطاجنة» 45 ميلا.

ومن مدينة دانية المتقدم ذكرها على الساحل إلى مدينة «لقنت»

319

غربا على البحر 70 ميلا. ولقنت مدينة صغيرة عامرة، وبها سوق ومسجد جامع ومنبر ويتجهز منها بالحلفاء إلى جميع بلاد البحر. وبها فواكه وبقل كثير وتين وأعناب ولها قصبة منيعة عالية جدا في أعلى جبل،

320

يصعد إليه بمشقة وتعب، وهي أيضا مع صغرها تنشأ بها المراكب السفرية والحراريق. وبالقرب من هذه المدينة وبالقرب منها، جزيرة تسمى «ابلناصة»

321

وهي على ميل من البر، وهي مرسى حسن، وهي مكمن لمراكب العدو، وهي تقابل «طرف الناظور»،

322

ومن طرف الناظور إلى مدينة القنت 10 أميال، ومن مدينة القنت في البر إلى مدينة ألش مرحلة خفيفة، ومن مدينة القنت إلى «حلوق بالش»

323

57 ميلا وبالش مع مراسي أفواه أودية تدخلها المراكب ومن بالش إلى جزيرة الفيران

324

ميل. وبين هذه الجزيرة والبر ميل ونصف، ومنها إلى طرف «القيطال»

325

12 ميلا، ومنه إلى «برتمان

326

الكبير»، وهو مرسى، 30 ميلا، ومنه إلى مدينة «قرطاجنة»

327

12 ميلا. ومدينة قرطاجنة، وهي فرضة مدينة مرسية. وهي مدينة قديمة أزلية، لها مرسى ترسي بها المراكب الكبار والصغار، وهي كثيرة الخصب والرخاء المتتابع، ولها إقليم يسمى «الفندون»

328

وقليل ما يوجد مثاله في طيب الأرض، وجودة نمو الزرع فيه، ويحكى أن الزرع فيه يثمر بسقي مرة واحدة، وإليه المنتهى في الجودة.

ومن مدينة قرطاجنة على الساحل إلى «شجانة»

329

24 ميلا، وهو مرسى حسن وعليه بقربه قرية، ومنه إلى حصن «آقلة»

330

12 ميلا، وهو حصن صغير على البحر، وهو فرضة «لورقة»، وبينهما في البر 25 ميلا. ومن حصن آقلة إلى وادي «بيرة»

331

في قعر الجون 42 ميلا. وعلى مصب النهر جبل كبير وعليه حصن بيرة المطل على البحر، ومن الوادي إلى الجزيرة المسماة «قربنيرة»

332

12 ميلا، ثم إلى «الرصيف» ستة أميال، ثم إلى «الشامة البيضاء» ثمانية أيام، ثم إلى طرف «قابطة

333

ابن أسود» ستة أميال. ومن طرف القابطة إلى المرية 12 ميلا. ومن مدينة قرطاجنة إلى مرسية في البر 40 ميلا.

ومدينة مرسية قاعدة أرض تدمير. وهي في مستو من الأرض، على النهر الأبيض، ولها ربض عامر آهل، وعليها وعلى ربضها أسوار حصينة، وحظائر متقنة والماء يشق ربضها، وهي على ضفة النهر المعروف، ويجاز إليها على قنطرة مصنوعة من المراكب. ولها أرحاء طاحنة في المراكب، مثل طواحن سرقسطة. التي هي تركب في مراكب تنتقل من موضع إلى موضع، وبها من البساتين والأشجار والعمارات ما لا يوجد بتحصيل، ولها كروم، وبها شجر التين كثير، ولها حصون وقلاع وقواعد وأقاليم معدومة المثال، ومن مدينة مرسية إلى مدينة بلنسية خمس مراحل، ومن مرسية إلى المرية على الساحل 5 مراحل، ومن مرسية إلى قرطبة عشر مراحل، ومن مرسية إلى حصن شقورة،

334

4 مراحل، ومن مرسية إلى «جنجالة»

335

50 ميلا. ومدينة جنجالة متوسطة القدر، حصينة القلعة، منيعة الرقعة، ولها بساتين وأشجار وعليها حصن حسن، ويعمل بها من وطاء الصوف ما لا يمكن صنعه في غيرها بإتقان الماء والهواء، ولنسائها جمال فائق وحصافة.

ومن جنجالة إلى «كونكة» يومان، وهي مدينة أزلية صغيرة، على منقع ماء مصنوع قصدا، ولها سور، وليس لها ربض، ويصنع بها من الأوطية المتخذة من الصوف كل غريبة. ومن قونكة إلى قلصة

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣١