تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الله محمد بن يحيى بن خلف بن يحيى بن خلف بن شلبون الأنصاري النحوي من أهل بلنسية، سمع من أبي بكر بن جزيه، وأبي العطاء بن نذير، وأبي عبد الله بن نسع، وأبي الحجاج بن أيوب، وأبي عبد الله بن نوح، وأبي جعفر الحصار، وابن كوثر، وابن عروس، وابن حميد. قال ابن الأبار: وكان من أهل الرواية والدراية مع الضبط والإتقان وحسن الخط، وعني بالعربية والآداب فبرع فيها، وقعد للتعليم بها قال: ووصف لي بالتحقيق، وقد وقفت له على نظم ضعيف، وتوفي معتبطا سنة 599.

ومحمد بن يحيى بن خزعل بن سيف الطلحي الشريف، من ولد طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - من أهل بلنسية، يكنى أبا عبد الله، سمع أبا عبد الله بن حميد وأخذ عنه العربية، وأجاز له أبو محمد بن عبيد الله وأبو القاسم السهيلي وغيرهما. وكان أديبا نحويا بارعا فاضلا، توفي بمراكش سنة 604، عن ابن سالم، قاله ابن الأبار.

ومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن محمد الزهري من أهل بلنسية، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن القح، سمع من صهره أبي الحسن بن هذيل، ومن أبي الحسن بن النعمة، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي الحسن طارق بن يعيش، ومن أبي بكر بن خبر، سمع منه بإشبيلية سنة 571، وأخذ عن أبي القاسم بن حبيش، وأبي الحسن بن سعد الخير، وكان له حظ من الفقه والقراءات، أخذ عنه ابنه أبو بكر محمد، وأبو عبد الله بن أبي البقاء وغيرهما. قال ابن الأبار: ورأيته وأنا صغير، وتوفي سحر ليلة الجمعة الثاني لجمادى الآخرة سنة 605، ومولده سنة سبع وعشرين وخمسمائة.

وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن يحيى بن محمد بن عمر الأنصاري من أهل بلنسية، يعرف بابن غيرة. قال ابن الأبار: أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن نوح، وأبي جعفر الحصار من شيوخنا، وسمع من أبي عبد الله بن نسع، وأبي بكر بن علي القاضي، وسمع بلرية عن أبي زكريا يحيى بن محمد بن أبي إسحاق، وأبي عبد الله بن عياد، وأبي عبد الله بن فريع، وأخذ بمرسية عن أبي بكر بن أبي جمرة، وأخذ بإشبيلية القراءات عن أبي الحسن نجبة بن يحيى، وأبي إسحاق إبراهيم الطرياني، وأبي جعفر بن مضاء وغيرهم، وعني بالرواية أتم العناية، قال: ولا أعلمه حدث هذا، ولم يذكر ابن الأبار سنة مولده ولا سنة وفاته.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي يحيى بن محمد بن مطروح التجيبي من أهل بلنسية، أصله من سرقسطة، سمع من أبي الحسن بن النعمة، وأجاز له أبو بكر بن أبي جمرة، وكان وراقا يبيع الكتب، إخباريا، أديبا، حلو النادرة، فكيها، وجمع شعر أبي بكر يحيى بن محمد الجزار السرقسطي، وسماه «روضة المحاسن وعمدة المحاسن» قال ابن الأبار. روى عنه أبو عبد الله بن أبي البقاء وابنه أبو محمد عبد الله شيخنا، وقال لي: توفي سنة 606، ومولده بعد الأربعين وخمسمائة.

وأبو عبد الله محمد بن أيوب بن محمد بن وهب بن محمد بن وهب بن نوح الغافقي من أهل بلنسية، ودار سلفه النبيه سرقسطة، سمع من أبيه أبي محمد أيوب، ومن أبي الحسن بن هذيل، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي الحسن بن النعمة، وأبي القاسم بن حبيش، وتفقه بأبي بكر يحيى بن محمد بن عقال، واستظهر المدونة عليه، وأخذ العربية والآداب عن ابن النعمة، وأجاز له أبو مروان بن قزمان، وأبو بكر بن محرز البطليوسي، وأبو مروان بن سلمة الوشقي، وأبو القاسم بن بشكوال وغيرهم. وكتب إليه من الإسكندرية أبو طاهر السلفي، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية، مع وفور حظه منها وميله فيها إلى الأعلام المشاهير دون اعتبار لعلو الأسانيد، وولي خطة الشورى في حياة شيوخه، وزاحم كبارهم في الحفظ والتحصيل، ولم يكن في وقته بشرقي الأندلس له نظير. كان رأسا في العلماء الراسخين، وصدرا في الفقهاء المشاورين، تقدم في الفتيا، واطلع على الآداب، واضطلع بالغريب، وشارك في التفسير، وتحقق بالقراءات، وأما عقد الشروط فإليه انتهت الرئاسة فيه، وبه اقتدى من بعده، لم يسبقه أحد من أهل زمانه إلى ما تميز به في ذلك مع حسن الخط وبراعة الضبط والبصر بالحديث والحفظ للأنساب والأخبار، وله تنابيه في فنون شتى، ولو عني بالتأليف لأربى على من سلف، وكان كريم الخلق عظيم القدر سمحا جوادا، وولي قضاء بعض الكور النبيهة، وخطب بجامع بلنسية وقتا.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣١٣