تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحمد بن عبد الله بن البرا من أهل بلنسية، يكنى أبا عبد الله، روى عن أبي الحسن بن هذيل، وأبي حفص بن واجب، وأبي الحسن بن النعمة، وتفقه بأبي محمد بن عاشر، وأبي بكر بن أسد، ورحل إلى المرية، فلقي أبا القاسم بن ورد وسمع منه، وكان فقيها حافظا متصرفا في وجوه الفتيا من أهل الدين والفضل، وولي خطة الشورى ببلده للقاضي أبي محمد بن جحاف، وتوفي في رجب سنة 548، عن ابن عياد وابن سفين. عن ابن الأبار أيضا.

ومحمد بن سليمان بن سيدراي الكلابي الوراق من أهل قلعة أيوب، سكن بلنسية، وبالقلعي كان يعرف. وقد تقدمت ترجمته في صفحة 96 من الجزء الثاني من هذا الكتاب، وذلك بين علماء قلعة أيوب فليراجع في مكانه.

وأبو بكر محمد بن الحسن بن محمد العبدري من أهل بلنسية، يعرف بابن سرنباق، قال ابن الأبار: وإلى سلفه ينسب المسجد الذي بربض ابن عطوش من داخل بلنسية، ويقال له مسجد الغرفة، سمع خليص بن عبد الله، وأبا علي الصدفي، وأبا عامر بن حبيب، وبقرطبة ابن عتاب، وابن مغيث، وأبا بحر الأسدي، وأخذ بإشبيلية عن أبي الحسن بن الأخضر، وكان من أهل العلم والرواية والرحلة في سماع العلم. قال: بعضه عن ابن سالم؛ أي بعضه نقله هذا.

وأبو عبد الله محمد بن يونس بن سلمة الأنصاري، وولد ببلنسية سنة 509، ونزل بالمرية، وأصله من طرطوشة؛ ولهذا كان يقال له الطرطوشي، كتب عنه ابن عياد، وذكر أنه صحب أبا العباس بن العريف. عن ابن الأبار.

وأبو عبد الله محمد بن علي بن بيطش الكناني من أهل بلنسية، يعرف بابن الألشي، روى عن أبي بكر بن أسد، وأبي محمد بن عاشر، وتفقه بهما، وحمل عن أبيه كثيرا من علم الرأي، وولي خطة الشورى ببلده. قال ابن الأبار: وكان فاضلا نزيها صموتا، وتوفي سنة 550 أو نحوها، ذكره ابن سفيان، وكان صاحب ثروة ويسار.

وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد بن عبد الرحمن العبدري من أهل بلنسية، يعرف بابن موجوال، روى عن أبي الحسن بن هذيل وأخذ عنه القراءات، وعن أبي محمد البطليوسي، وسمع من أبي علي الصدفي قبل موته بأيام. قال ابن الأبار: نزل هو أخوه أبو محمد عبد الله إشبيلية، فلقيا مشايخها، وسمعا بها من أبي محمد بن أيوب الحديث المسلسل في الأخذ باليد، وعني محمد هذا بالقراءات عناية أخيه بالفقه وقد أخذ عنه.

وأبو عبد الله محمد بن رافع بن أحمد بن خليفة بن سعيد بن رافع بن حلبس الأموي من أهل بلنسية، أقرأ العربية، وكان من أهل المعرفة. قال ابن الأبار: وله، ولأخويه عيسى المقرئ وعلي، نباهة ورواية، ولخليفة بن عيسى أيضا، ذكرهم جميعا ابن عياد.

ومحمد بن عبد الوهاب بن عبد الملك بن غالب بن عبد الرءوف بن غالب بن نفيس العبدري الوراق من أهل بلنسية، وأصله من طرطوشة، يكنى أبا عامر وأبا عبد الله، سمع من أبي محمد البطليوسي ومن أبي محمد بن عطية القاضي، وكان ضابطا حسن الوراقة، عن ابن الأبار.

ومحمد بن أحمد بن عمران بن عبد الرحمن بن محمد بن عمران بن نمارة الحجري، بفتح الجيم، من أهل بلنسية، يكنى أبا بكر، وهو من ولد أوس بن حجر التميمي شاعر تميم في الجاهلية، وقد نشأ محمد هذا في المرية؛ وذلك لأن أباه أحمد نقله إلى المرية سنة 487 بعد تغلب الروم على بلنسية، فنشأ بالمرية، وقرأ القرآن بها على أبي الحسن البرجي، وسمع الحديث من أبي علي الصدفي، وعياد بن سرحان، وأبي القاسم بن العربي، وعبد القادر بن الحناط، وأبي عبد الله البلغي. وصحب أبا العباس بن العريف، ولقي أبا عبد الله بن الفراء، ورحل إلى قرطبة سنة 506، فأخذ بها القراءات عن أبي القاسم بن النخاس، وعليه اعتمد لعلو روايته التي ساوى بها في بعض الطرق أبا عمرو المقرئ، وسمع منه ومن أبي بحر الأسدي، وأجاز له كثيرون كأبي محمد بن عتاب، وأبي عبد الله الخولاني، وأبي الحسن شريح، وأبي بكر بن عطية، وأبي بكر بن الفصيح، وعاد إلى بلنسية وطنه سنة 508، فأخذ العربية والآداب عن أبي محمد البطليوسي، وتفقه بأبي القاسم بن الأنقر السرقسطي، وسمع منهما وأجازا له، وكذلك لقي في مرسية أبا محمد بن أبي جعفر، فروى عنه وتصدر للإقراء بآخرة من عمره، ووصفه ابن الأبار بالنزاهة والتواضع مع النباهة والوجاهة في بلده، قال: وكان أبو الحسن بن هذيل يثني عليه ويصفه بالانقباض عن خدمة السلطان على كثرة ماله وسعة حاله. وامتحن بالسجن في سنة ثلاث وثلاثين، وهنالك كتب بخطه شرح مقدمة ابن باب شاذ. قال ابن الأبار: حدثنا عنه غير واحد من شيوخنا، وتوفي يوم الاثنين الرابع والعشرين - وقيل السابع عشر، وقيل الثامن عشر - من شعبان سنة 563، ودفن غدوة الثلاثاء، وصلى عليه أبو الحسن بن النعمة، وكانت جنازته مشهودة، ومولده ببلنسية يوم الأربعاء عاشر المحرم سنة 484. أكثره عن ابن عياد وابن سفيان.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣١٠